أخر تحديث : الأحد 2 أكتوبر 2011 - 7:00 مساءً

وجوه تمقت التغيير

ذ.هشام الخياطي | بتاريخ 2 أكتوبر, 2011 | قراءة

خسئ أولئك الذين كانوا لوقت قريب يوهمون ضعاف العقول أولائك الذين يرهنون بقاءهم في تعلقهم بتلابيب المخزن،أولئك الذين جعلوا من الدستور أسطورة سريالية نرقص على ربابة فصوله،ونصوره في هيئة المسيح الذي سيخلص المغرب من عفونة ضمائر من يحملون بوصلته، بعثوا لنا إيماأت التغيير في طرود شيطانية، سرعان ما تبدى زيفها وزكمّت رائحتها الكريهة أنوف من صلوا بمحراب الدستور الجديد.

لكن المغرب لا زال يرتكن في زاوية تغشاها ظلمة حالكة ،تحجب عنه وجوه من تركوا خدوشا مشوهة عليه،وجوه أو هي أقنعة أقرب منها للوصف تسبح بحمد بنود الدستور نهارا    ، وتتعقب ليلا في مشاهد هتشكوكية، كل من دخل معبد الرافضين، أو إنتسب إليهم، وجوه تطلق سراح من سماهم نبيل عيوش في فيلمه المرتقب “نجوم سيدي مومن” وتأبى إلا أن تأفل نجما آخر إسمه “رشيد نيني”

وجوه توزع ليلا كراكيزها الحزبية على دوائرها الإنتخابية تليق بمقاسها ،فيما تستدعي لمخافرها نهارا كل سليط لسان ينهر نفاقهم السياسي ويسخر من نزاهتهم،  وأسألوا” شحتان” الصحفي المتميز ماطاوعهم حّر الإشتياق إليه فأرسلوا في طلبه مجددا لعله يجيد فك شفرات أحرف الإسم الذي أوشى بهاته الوجوه،(وكأن الفاسد لا يعرف زميله في الفساد)

وجوه تمضي على شيكات من بياض “·لشاكيرا “و”إلتون جون ” ليلا ،وتصادر نهارا صوت “بزيز” و”الحاقد” لأنهما   ربما سبحا ضد تيار الإبتذال الفني بالمغرب

وجوه تستلم عمولة تغماض العينين ليلا على أباطرة المخدرات، وتجر “شكيب الخياري” ومحمد الدواس ليلا  لردهات محاكمها  والدريعة تسفيه جهود الدولة

وجوه تنظّر لمناهجنا التعليمية، وتحجز لأبنائها مقاعد بكبريات المعاهد الغربية،وجوه لا تؤمن بالمساوة في التعليم ،وتعتبر تعميمه بداية لنهاية إرثها الوظيفي بالمغرب،وكأنه سيصبح من الصعب عليها العثور على حمّال في محطة القطار أو حارس أو كناس أو ما شابه ذلك كما عبّر عن ذلك المفكر المستقبلي المتميز ا”المهدي المنجرة ”                                                                          
وجوه أو بالأحرى واجهة مصادق عليهامن المخزن تقودأبناءها لأسمى مناصب الدولة وتكيل بأبناء الشعب كيلا تقيلامن الرفس والركل والإهانةإن هم طلبوابحقهم في الشغل

وجوه بسبب وعكة صحية عادية تصبح زبونا مهما لأرقى المستشفيات العالمية،وحتى لا أكون مبالغا فإنها تقصد أشهر العيادات الخاصة بالبلد، وعلى النقيض من ذلك لا زال بسطاء الشعب يموتون على أبواب المستشفيات ،ويفترشون الأرض بدل الأسرة ،لست سوداويا في وصفي وليس هذا من المستور، فقط أنصتوا لقصة المغاربة مع المستشفيات حتى تتأكدو من إدعائي

سئل ذات مرة الأستاذ الكبير”المهدي المنجرة” إن كان المغرب سيتغير ومعه المغاربة،فكانت إجابته مرتبطة برغبة المغاربة في إختيار ذلك الطريق(التغيير)وفي غفلة عن الآخرين،بمبادرة داخلية ،لا خارجية مع القدرة على التضحية وتأذية الثمن الذي ربما قد يكون مكلفا0

أعتقد أن هذا عين الصواب فبدل أن نرتكن لبواعث الإحباط ،ونساق لمرعانا كالقطيع، دعونا نحلم بمغرب تنصهر فيه كل التعدديات ويسع للجميع ،على الأقل فالشخص الذي يحلم يعتبر  إلها بتعبير الأديب الألماني الشهير”فريدرش هولدرلين”

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع