أخر تحديث : السبت 2 أبريل 2016 - 9:44 مساءً

القصر الكبير: دعوا ” الصورة ” تعبر عن واقعنا …؟ !

ربيع الطاهري | بتاريخ 2 أبريل, 2016 | قراءة

domain-ad6d30c4a5

ربيع الطاهري-

في إطار ما أصبحت تلعبه” الصورة ” في نقل للحقيقة وواقع المجتمع القصري إن إيجابا أو سلبا ، و درجة الوعي به ،و نتيجة لما خلفته الصورة من تحولات و تأثيرات و نقاشات عمومية  محلية ووطنية و تدوينات على شبكة المواقع الاجتماعية و  مقالات للرأي، ظهر  من هو “رافض” بديكتاتورية غريبة و بلطجية  فيسبوكية،  وغير مؤمن بالحق في الاختلاف ،إلى “متقبل” للواقع ومناقش له بموضوعية، و مساهم في تحريك المياه الراكدة ،وهناك طرف ثالث “سلبي” يمتطي عليها (الصورة) لتسجيل موقف إما شخصي أو سياسي لنيل الرضا و القبول لدى الطرف الأول .

و ما دفعني للكتابة مجددا هو ما يتلقاه الإعلاميون الشباب الحر القصري  ،في نقل للحقيقة بصدق ومهنية يرفضها الطرف الأول(الديكتاتوري) ،و يريد أن تكون “الصورة” مفبركة تخدم أجندته الانتخابوية و السياسية الضيقة ،ضاربا عرض الحائط أنها و إنما  هي أيام معدودات وقد ينكشف المستور.

و أمام تنامي ظاهرة الرفض للواقع لما تقوم به “الصورة ” التي ينقلها إلينا الإعلاميون المحليون الشباب بمهنية ،تجد رهطا من الناس لا يفقهون دور “الصورة” و قيمتها ،بقد ما يهمهم نيل رضا سيدهم ،ومن هذا المنطلق أسجل تضامني المطلق بهذا المقال مع الشباب الحر   و المحافظ على مبادئه و الناقل بمهنية للأحداث التي عرفتها المدينة خلال الأشهر الأخيرة والأيام الماضية ،إما بالصورة أو بشريط مصور.

فبفضل الصورة انقشع الضباب عن المخفي :

  • فالصورة فضحت طريقة تدبير التشارك مع المجتمع المدني ،و اللقاء التواصلي الشكلي و عدم قدرت رئيس المجلس على تقبل النقد الموضوعي و النقاش المسؤول، وهمه هو تمرير خطابه الفارغ من المضمون العملي، وعدم القدرة على استيعاب كل الأطياف من المجتمع المدني القصري، فهرب نحو احتضان جمعياته المصفقة له ،و بالتالي لن تكون هناك قيمة مضافة في النقاش العمومي المحلي التنموي للمدينة في شموليته .
  • نقلت الصورة طريقة تسيير دورات المجلس من طرف الأغلبية و رئيسها فنتج عنها مراقبة إدارية صارمة بإلغاء  مقررات الدورة الاستثنائية الأخيرة  بتفعيل الحكامة التدبيرية  من طرف سلطة المراقبة الإدارية  .
  • أخذ الصور بكثرة في كل الأنشطة و كأنه سيدخل هذا المجلس إلى” موسوعة غنيس” لعدد الصور و في مجملها لا تحمل رسالات أو مؤشرات فيها تجديد في الصورة ،بل مجرد صور نمطية و كأنك أمام أعضاء جمعية برئيسهم له وصل إيداع يقوم بأنشطة اعتيادية ، و ليس مجلس منتخب  همه تدبير الشأن العام المحلي و تنزيل المشروع و الإستراتيجية التنموية بالمدينة .
  • قامت بعض الصور بفضح حقيقة بعض “المتملقين “و “الاماعيين” و “الطفيلين “عن المجتمع المدني حتى أضحوا أوصياء على هذه المدينة في كل المجالات الرياضية و الثقافية و الفنية و البيئية و كأن القصر الكبير لم يكن له ارث تاريخي من العمل الجمعوي الجاد و الهادف في شتى المجالات، وللأسف الشديد لم يحققوا إضافات نوعية في أنشطتهم غير ما كانت عليه في ظل المجلس السابق .
  • كما فضحت “الصورة” شخوص كانوا بالأمس مرتمين في حضن المجلس السابق ،و اليوم هم في حضن هذا المجلس باسم “غيورين على المدينة ” و “مصلحة المدينة” في ظاهر قولهم ،و الخفي هو مصلحتهم الشخصية  .
  • وشخوص منتقدين لأي نشاط جمعوي هادف ذو قيمة بالأمس القريب ،و اليوم هم في الصفوف الأمامية يلتقطون الصور سبحان مبدل الأحوال .
  • فكان آخرها ما خلفه الشريط المصور بإذن من المجلس حول عملية قتل الكلاب  الضالة في اعتقاد منه  أن نشر الشريط سيخدم أجندته الانتخابية والسياسية فنقلب السحر على الساحر .

و الخلاصة القول   فضحت الصورة وكشفت مستور واقع المدينة السياسي و المجتمعي ،وعدم قدرت المجلس على استيعاب أهمية الانفتاح حتى على معارضيه من هيئات سياسية و فعاليات جمعوية ، ربما ضعفا منه و خوفا، وعدم القدرة على الإقناع

أقول لمن يهمهم الأمر” دعوا الصورة تنطق بالنيابة عن كل ساكنة القصر الكبير “،ودعوا الإعلام المحلي الحر ينقل الصورة الحقيقية لواقعنا إن إيجابا أو سلبا ، ما دمتم لن تقدروا على فبركتها بطريقتكم المعهودة، و مادام هناك شباب حر لن يركع أمام ضغوطكم و تهديداتكم لان تربيتهم تنم عن أخلاقهم، و حبهم الحقيقي و ليس المزيف لمدينتهم.

فمن خلفكم هو واحد وليس اثنين جالس على كرسي من خشب سرعان ما سينكسر.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع