أخر تحديث : الأربعاء 29 يونيو 2016 - 10:54 مساءً

الرجولة في زمن الخصيان

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 29 يونيو, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_ferraa

منير الفراع
حتى الأمس القريب كان بعض (المناضلين) يجعل معيار الفرق بين الرجولة والذكورة، الانخراط في الإضراب العام الذي تدعو إليه مركزيته النقابية، متهما كل من لم ينخرط فيه بالجبن وانعدام الرجولة، ومنوها ومثنيا بأجمل عبارات الثناء والمديح على كل المضربين.

بل نجد هذا (المناضل الفذ) يشعل العالم الأزرق ويستهدف كافة المخالفين له، ناعتا إياهم بأوصاف لا تليق بمن حسن إسلامه، واليوم وبعد أن انسحبت مركزيته النقابية في اللحظة الحاسمة التي كان عليها أن تكون حاضرة فيها بقوة، وأن تعلنها صراحة أنا ضد خطة الإصلاح التي جاءت بها الحكومة، وأن يكيفيها شرف التصويت ضد مشروع الإصلاح تماشيا مع ما أوهمت به الأجراء، بدل أن تنسحب ساحبة البساط من تحت أرجل الأجراء، متاجرة بنضالاتهم التي مع انسحابها سحبتها معها كأن لم تكن بتاتا.

اليوم وبعد الانسحاب نجد هذا (المناضل الفذ) يسوق تبريرات هو نفسه غير مقتنع بها، فيكف يقنع غيره بها، كان الأحرى بهذا المناضل الفذ أن يسترجع ما كان يصدح به إبان كل إضراب، كان عليه أن يعود بذاكرته ولو قليلا إلى الوراء، إلى أيام انتخابات المأجورين في صيف 2015م، يوم كان يجعل من قضية إصلاح التقاعد، أساسا أقام عليه حملته الانتخابية، موهما كل الأجراء أنهم سيقفون وقفة رجل واحد ضد تمرير خطة الإصلاح، وأنها لن تمر ولو أدى الأمر إلى شل المغرب.

اليوم نسائل هذا (المناضل الفذ) أين معيار الرجولة والذكورة؟؟؟؟ أليس من الرجولة أن تعيدوا للشغيلة رواتبهم التي اقتطعتها الحكومة ظلما وعدوانا عندما أضربوا مصدقين أوهامكم؟؟؟ أليس من الرجولة الإعتذار لمن وثق في كلامكم؟؟ أليس من الرجولة توجيه نقذ المتحكمين والأصنام والديناصورات المتحكمة في تنظيمكم، قائلين لهم: لقد انتهت مدة صلاحية وبلغتم مرحلة الخرف، فاتركوا لنا مركزيتنا؟؟ أليس من الرجولة الحياء ولو قليلا فتكفوا ألسنتكم وأقلامكم عن سوغ مبررات وأعذار لا تقتنعون حتى أنتم بها، فكيف ستقنعون بها غيركم؟؟؟؟؟؟؟؟
لكن أعتقد جازما أنه لا يمكن الحديث عن الرجولة في زمن الخصيان.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع