أخر تحديث : الأحد 24 يوليو 2016 - 12:22 مساءً

تركيا .. المغرب .. و الإنقلابات

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 24 يوليو, 2016 | قراءة

www.ksarforum.com_photos_writers_hicham_khayati

هشام الخياطي
لسنا ببلد مرجعي في إحترام الديمقراطية،،، لذلك ينبغي أن نتوقف عن التنظير لها إنطلاقا مما وقع في تركيا من محاولة إنقلاب الجيش على الحكومة.

حين مر إنتقال الحكم إلى الملك،،،  بسلاسة وبمساهمة خصوم الأمس من الإشتراكيين،،، تخلص النظام من اليوسفي وكأنه يتخلص من جذام معدٍ،، رغم أن حزبه  إحتل الرتبة الأولى في الإنتخابات،،،فكانت تلك نقطة النهاية التي حررت تقاعدا مُجْبرا له عن الممارسة السياسية،، رحل اليوسفي وبقي حزبه مشاركا في الحكومة،،،  فكان ذلك “أول إنقلاب”  على الديمقراطية في العهد الجديد وبتواطئ مع صمت الأحزاب وخاصة حزب الإتحاد الإشتراكي الذي تبين فيما بعد أن جوعه للمناصب انساه وظيفته السياسية.

الإنقلاب الثاني على الديمقراطية كان بتعيين عباس الفاسي وزيرا أولا للحكومة،،،  وهو الذي كان يجر معه فضيحة كبيرة إسمها شركة النجاة الإمارتية،،، وعوض أن يذهب إلى السجن ذهب إلى القصر ليحضر مراسيم تعيين حكومته،،، ولما سئل عن برنامجه الإنتخابي،، أجاب أن برنامجه هي خطب جلالة الملك!!

أما الإنقلاب الأكثر ذكاءا فكان ذلك الذي شهده الحراك الفبرايري،،، والذي رفع شعارات عديدة اهمها تطهير المحيط الملكي من بعض الشخصيات التي تلعب في الحقل السياسي بدون رادع ومتحكمة في مفاصل الدولة،،، فتمت الإستجابة سريعا لنبض الشارع،،، صار الأول  مستشارا للملك والثاني  رئيس حزب،،والثالث زُكِّي في منصبه لأنه يعرف كيف يأتي بالمال.
حين نتخلص من أحزاب الطاعة ويتحول السياسيون إلى فاعلين حقيقيين في بناء السياسات العامة للدولة،،  بدل موظفين في جهاز المخزن،،  آنذاك يمكن الحديث عن الديمقراطية التي ستحدث التغيير.

أوسمة : , , , , , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع