أخر تحديث : الأربعاء 3 أغسطس 2016 - 12:01 صباحًا

أزمةُ مُواطِن قبل أزمة سياسي….

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 3 أغسطس, 2016 | قراءة

fatima_Abou

فاطمة أبو الفتح
لا شيء يُعفي مُواطِنا من عَيْشِ مُواطَنَتِه، و الشُّعور بالانتماء لِوَطَنه، هذا الانتماء الذي من خلاله ينبثق تواجُده المَدني، الحرّ و الديمقراطي… إنه إحساس داخلي عميق ، و لا وُجود لأيِّ سلطةٍ في العالم يُمكنها زَجر مَشاعر المُواطنة…
لكن المُواطنة في زمننا الحاضر أصبحت صورية، مفرغة من مَعناها العميق، تحت ذريعة أن السلطة السياسية في البلاد هي السياسي و المُواطن…
هل هو الجَهل ؟ أم هو البُخل و موت الهِمَم ؟
لا يبدو أن المسألة وارِدَةٌ من الجَهل لأنَّ الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة و هذه الصفة تكفي لِتَخلُقَ لَدَيْهِ إحساسا بأن وجوده الجَمْعي مُرتبِطٌ بالآخرين، في إطار ذلك التبادل الحتمي بينه و بينهم في إطار المصلحة المُشتركة…
إنه البُخلُ إِذن و مَوت الهِمَم، فمواطن اليَوم لا يمارس مواطنته كما لها أن تكون، مُستسلمٌ للأحداث، يترقبُ نشَراتِ الأخبار في انتظار جديد وطنه… !!
لِمَن تَركتَ إذن هذا الوَطن أيها المُواطن ؟ هل ستأتيك نجدةٌ من السماء كي تنفرجَ أَزمتك؟ أم أنك استيأست حتى الحضور بشكلٍ مَدَني و مُتَحَضِّر ؟
مُواطنَتك يُسَّجِلُها عطاؤك في عملك، علاقاتك بمواطنيك، خطابك اليومي ، اكثراتك لمصلحة الوطن ، و استنكارك لكل ما يهدد مصلحته و المُساهمة في كل ما يدفع بعجلة التقدم نحو الأمام…
إنك المُواطن الذي وحده من يقرر لمن تكون الكلمة نيابة عنه في المنبر السياسي…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع