أخر تحديث : الثلاثاء 22 أغسطس 2017 - 7:57 مساءً

ما العمل؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 22 أغسطس, 2017 | قراءة

إدريس حيدر
انتظر المواطنون في كل ربوع المغرب ، خطاب الملك بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب ، لما للذكرى من دلالات سياسية.
و تفاءل جزء منهم بكون الخطاب سيتضمن إجراءات تعيد الروح للحياة السياسية المغربية ، و تنفذ إلى عمق الأزمة بالريف ، بل إن هذا الرأي تقاسمته كذلك بعض وسائل الإعلام المكتوبة و التي توقعت أن يعلن السلطان حل البرلمان و الدعوة لانتخابات سابقة لأوانها من أجل إفراز أغلبية و حكومة جديدين.
إلا أن ماتضمنه الخطاب خيب انتظارات المواطنين.
أجل إن إعادة ربط العلاقات مع مختلف الدول الإفريقية و مساعدتها ، في مشاريع أخرى استراتيجية و العودة للمنتظم الإفريقي هي مكاسب محبذة تعود بالفائدة على المغرب و قضيته الأولى : الصحراء.
كما أن التعامل مع دول القارة الإفريقية على أساس : رابح ، رابح، يؤسس لتقاليد إيجابية للدبلوماسية المغربية، التي طالما عاشت سباتا أو بياتا طويلا.
لكن الخطاب و في ظرفية الاحتقان في منطقة الريف مع استمرار اعتقال نشطائه و استعداد كثير من منظمات المجتع المدني لسلوك نهج الاحتجاج و الخروج للشارع من أجل رفع المطالب الاجتماعية
للشعب المغربي و التضامن في نفس الآن مع ساكنة الريف ، يجعل منه حدثا خارج الإطار.
المغرب يغلي.
و الوضعية بشكل عام تهدد بالانفجار.
و الحاكم و صحبه يحللون خارج السياق و التاريخ.
الفقر يزداد كثافة و انتشارا في ربوع الوطن.
و الغنى يتفاحش لدى فئة محدودة.
و المشاكل الاجتماعية تتضخم يوما عن يوم : البطالة وسط الشباب مثالا.
أما الأخطار الخارجية فهي حاضرة بقوة، حضور ” ترامب” في المشهد السياسي العالمي.
فيما عصابة الحاكمين ، و باسم هبة الدولة ترتكب أخطاء قاتلة.
أيها القارئ النبه
-هل أنت معني حقا بالتقرير الأدبي حول علاقة المغرب بإفريقيا منذ حصوله على الاستقلال؟
-هل يمكن بهذا الخطاب الالتفاف على عمق المشاكل التي يعيشها المغرب؟
-هل هذا الخطاب ساهم و لو بقسط يسير في الجواب على انتظارات سكان الريف خاصة و المغرب عامة.
-ما معنى هذه الاحتفاليات الباذخة التي تكلف خزينة الدولة ميزانيات هائلة : احتفالات عيد العرش، ثورة الملك و الشعب و عيد الشباب.؟
– أين الحكامة الجيدة و الرشيدة؟
-أين الحفاظ على المال العام لمصلحة الوطن و المواطنبن ؟
إننا فعلا أمام فوضى غير خلاقة، و هروب إلى الأمام ، و تكريس لوضعية التجاهل و عدم التجاوب مع انتظارات و طموحات المواطنين.
الخطاب لا يعنينا و لا يعني الوضعية القابلة للانفجار في أي وقت .
و إذن ما العمل؟
ماربيا في 22|08| 2017

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع