أخر تحديث : الأربعاء 15 أغسطس 2018 - 11:50 صباحًا

بمناسبة تخليد اليوم العالمي للشباب

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 15 أغسطس, 2018 | قراءة

بوابة القصر الكبير – أمينة بنونة :

احتفلت دول المعمورة باليوم العالمي للشباب الذي يتزامن مع 12 من غشت كل سنة، وذلك، منذ إقراره من قبل الجمعيّة العامة لمنظّمة الأمم المتحدة في العام 1999، يوماً دوليّاً للشباب، “يقدم فرصة سنويّة للاحتفاء بدور الشباب بوصفهم شركاء ضروريّين في التغيير”، ناهيك “عن زيادة الوعي بالتحديات والمشاكل الراهنة التي تواجه الشباب في العالم”، استنادا إلى ما ذكرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة/اليونسكو.
ويجري خلال الإحتفاء باليوم الذي يقع هذا العام في ظل موضوع : اتاحة مساحات مأمونة للشباب
يحتاج الشباب إلى مساحات مأمونة حيث يمكنهم الاجتماع، والمشاركة في أنشطة تتعلق باحتياجاتهم ومصالحهم المتنوعة، فضلا عن المشاركة في عمليات صنع القرار والتعبير عن أنفسهم بحرية. وفي حين أن هناك عديد أنواع المساحات، التي منها المساحات المأمونة التي تحافظ على كرامة الشباب وسلامتهم.
لكن الملاحظ وللاسف ان هدا اليوم يستغل من أغلب شباب العالم ، لإقامة الإحتفالات أو الأمور الفوضوية التافهة أو المنحرفة ..
مع ان المفروض ان يكون في هذا اليوم ( وفي كل يوم ) ، إهتمام وجدية لإقامة الندوات العلمية والتربوية لتهيئة وتعبئة هذه الطبقة المهمة من المجتمعات الإنسانية ، لأجل القيام بمسئولياتهم وأدوارهم الضرورية في حياة الأمم وبناء مستقبلها .
والشباب المؤمن الهادف له دور مهم في حياة البشرية ، باعتبار هذه المرحلة من العمر هي مرحلة نشاط وحيوية وطاقة يفترض أن تستثمر في صالح الإنسان ، وفي نفع البشرية التي تقوم وتتكامل بجهد أبنائها .
لكن الحاصل مع الأسف أن أغلب الشباب ، يضيعون هذه الفترة المهمة من حياتهم بالركض خلف الشهوات والرغبات ، والجري خلف أهواء تافهة أو منحرفة ، تمليها عليهم النفس الأمارة بالسوء ، والشيطان الرجيم الذي توعد البشر بالإضلال والإغواء ..
والغريب في الأمر أن مثل هؤلاء الشباب يلقون باللوم على الظروف والأوضاع العامة ، مع أنهم لا يفعلون شيئاً مقنعاً لإصلاح ظروفهم وإصلاح أحوالهم العامة أو الشخصية في أقل التقادير ..
ولايغير الله مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ، كما يؤكد لنا كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) ..
وقد ورد أن الله تعالى يبغض الشاب الفارغ ، في إشارة الى أهمية العمل النافع والحركة الإيجابية للشباب ، وعدم صحة الخمول والكسل ، مهما كانت الأعذار المقدمة للتبرير .
وفي الحديث الشريف عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناءك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ) .
ففترة الشباب فرصة مهمة يجب ان يستثمرها الإنسان في طاعة الله وتأمين نفسه في الآخرة ..
مع الإلتفات الى ان طاعة الله تعالى و السعي للآخرة مفهومان شاملان لكل عمل مفيد صالح في الدنيا يراد به وجه الله تعالى ، وتحصيل التكامل على إختلاف معانيه الصالحة أو الراجحة ، ومنها تحمل المسؤوليات اللازم تحملها وأداؤها في حياة الإنسان الفردية والمجتمعية ، قربة الى الله تعالى ، وأداء للحقوق ، وهي كثيرة .
واحتفاءا باليوم العالمي للشباب خلد المغرب هدا اليوم تحت شعار ” فضاءات امنة للشباب”،
اقتناعا منا بأن الشباب قوة المستقبل ؛ وإدراكا لأهمية أدواره في ترسيخ القيم الإيجابية ؛ واستيعابا لقرارات الأمم المتحدة وبخاصة القرار 2250 (2015) الذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 7573، المعقودة في 9 دجمبر 2015 والذي يؤكد على أهمية الشباب في صنع السلم وتكريسه، ويحث الدول على على تهيئة بيئة تمكينية تشمل الجميع وتحظى فيها الجهات الفاعلة من الشباب، على اختلاف مشاربهم، بالاعتراف والدعم المناسب لتنفيذ أنشطة منع العنف ودعم التماسك الاجتماعي .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع