أخر تحديث : الجمعة 5 أكتوبر 2018 - 12:18 صباحًا

إنك كائن مقدس غير محدود

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 4 أكتوبر, 2018 | قراءة

نسرين الطوصي
قد تنهض كل يوم وأنت تلعن ظروفك التي جعلتك تسكن هذا البيت أو هذه البلده ثم تخرج بوجه متجهم ترمق المارة بغضب وكره وتحدث نفسك قائلا (بلاد الحضيه) , (بنادم معامن عايشين ) , ( إلا تبعك كحل راس عمرك لطفرتييه ) …..

أفكار تروج خيالك وتخبرك نفسك أنك لو لم تولد هنا ومع هؤلاء لكنت الآن أغنى وأرقى وأنجح مما تبدو عليه وبأن سبب تعاستك هم هؤلاء البشر “الأشرار ” اللذين لم يدعوك تحقق رغبتك ونجاحك أو تجد وضيفة أحلامك أو ربما أصابوك بسحر أسود وأوقفو رزقك !!!!!

إن كنت من هؤلاء اللذين يعلقون كل إخفقاتهم وفشلهم على الآخر فدعني أحكي لك عن حبة جوز البلوط الصغيرة لربما اقنعتك بالعكس ثم لربما راجعت نفسك واكتشفت مكمن الخطأ لتصلحه وبذلك تصبح فعلا إنسانا واعيا ومسؤولا فتنمو وتتطور وتنتج واقعا أفضل .

إن حبة جوز البلوط الصغيرة تللك تحمل بداخلها جميع العناصر اللازمة حتى تنموا وتكبر وتصبح شجرة بلوط باسقة وعملاقة ، فهي لها القدرة الذاتية على التطور دون الحاجة الى عوامل خارجية ووسائل موضوعية .. وكذلك أنت !!

قال تعالى “وخلقنا الانسان في أحسن تقويم ” ربما يراها البعض أننا خلقنا جسديا وجسمانيا بكمال فائق غير أن المتأمل في معاني هذه الاية قد يفهم أشياء أكثر عمقا وجوهرا من المار بيها مرور الكرام ، لقد خلقنا بالمقومات والعناصر اللازمه والتي نحتاجها حتى نتطور ..

خلقنا وبداخلنا برنامج من لغة معينة صنع لجعلنا أسياد هذا الكون والمخلوقات المقدسة التي سخر لها وجعل تحت سيطرتها وما علينا سوى فهم هذا البرنامج وإخراج النتائج التي نريدها نحن إلى واقعنا غير أن الكثير منا لا يعي بعد نوع هذا البرنامج ولا كيفية استعماله أو حتى طريقة ضبطه ولغة إعطائه الأوامر ليصل للنتائج المرجوة ويبحث عن خلاصه عند أشخاص اخرين او في اماكن اخرى .

تبقى الذات الانسانية أو النفس أكبر لغز شغل العلماء ولا زال إلى يومنا هذا ، هذه القوة الخارقة التي اصطفانا بيها الإله دون غيرنا من المخلوقات .. يقول عز وجل ” وفي أنفسكم أفلا تبصرون ” “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأفسهم ” يجب أن تؤمن أن بداخلك ذات عليا وبأنك كائن مقدس غير محدود وأ ن كل شيئ شيئ تؤمن به عن ذاتك سوف يتجلى أمامك في المستقبل ، إن الفكرة التي تحملها عن نفسك اليوم ستكون البذرة التي ستتجلى كحقيقتك في المستقبل لذلك حول انتباهك من الخارج إلى الداخل وكن على يقين أن شفائك وفرحك ونجاحك ينطلق من تصديق داخلي عن حب ولطف أنه بإمكانك ذلك وحدك دون الحاجة للاخر وأن فشلك كذلك من نفسك ليس بسبب الآخر ..

ركز انتباهك وطاقتك على ذاتك ووليها أهمية وسوف تدهش من تللك القدرات المتواجده بداخلك وبذاك المارد الذي يغفو هناك وينتظر منك أن توقظه..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع