أخر تحديث : الخميس 4 أكتوبر 2018 - 12:33 صباحًا

أزهر من جديد .. أثبت لهم أن الذبول خرافة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 4 أكتوبر, 2018 | قراءة

إلياس طلحة
لأبدأ بأول كلمة “أزهر” .. ولكم أحب الزهور! أحبها كثيرا، وكنت أتمنى ولا زلت؛ لو تهدى لي باقة من الورود الحمراء، باقة من الزهور المخملية، أو كانت تكفيني وردة وحيدة يتيمة!

رغم الظلام الذي يكتنف داخلي أحيانا، لا يمكن أن أنكر أنني أعشق الزهور بجميع أنواعها، بل لا زلت أحس بالحبور وأنا ألتقطها وأجمعها، ولا زلت أحلم أن أصنع طوقا دائريا منها.

إن الزهور ترمز إلى الحياة، حتى وإن لم تكن الحياة نفسها منصفة معي…

ثاني كلمة “من جديد” .. كلما أواجه بالصعاب، إلا وأحس بعدها كأنني ولدت من جديد، وراحة أفتقدها من زمن طويل، لأنني بكل بساطة أجدد علاقتي بربي في محطاتي الصعبة، وأعود لأتذوق حلاوة الإيمان والرضى، والإكثار من حمد الله والحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه، فهو الذي أغذق علي نعمه التي لا تقارن مع تلك الصعاب

ورغم ما يعكر صفو الراحة، إلا أنني بتجديد علاقتي بربي، أصمم على عدم إفسادها، هكذا بكل بساطة أحاول أن أنعم بالرضى وإن كنت سأفشل، فلا بأس بالفشل إن كنت سأحاول من جديد

ثالث كلمة “أثبت” .. ولست أسعى إلى الكثير ما دام هدفي هو أن أتصالح مع ذاتي أولا، أن أتحاور مع هذه الذات التي ظلمتها في كل مرة أنقاد فيها وراء الأوهام، ولكم أشعر أن أقبل كل الصعاب التي تمنحني فرصة الرجوع إلى الله، والتصالح مع الذات، وإثبات أن الذبول خرافة

إنها بداية جديدة لي؛ سأحاول.. سأفشل.. وسأحاول إلى أن أنجح…

رابع كلمة “لهم” .. من هم؟ مهما كانت هويتهم أو ماهيتهم فلا يهم.. على الأقل لا يهمني في هذه اللحظات، فلدي عدة أشخاص، أحبهم وأهتم لأمرهم وأحصرهم في أسرتي الحبيبة، رغم كل الصعاب والمشاكل التي تؤرقني، إلا أن الشيء الو حيد الذي يثلج صدري هو أسرتي: والدي، إخوتي، حبيبتي

حقا لا أدري ما كنت أصنع لولاهم، وإن كنت سأخوض في الحديث عنهم، فلن تكفي حروف الهاتف كله، ولن تنفع الكلمات كلها! وبالنسبة إلى البقية فكله هين، خاصة أولائك المنافقين والمتخاذلين، سأعود نفسي على المواجهة، والأهم على التجاوز! وأقول لهم بصوت مرتفع يا “لهم” تبا “لكم”.

خامس كلمة “الذبول” .. قبل ساعات كانت روحي ذابلة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وما أصعب ذبول الروح! والأصعب كيف نحيي هذه الروح؟

استفهام انكاري فقط؛ فالذي يحيي العظام ويكسيها لحما هو الله عزوجل، وهو الذي يحيي روحي حينما تذبل برجوعي إليه، فما دمت أرغب في ذلك، و أرجع إليه، فهو قادر على إحيائها

إنني والحالة هذه أستحيل من روح ذابلة إلى روح مشرقة.

الكلمة السادسة “خرافة” .. وتجدني من رأسي إلى أخمص قدمي خرافة حية، وبعد كل هذين العقدين من الزمن وزيادة، أقف لأحيي نفسي على هذه المقاومة وعلى هذه الشجاعة وعلى هذا الثبات، متجاهل كل أخطائي وهفواتي ونفوري…

حاربت بكل استماتة؛ ولا زلت أحارب، وسأظل أحارب إلى آخر رمق، سأحارب كل الهواجس والوسواس والمنافقين والمتخاذلين .. كل شيء سأحاربه

والخرافة الحقيقية التي نجحت في السعي إلى تحطيمها، هي خرافة الخوف والفشل .. أزهر إلياس وأثبت أن الذبول خرافة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع