أخر تحديث : السبت 6 أكتوبر 2018 - 9:43 مساءً

على هامش تحرير الملك العام بالقصر الكبير : المدينة …والنخب

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 6 أكتوبر, 2018 | قراءة

أنس الفيلالي

تابعت بأسف شديد حملة السلطات المحلية والمنتخبة بالقصر الكبير على فقراء المدينة من الباعة الجائلين والفراشة، والتطبيل الذي صاحبها من بعض التجار الكبار وما يسمون ب”النخبة” الذين يملكون آيفونات راقية للتطبيل والإشادة من خلالها بالقضاء على قوت مواطنين لا يتجاوز قوتهم اليومي 40 درهم في اليوم، مع أن أكبر عملية احتلال للملك العام كانت من هذه النخب السياسية وأصحاب النفوذ من أرباب المقاهي والتجار الكبار في سوق سبتة والقيساريات وغيرها.
أقول: لم يجن على المدينة أكثر من “نخبها” الذين تعاقبوا على تسيير المدينة منذ الاستقلال إلى اليوم- كل الأحزاب السياسية -، ولم يستطيعوا بناء سوق نموذجي واحد والارتقاء بحالة البادية – كما سماها أحدهم في مقال له في أربعينيات القرن الماضي – إلى مدينة على غرار باقي المدن التي تحسنت حالها وتحسنت حالة سكانها، في مقابل ذلك استطاعوا تنمية حالتهم الشخصية وتوظيف أقربائهم ومريديهم في أحزابهم، هذا هو الاحتلال الحقيقي للملك العام.
أقول: لم يجن على المدينة، سوى “نخبتها” التي سيرت المدينة في وقت ما، واستولت على الأراضي والعقارات ولم يحاسبها أحد.
أقول: لم يجن على المدينة سوى “نخبتها السياسية” بأحزابها المختلفة، من أقصى يسارها إلى أقصى يمينها، التي تقاسمت كعكة المدينة وهاجرت لتسكن في الأحياء الراقية بالرباط وطنجة وغيرها من المدن الكبرى، أما الضعفاء الذين يفترشون في الأرض، فلم يعتدوا على ملك أحد، بالعكس، فبنشاطهم التجاري تحيا المدينة وتخلق رواجا اقتصاديا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع