أخر تحديث : الثلاثاء 28 أكتوبر 2014 - 2:06 صباحًا

مصطفى الجباري مع إبداع جديد ورواية “قناديل السماء”

ذ. محمد الموذن | بتاريخ 23 يوليو, 2012 | قراءة


رواية قناديل السماء السراج التاسع في مكتبة الروائي مصطفى الجباري، تسحبك برفق من بساط عالم المادة، ومجتمع الصراعات والتنافس على متاع الحياة، وتسبح بك على سجاد الذكر والصلاة في ملكوت خالق الكون ورب العباد، تنقلك من دنيا الخصام والتآمر والأحقاد إلى فضاء الأوراد والدعاء والحب والتسامح،
 تنير طريقك نحو رابطات السالكين إلى الوجد الإيماني، والمعرفة الشعورية الذوقية، وإلى حلقات العلم، ومقامات الذكر مع الصديقين والربانيين، “قناديل السماء” تمتع القارئ بجمالية الحكي والسرد، وتشبع ذوقه الأدبي بحسن المتخيل، وروعة العبارة والتصوير والوصف، وبلمسة ناعمة يفضي الأستاذ الجباري بك إلى دائرة الأحداث، فتنخرط في الصراع المفتعل بين الإديلوجية والشريعة، ودون قسر أو إكراه تجد نفسك ضمن رجال انتصروا للحق والعدالة الإلهية، وانسلخوا عن كتيبة الإديولوجية النفعية البرجماتية، واستنكروا دسائس وصراعات التنافس السياسي، وأخلصوا النية والطوية للعباد ورب العباد، وتنافسوا في العبادة والذكر والصلاة، وتسابقوا لفعل الخيرات، وفي جلسات الذكر والأوراد تخلصوا من الأدران والأحقاد، وتزودوا في رحلتهم الحياتية بأحسن زاد، ألا هو زاد التقوى والإيمان.

رواية “قناديل السماء” فضلا عن كونها رواية جمعت كل مقومات الإبداع والجودة، فهي منهاج للعارفين، وسراج للسالكين والمريدين، الباحثين عن جوهر الإيمان، وسبل الهداية والفوز برضا الحق سبحانه وتعالى، قبل رضا الذات والناس، المتذوقين لحلاوة الإيمان، المتشبعين بغذاء الروح، الذين يهيؤون مأدوبات العرفان للباحثين عن حقيقة الوجود من أهل الإيمان والتوحيد.

في اعتقادي أن “قناديل السماء” ولدت من رحم رواية “رماد الخيمة العشائرية”، ونمت في إحدى زواياها، فكانت جوابا صريحا على أسئلة ملغومة لبعض الأديولوجيين البرجماتيين، الذين اندسوا في المجتمع السياسي فأفسدوا منهاجه، ولطخوا سمعته، واغتالوا مصداقيته، وحرفوا مبادئه، ولوثوا أخلاقه، وكأني بالأستاذ الجباري يهمس في مسامع المشككين في المنهاج الإسلامي الحياتي والسياسي والتشريعي والتعبدي تخلصوا من الأحكام الجاهزة المسبقة، وتدارسوا الشريعة الإسلامية، ومنهجها في الحكم والاقتصاد والسياسة وكل مناحي الحياة، وبعدها احكموا، أو صححوا مواقفكم المحنطة، وآرائكم المعادية لشرع الله وخلقه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع