أخر تحديث : الإثنين 1 أكتوبر 2012 - 9:16 مساءً

سليمان الحقيوي : لا ننسى الطفولة لأنها أصدق مرحلة في حياتنا

إعداد : خالد لمنوري | بتاريخ 1 أكتوبر, 2012 | قراءة

 

أنجبت مدينة القصر الكبير العديد من الوجوه البارزة على المستوى العربي في شتى المجالات الأدبية و الفنية بمختلف أصنافها ، فلا أحد في العالم العربي ، يجهل عبد السلام عامر الموسيقار الخالد بروائعه “القمر الأحمر” و “ميعاد” و “راحلة” و “قصة الأشواق”

و لا أحد أيضا ، يجهل الشاعر محمد الخباز الملقب بشاعر بيت الأمة ، و الشاعر محمد الخمار الڭنوني الذي يعتبر رائدا للشعر الحديث في المغرب .

فبالإضافة إلى هؤلاء العمالقة ، هناك جيل جديد من المبدعين الشباب مثل وفاء العمراني و أنور المرتجي و محمد أسليم ، و محمد الصيباري ، و محمد الهرادي ، و محمد التطواني ، و مصطفى الجباري ، و محمد سعيد الريحاني ، و أنس الفيلالي ، و سليمان الحقيوي ، و مصطفى الغرافي، و يوسف الحراق و محمد الرايس…

كلهم من أبناء القصر الكبير ، ارتبطوا بالمكان و الذاكرة و الألفة ، و توحدوا مع الكتابة . نذروا ذواتهم لحي رأوا فيه البذرة الأولى التي صارت شجرة أنساب الإبداع الذي تفتق منذ الطفولة، و رغم قساوة البداية ، فالنهاية كانت و ما زالت مفتوحة على الكثير من الشعر و القصة و الرواية و النقد و الترجمة و الفن بمختلف أصنافه .
فلنتابع قصة أطفال ألهبتهم حواري مدينة القصر الكبير، و صاروا مبدعين في مختلف أصناف المعرفة .

 

سليمان الحقيوي ـ كاتب وناقد سينمائي

ولدت في حي سيدي عبد الله وهو أحد الأحياء الشعبية بمدينة القصر الكبير، هذا الحي لم يكن معني بتقديم أي شيء  مما كانت  تقدمه بعض الاحياء الاخرى الراقية من اغراءات، ولكنه عوضنا عن ذلك بطفولة تعشق اللعب واللهو، اتذكر أننا كنا نقسم الموسم بحسب فصوله، وكل فصل هو فترة صالحة  لمجموعة من الالعاب الموسمية، كنا نشاغب ولكن ببرائة الأطفال أدخلني والدي روضا قريبا من حينا، وأحببت تلك معلتنا كثيرا، ففي أول يوم لي هناك، قدمت لي  قطعة حلوى؛ كانت كفيلة بتبديد الصورة التي رسمها لي كل زملائي الذين سبقوني إلى المدرسة، أحببت هذا الكاراج  المملوء بالطاولات وهو المكان الذي كانت تدرسنا فيه، لازلت اتذكر ايضا هديتها الثانية عندما قدمت لي قلما أزرق عندما أديت الصلاة أمام زملائي دون خطأ، أما الهدية الثالثة فهي قصة لا أستحضر عنوانها، وهي هدية نهاية السنة واستحقاق المرتبة الاولى بين زملائي.

بعد ذلك ذهبت إلى المدرسة وسرعان ما أخذني الحنين إلى معلمتي الاولى فلا حلوى هنا ولا قصص، بل هناك عصا بلاستيكية سوداء تنتظرنا، ولكن سرعان ما تكيفت مع واقعي الجديد وخصوصا بعدما وجدت ابناء حيي في نفس القسم، وهناك بدأت مغامرات أخرى لكننها مقننة.

المرحلة المهمة الثانية هي عندما خرجت مع أخي الاكبر وكان البرنامج أن أذهب معه إلى المقهى،  فلاحظ أثناء مرورنا أمام سينما السويقة أن أفيشات الافلام الكبيرة المعلقة قد استأثرت بانتباهي، ومن امام قاعة السينما قطع لي وعدا بأن يصحبني لمشاهدة فيلم سينمائي، اطمئننت لهذا المكسب، وظللت أترقب لاكثر من شهر، ورغم تأخر التنفيذ فقد جاء ذلك اليوم حينما طلب مني أخي أن البس ملابس أنيقة، لكي أصحبه إلى السينما، كانت فرحتي كبيرة جدا، فغيرت ملابسي في زمن قياسي، وجلست أنتظره..لا زلت أتذكر “سندويش التون” وقنينة الكولا وباب السينما، وأول فيلم شاهدته داخل القاعة، مع الاسف الشديد هذه القاعة الان كمختلف القاعات السينمائية المغربية تحولت إلى بناية اسمنتية، وأصبحت مدينة القصر الكبير الآن بدون قاعة سينمائية محترمة، كان أمر مشاهدة فيلم سينمائي داخل القاعة اشبه بالحلم،  واصبحت اكرر طلبي بالذهاب الى السينما لكن لم يكن الجواب بالموافقة دائما، ولكن بعد شرائنا لجهاز الفيديو أصبحت مدمن أفلام، وكنت أتباهى كثيرا أمام زملائي وأنا أحكي لهم قصص الافلام التي أشاهدها وأنفذ حركات  أفلام الاكشن على أجسامهم دون أن يشتكي أحد مخافة أن أنهي القصة، كانت مشاهدتي الكثيرة للأفلام تساعدنا على مجموعة من الاشياء ككتابة الإنشاء وغير ذلك.

أما حبي للقراءة فقد كان نتيجة مواظبتي على اكتراء القصص من مكتبة المدرسة، واعجابي بهذه القصص جعلني أقرأ كل القصص الموجودة في خزانة المدرسة، وفي مرحلة أخرى صادفت المرحة الثانوية حيث كانت محاولة الكتابة تستجيب لمشاعر هذه المرحلة فكنا نكتب ونعرض هذه الكتابات على بعض الاساتذة الذين لم يبخلوا علينا بتوجيهاتهم التي انصبت على القراءة ثم القراءة…

علاقتي بالكتابة الآن فهي كعلاقة رجل يحب امرأة، والكتابة الآن تاخذ حيزا كبيرا من اهتمامي ووقتي، أدين لها بالكثير، ومع كل شيء جديد أكتبه أحس بأني أرد لها جميلا، أجد في الكتابة السلام الذي لا أجده في أي شيء آجر…

القصيدة

هي الجمال
القصر الكبير

مدينة تدفع ثمن شيء لم تقترفه
الأم

هي اجمل ما خلق الله
الأب

الغياب
الكتاب

هو الامل
السينما

هي الحب الاول
الموسيقى

هي البساط الذي يحملنا نحو السماء
المسرح

فن لم نستوعبه كثيرا

الرواية

كل رواية هي بداية لرواية جديدة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع