أخر تحديث : الأربعاء 22 يناير 2014 - 1:55 صباحًا

مصطفى الروضي … من المنتخب الوطني إلى عتزال اللعب في الهواة

عبد المغيث البوطي | بتاريخ 22 يناير, 2014 | قراءة


مصطفى الروضي من مواليد مدينة القصر الكبير سنة 1986؛ بدأ دراسته بإبتدائية سيدي بلعباس ثم بإعدادية الإمام مسلم ليغادر مقاعد الدراسة من أجل التفرغ نهائيا لكرة القدم .

بدأ مشواره الكروي مع براعم بنادي الأولمبيك القصري سنة 1997 ثم تدرج في باقي الفئات ، قبل تتم المناداة عليه سنة 2000 للعب مع المنتخب الوطني فئة الفتيان في إقصائيات كأس إفريقيا حيث شارك في جل المباريات الإقصائية التي جرت أطوارها بالسينغال ، ليلتحق مباشرة بعد ذلك بشبان اتحاد طنجة لمدة موسمين ، استطاع من خلال فرض ذاته كلاعب وسط متميز بمهاراته و أخلاقه، و هو ما خول له حجز مكان له وسط تشكيلة الفريق الأول للمدينة رغم حداثة سنه .

سنة 2001 غير الدفة اتجاه فريق المغرب الفاسي الممارس بالقسم الوطني الأول و الذي كان في أوج تألقه و وقع مع الفريق عقدا يمتد لثلاث سنوات ، ما سمح له بالمشاركة في عدد من التظاهرات القارية ، مكنته من اكتساب تجارب و مهارات على يد عدد من المدربين الذين مروا بالفريق و لعل أبرزهم المدرب الوطني رشيد الطاوسي ، قبل أن يعود بعد سنة و نصف من الممارسة في الفريق الفاسي إلى النادي القصري معارا لموسم واحد ، و الذي تألق خلاله في جميع مباريات الفريق القصري ، لترصده أعين نادي فريق شباب المسيرة و يوقع عقدا مع الفريق الجنوبي يمتد لثلاث سنوات .

لكن بعد المسافة بين الصحراء و القصر الكبير و اشتياقه للأسرة ، إضافة إلى بعض المشاكل الطارئة عجلت برحيله عن شباب المسيرة ، ليختار اللعب مرة أخرى للفريق القصري سنة 2011 ، حيث خاض موسما متميزا مع النادي القصري ، استطاع من خلاله مساعدته فريقه الأم في احتلال المركز الخامس في بطولة القسم الوطني الأول هواة ، كما لعب أدوارا متقدمة في كأس العرش .
خلال الموسم الثاني مع الفريق القصري ، تخبط النادي في عدد من المشاكل مع جمعية المحبين من جهة ، قبل أن تطفو على السطح مشاكل مع جل لاعبي الفريق الذين خاضوا اعتصاما بمقر البلدية ، و هو ما جعل الروضي يتخذ قرارا بعدم اللعب مجددا في بطولة الهواة التي تطغى عليها العشوائية و الارتجالية ، رغم عروض عدد من الفرق التي حاولت الاستفادة من خدماته .

هذه التجارب التي مر منها اللاعب القصري مصطفى الروضي ، مكنته من اكتساب خبرة عالية ، حيث يعتبر اللاعب هو ثاني قصري يعلب للمنتخب الوطني في عدد من المحافل الدولية بعد اللاعب الكبير عبد السلام الغريسي .

الروضي ، يحذوه أمل الاحتراف في إحدى الفرق الخليجية أو الغربية ، حتى يستطيع إثبات قدراته الكروية و المهارات التي راكمها خلال السنوات التي مارس فيها في مختلف البطولات المحلية ، ليتسنى له عيش أجواء كرة القدم الاحترافية ، حيث يمكن للاعب أن يهتم فقط بإعطاء كل ما في جعبته من قدرات .
كما لم يخف ذات اللاعب أسفه العميق لما تعيشه القلعة القصرية من عشوائية في التسيير و غياب مخططات بعيدة الأمد تعمل على خلق فئات عمرية تكون قادرة على تدعيم الفريق الأول باللاعبين ، و كذا غياب مؤطرين أكفاء ، بحيث أكد على أن للقصر الكبير رجالاته في مختلف الميادين و أنه يزخر بطاقات كبيرة ، لكن سياسة التهميش و الإقصاء تقتل جميع المواهب في جميع الميادين .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع