أخر تحديث : السبت 1 فبراير 2014 - 3:44 صباحًا

الطود: ورثة شكري طلبوا مني رفع دعوى ضد حسن أوريد

سليمان الريسوني | بتاريخ 1 فبراير, 2014 | قراءة

– ما حكاية أنك قدمت شكاية ضد عبد العزيز، شقيق محمد شكري، بطلب من أختيه: مليكة وارحيمو، وذلك بعدما اقتحم شقة أخيه، الذي لم يكن قد توفي إلا قبل فترة قصيرة، بطرق غيرقانونية؟
– بعد أن حطم، تحت جنح الليل، باب شقة أخيه محمد شكري، علما بأن الباب كان مختوما بالشمع الأحمر بأمر من وكيل الملك، ووضع اليد على عدد من المحتويات التي كانت في الشقة، جاءتني شقيقتا شكري، مليكة وارحيمو، وطلبتا مني رفع دعوى ضد أخيهما عبد العزيز، وهو ما قمت به. وبناء عليه، تحرك رجال الأمن لاعتقاله، لكنه فر، فجاءتني مليكة وارحيمو تطلبان إيقاف متابعته وتنازلتا عن الدعوى المقدمة ضده.

– بعد وفاة شكري، اتصلت بوكيل أعماله الأوربي، لتسوية قضية مستحقاته لدى ناشريه الموزعين في عدد من الدول؛ كيف تعامل معك هذا الوكيل؟
– نعم، اتصلت بروبيرتو دي هولاندا، وكيل أعمال شكري، المكلف بترجمة أعماله إلى اللغات العالمية، وهو برازيلي الأصل، ألماني الجنسية. وقد فاجأني أن هذا الرجل كان على درجة كبيرة من الوفاء لشكري. ومن تجليات ذلك الوفاء أنه بقي على اتصال بي وبالزبير بن بوشتى وأنه ظل يبعث، عن طريق هذا الأخير، إلى فتيحة طباخة شكري، بنفس المبلغ الذي كانت تتسلمه من صاحب «الخبز الحافي» قيد حياته.

– ما حقيقة أن شقيق شكري باع مسودات أخيه إلى ناشرين أوربيين؟
– (يصمت) مؤخرا جاء ابن شقيقه، وهو شاب بسيط التكوين، إلى ندوة نظمتها مؤسسة محمد شكري التي تأسست مؤخرا في طنجة، وقال إن الورثة مستعدون لتسليم الإرث الرمزي للكاتب الراحل إلى المؤسسة طالما تأكد لهم أن هذا الإرث سيقع بين أيادٍ أمينة، لكنه عاد ليقول إن هذه العملية لن تكون بالمجان؛ كما نفى هذا الشاب أن تكون مسودات عمه قد ضاعت أو بيعت إلى جهة ما. لكنني، شخصيا، كنت قد عرفت من مصادر لا يرقى إليها الشك أن العديد من مسودات شكري، وغيرها من الأشياء ذات القيمة الرمزية الكبيرة، بيعت على دفعتين إلى شخص فرنسي وآخر ألماني.

– ألم يسبق لك أن لاحظت، وقد كنت صديقا لمحمد شكري ثم أصبحت محاميا لشقيقتيه بعد وفاته، أن ورثة شكري -أخاه عبد العزيز، وأختيه مليكة وارحيمو- يرثون أخاهم كنوع من التتريك الانتقامي أو كرد فعل نفسي ضد أخ «فضح» أسرتهم بأن تحدث، في كتبه، بسوء ما بعده سوء عن والدهم؟
– مليكة كانت تعطف على شكري وكان يبادلها نفس العطف، لذلك لم تكن تذكره بسوء، لكن ارحيموا قالت لي: أخي محمد كذب عندما قال إن والدي قتل أخي، وبالغ في القول بأن والدي كان يُعنف والدتي.

– هل كان إخوة محمد شكري يحملون نفس اسمه العائلي؟
– لا، كانوا يحملون اسم الشيكر، نسبة إلى القبيلة التي يتحدرون منها في الريف: بني شيكر.

– هل انقطعت علاقتك بورثة شكري بعدما أحسست بأن ما يهم جلهم هو الأثر المادي لإرث أخيهم؟
– لا، لقد عدت لاحقا إلى مساعدة شقيقتيه، بطلب من الصحفي الحسن وريغ، على التعاقد مع دار نشر مصرية من أجل طبع بعض أعمال محمد شكري مقابل مبلغ مالي مهم، وتوليت كتابة العقد الذي وقعه الطرفان، ورثة شكري والناشر المصري. وفي مرة ثانية، زارتاني في مكتبي لتخبراني بأنهما حاولتا إعادة طبع بعض أعمال شكري عند دار النشر التي دأبت على نشر أعماله في الدار البيضاء، إلا أن المسؤولين عن هذه المؤسسة الناشرة رفضوا التعامل معهما، بمبرر أن السيد حسن أوريد، الذي كان حينها ناطقا رسميا باسم القصر الملكي، طلب من دار النشر عدم طبع أي عمل للكاتب الراحل إلا بإذنه، وقد اتصلت بدار النشر إياها، استجابة لرغبة مليكة وارحيمو، فأكد لي المسؤول عنها ما أخبرتني به الوريثتان. وحينها، طلبت مني شقيقتا شكري أن أرفع دعوى قضائية ضد حسن أوريد، لكني رفضت القيام بذلك.

– لماذا رفضت؟
– لا أذكر بالضبط.. لعل سبب رفضي الاستجابة لرغبتهما تلك هو أنني لم أكن أتوفر على أية وثيقة تؤكد مبررات معاكسة دار النشر لرغبة الورثة الشرعيين لشكري، ثم إني كنت قد مللت من كثرة ما طلبته مني شقيقتا شكري مني من إقامة دعاوى عديدة سرعان ما كانتا تتنازلان عنها.

– لا وجود لاسمك ضمن تشكيلة المكتب المسير لمؤسسة محمد شكري التي تأسست قبل أشهر في طنجة؟!
– لا أعلم بالتحديد لماذا تم تجاهلي في هذا الأمر؛ لكنني لن أخفيك سرا إذا عبرت لك عن ارتياحي لذلك، فكثرة مشاغلي والتزاماتي لم تكن لتسمح لي بأن أكون فاعلا داخل هذه المؤسسة. لقد كان شكري صديقا محبوبا من قِبل الجميع. أما بالنسبة إلي، فأنْ أكون وفيا للصداقة التي جمعتني به، سواء من داخل المؤسسة أو من خارجها، الأمر سيان. لقد علمت بأن المؤسسة قد سطرت برنامجا حافلا سيجعل اسم شكري حاضرا بقوة في المشهد الثقافي المغربي، وهذا ما يهمني بالأساس، أما إقصائي من هذه المؤسسة فلم يشغلني حتى أبحث عن أسبابه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع