أخر تحديث : الخميس 11 يناير 2018 - 12:29 صباحًا

رحيل أطياف ، في وداع الفتوغرافي الكشكاري

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 11 يناير, 2018 | قراءة

هشام الرزيقي:

لسنوات طويلة ارتبطت أجيال متعاقبة على مستوى مدينة القصر الكبير بمن يوثق للحظاتها الجميلة ، في الافراح والمناسبات والاعياد ، حين كانت للتصوير الفتوغرافي فتنته وسحره ، وكان رواد المرحلة ، الموثقون للحظات ، المصورون الفتوغرافيون الذين ارتبطوا بالسكان وهم يلجون البيوتات فيستقبلون بالترحاب ، كيف لا وقد أشرعت الابواب لهم دون سواهم ؟؟؟ ومن بين هؤلاء : الراحل محمد الكشكاري الذي اشتهر بلقبه الكشكاري أكثر من اسمه ، رأى النور بهذه المدينة التي أحبها وعشقها في مطلع أربعينيات القرن الماضي ، من أسرة متواضعة مكافحة  في وجه قسوة الزمن وتقلباته ، محافظة كعادة أهل المدينة.
شغف  ” الكشكاري ” بفن التصوير الذي تعلمه في سن مبكرة على يد أشهر مصور بالمدينة الحاج محمد بنونة الذي صقل موهبته ، وفي سنة 1961 دخل تجربة أخرى جديدة مع المرحوم الحاج ادريس التمسماني الذي طور تجربته حيث لازمه إلى أن التحق بالرفيق الاعلى
المرحوم محمد الكشكاري واصل انتسابه لاستوديو التمسماني مع خلف هذا الاخير ، فكان فن التصوير المصدر الوحيد للقمة عيشه البسيط ، وكان حب الناس له رصيده الحقيقي وهو الذي اشتهر بالدعابة والتواضع وتقديم النصيحة والوفاء في عمله والاخلاص لمهنته بالرغم من التحولات والتقلبات الحياتية التي لحقت فن التصوير 
المرحوم محمد الكشكاري الذي كان يقطن بحي القطانين في بيت متواضع خلف من ورا ئه خمسة ابناء عمل على تربيتهم تربية حسنة لايمانه الشديد بالقيم الدينية والاخلاقية التي كان يتمسك بها .
قال عنه عبد المجيد التمسماني : …كان بمثابة الاب ، استفدت منه كثيرا ، وهو يزاول المهنة رفقة أبي ، رحمهما الله جميعا.
أحمد التمسماني وصفه بالعصامي وعزة النفس والامانة ، في حين قال عنه جاره الشاب عبد الواحد النالي : لقد عاينت كيف كان يداوم على صلاة الفجر بالمسجد الاعظم وكيف كان يمضي الى هناك متكئا على كرسي …رحمه الله

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع