أخر تحديث : الخميس 31 أغسطس 2017 - 10:13 مساءً

بأي حال عدت يا عيد

سليمان عربوش | بتاريخ 31 أغسطس, 2017 | قراءة

سليمان عربوش:

 سيحج المؤمنون بالقصر الكبير غداً صباحاً إلى المصلى “الضريسية” من أجل إحياء أهم شعيرة في يوم عيد الأضحى، الذين يصلون أو فقط يفعلون ذلك في أيام العيد، سيقصدون باكراً من كل نواحي المدينة هذا المصلى للمشاركة في صلاة العيد ويستمعون إلى خطبة العيد التي سيلقيها الإمام بعد الصلاة والتي يجب حقاً أن يكون موضوعها عن فضل هذا اليوم العظيم وعن التآخي والتسامح الذي يجب أن يسود بين المسلمين. وسيلاحظ المواطنون وهم في طريقهم إلى المصلى هول الجريمة النكراء التي يتم اقترافها في أمواله العامة من طرف المجلس السيمو، بالقرب من المكان الذي سيجمعنا وعبر جميع الطرقات سيرى عباد الله كيف يبعثر السيمو أمواله الطائلة في الخلاء، فيما يشبه (مشاريع) مبدية هناك وهناك، فريسة في مكان، وتلك الأحجار المصففة التي أصبحت مشكلة خطيرة عادت وسيلة لسرقة أموال المسلمين، ستمرون من جانب حي المعسكر القديم وسترون جبالا من تلك الأحجار التي تم اقتناءها بموالكم تتعرض للتلف ويتم الاستحواذ عليها من طرف البعض، رغم علمه بأنها غير صالحة للمكان الذي تعود ملكيته للجيش، وتنعدم فيه شروط الإقامة.. حي لا يزال في حاجة للتهيئة، تنعدم فيه شبكة الصرف الصحي ولا تزال بعض الدور غير مرتبطة بالماء الصالح للشرب، ومع ذلك يصر السيمو على الكذب على هؤلاء المواطنين.. فقط لاستعمالهم في لائحة الاحتياط للانتخابات التي قد تاتي بعد صدور حكم المحكمة الدستورية. فهل إمام صلاة العيد يستعد لمناقشة أمور المسلمين بهكذا معنى؟ أم فقط سيقتصر على تلك الخطبة الصماء التي اعتدنا سماعها. في هذه المدينة خطر محدق خطير يتربص بها، سرقة بالليل والنهار وهذه هي مشاكلنا الحقيقية.. تصوروا أن السيمو يتصل في ما بعد صلاة الفجر بسائق الجرافة التي تقوم بهدم دور السكك الحديدية ليطلب منه أن لا يقوم ببيع الأعمدة الحديدية الباهضة الثمن التي تسند سقوف هذه البيوت، لأنه سيقوم هو ببيعها، ويقوم السائق من جانبه ضدا عليه بتخريبها حتى لا تبقى على نفس جودتها وقيمتها.. اسألوا اين ذهبت تلك الأبواب والنوافد والأعمدة الصلبة. هو عيد طبعا، لكنه موعد لتصحيح أخطاءنا والحديث عن فساقنا وسراقنا، وإلا فهو يوم كجميع الأيام من أجل الكذب على أنفسنا ومناسبة من أجل الأكل والشراب وتبادل المجاملات والتهاني خلال أيام العيد في نفاق وبهتان.

أوسمة : , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع