أخر تحديث : الثلاثاء 24 أكتوبر 2017 - 11:27 مساءً

قبل بلاغ الديوان الملكي. هل يملك حصاد حق إعلان محمد السيمو مرشحاً للانتخابات الجزئية بالعرائش؟

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 24 أكتوبر, 2017 | قراءة

سليمان عربوش: 
حتى قبل أن يتم الإعلان الرسمي عن موعد إجراء الإنتخابات الجزئية لشغر المقعد الملغى بدائرة العرائش من طرف المحكمة الدستورية، صرح وزير التربية والتعليم محمد حصاد للعموم في التجمع الذي ترأسه بالقصر الكبير لصاحب المقعد الملغى محمد السيمو بأن التزكية قد تم تسليمها له سلفاً، وقال موجهاً حديثه للحاضرين، إن السيمو قد كذب عليكم في معرض كلامه حين تساءل أنه لا يعرف هل الحزب سيمنحه تزكية لخوض هذه الإنتخابات أم لا، فرد عليه حصاد إنني أعلن أن تزكية الحزب قد أعطيت له.

ولعل الجميع يعرف أن حصاد قد التحق بحزب الحركة الشعبية قبل شهور فقط، وهي مدة غير كافية للاستئناس بالبيت الحركي ودروبه المتشعبة، وتصريح كهذا كافٍ أن يجر عليه الغضب إلا إذا كان تماماً السيد وزير الداخلية السابق يعتقد أنه قد صار هو الأمين العام، وأن مفاتيح مقر باتريس لومومبا قد آلت إليه.

ففي الحركة الشعبية التي عاشت ظروفاً متشابهة مع ابن تفراوت الآخر عزيز أخنوش حين كان يريد الالتحاق بصفوف الحزب وتم صده يكمن اختلاف هذا الحزب عن كل الأحزاب الأخرى، وقال عنه بنكيران للحركيين في أحد تجمعاتهم ”أنتم حزب غريب”، ففي هذا الحزب يمكن لحدث واحد أن يغير كل ما كان متفق عليه سلفاً، فقد يكون مثل كهذا تصريح في غير صالح حصاد، ويعطي الصورة وكأن الرجل لم يكن قائداً لأم الوزارات.

ومن المعلوم أن تسليم التزكية من عدمها في حزب كحزب الحركة الشعبية يمر عبر عدة مراحل، تبتدئ بالهواتف من المراكز المتحكمة وتنتهي عند العنصر بعد مرورها من قنوات أخرى محلية تتفرق بين نساء ورجال الحزب النافذين، ومعروف عن العنصر انضباطه لأوامر الهاتف قبل أي شيء آخر، ثم يلي ذلك ظهوره بمظهر الرجل الملتزم بالقرارات الصادرة عن القضاء كأن يمتنع عن منح تزكية لشخص أسقطته المحكمة الدستورية نتيجة فساد انتخابي.

وقد ارتكب حصاد خطأ فادحا وهو يخطب أمام الجموع يدعو إلى إعادة التصويت على محمد السيمو الملغى انتخابه من طرف المحكمة الدستورية وهو يحمل على كتفيه شعار اللون الأصفر المرموز به لحزب الحركة الشعبية، واستغرب المتتعبون أن يغيب على وزير الداخلية السابق أن يأمر بإخفاء كل مظاهر الإشارة إلى حملة انتخابية أو ما يشير إليها، بينما كان عليه أن يقتصر وجوده بالقصر الكبير في الحديث على هموم التعليم وما يرتبط به خصوصاً وأن تواجده كان لأجل افتتاح فرع للجامعة، وهو في حد ذاته إنجاز كبير يكفي لاستغلاله بشكل قانوني للاستقطاب الانتخابي من دون إعطاء الفرصة لأي كان للطعن في تجمع تحول للدعاية السابقة لأوانها وهو يعرف الرجل ومحيطه بعيد كل البعد عن التأطير ويغلب على تجمعاته الفوضى والعشوائية وعلى تدخلاته وكلامه الارتجال والخروج عن الموضوع.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع