أخر تحديث : الأحد 23 ديسمبر 2012 - 9:51 مساءً

أزمات تعصف بالحياة الزوجية

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 23 ديسمبر, 2012 | قراءة

الناجحون في حياتهم الزوجية يعرفون أن للزوج همومه وأصدقاءه  وللزوجة صديقاتها وهواياتها، وأن تلازم الزوجين كل الوقت محال لأن الدنيا مختلفة عما سبق ولكل اهتماماته وحياته الخاصة، صحيح أنهما يشتركان في اغلب الأشياء لا كلها، وأن كل ما يسعد احدهما يعتبر تقوية للحياة الزوجية، لكنهما شخصيتان مختلفتان فكراً وملتقيتان في متصف طريق كل مهما. وهذا الالتقاء يتطلب الكثير من التفاهم والتفهم.

ومن خلال الواقع يظهر أن الأزمات الزوجية تدور حول ست قضايا أو أزمات تنشأ منذ بداية الحياة الزوجية، هي:

  • أزمة التكيف: وتبدأ من الزفاف حتى نهاية السنة الأولى من الزواج فخلال هذه الفترة يواجه الزوجان عادة بعض الصعوبات التي لم تخطر لهما على بال، تثير فيهما نوعاً من الشعور بخيبة الأمل. وتدفعهما قسراً إلى عملية التحرر من أوهام المراهقة، ويتوقف نجاح الزوجين في المرور بعملية التحرر من أوهام المراهقة على مدى رحابة الصدر.
  • فترة الحمل وتنشأ خلالها الأزمة الثانية: وتسبب للزوجة شعوراً يختلط فيه الخوف بالبهجة، كما يشعر الزوج بالقلق بسبب المسؤوليات الاقتصادية والاجتماعية المرتقبة، وبعد مولد الطفل الأول يشعر الأب بأن مزاحماً جديداً يقاسمه اهتمام الأم ورعايتها، وعلى الزوجة أن لا تنسى أن الزوج طفل كبير. تجد الزوجة حينئذ وقتاً لتهتم بنفسها وبزوجها، فتبتهج، وتقبل على مرحلة جديدة تجدد فيها أحلام الشباب وما بعد شهر العسل، غير أن تغير العادات والاستعدادات لا يفي بالمتطلبات، ونادراً ما يشعر الزوج بالتجدد العظيم في مشاعر زوجته.
  • تنشأ الأزمة الثالثة.. أزمة عدم تجاوب من الزوج: يؤدي إلى إحباط مشاعر الزوجة، وعلى الزوج أن يتلافاها وما يترتب عليها من مخاطر، بأن يستعيد مع زوجته مشاعر الأيام الخوالي.
  • الأزمة الرابعة.. تترتب على متاعب الاختلافبين الجيلين: جيل الأولاد الذين بلغوا سن المراهقة، وجيل الوالدين بما لهما من سلطات. فإذا كانت هناك خلافات دفينة في أغوار العلاقات الزوجية فإنها تطفو على سطح سلوك الزوجين، فلا يزيد ذلك الأولاد المراهقين إلا مغالاة في التحرر من سيطرة الوالدين. ويتهم كل من الزوجين الآخر ويعتبره سبب فساد تربية الأولاد وتسوء العلاقات بينهما، لكن كيف يمكن تفادي الأزمة؟
  • ملاحقة الأولاد بعد زواجهم أزمة أخرى: حيث يكبر الأولاد ويتركون البيت إلى بيوت مستقلة مع أزواجهم وزوجاتهم، يستعيد الرجل ذكرياته ويستعرض انجازاته، ويمني بجودة الرعاية الزوجية الغائبة، بينما تشعر الأم بالأسى على هجران أولادها، وتفكر فيما عساها تصنع في وقت فراغ طال وامتد.
  • المرض والشيخوخة: تلك الأزمة تظهر في أي وقت من عمر الزواج، وإن كانت تجئ عادة في سن الشيخوخة.. الوهن، والمرض المزمن، والعجز، كلها أضرار تدق جدران الحياة الزوجية بعنف مدمر، قد لا يصمد أمامها بنيان الزوجية ما لم يكن الزواج مشيداً على أسس اختيار سليم، وما لم تكن جدرانه مبنية بلبنات الحب والحنان والعطف والإدراك السليم. يجب أن تتغلب تلك المشاعر الطيبة على اليأس والأنانية وأن يرعى الطرف السليم قرينه المريض ويتحمل عبأه مستعيناً بالصبر والإيمان، باذلاً نفس الجهد وحسن المعادلة التي كان يتوقعها لو أنه كان الطرف المريض.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع