أخر تحديث : الإثنين 24 نوفمبر 2014 - 8:10 مساءً

الإنسان بين العادة والتغيير

ياسين أخريف | بتاريخ 17 نوفمبر, 2014 | قراءة

yassin_akhrif

مما لا شك فيه أن الإنسان الناجح في حياته هو الذي يسعى دائما إلى التغيير من ذاته وتطويرها إلى الأحسن و الأفضل و ذلك لن يتأتى إلا بعزيمة صادقة ورغبة جادة في التغيير وإستعمال كل الوسائل الكفيلة بذلك , فأصل الإنسان هو الخير والصلاح وهذا بدليل الرسول صلى الله عليه وسلم ” كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه …”.
فالبيئة والوسط الذي ينشأ فيه الإنسان هو الكفيل بتغيير هذه الفطرة السليمة , وقد أثبتت كل التجارب العلمية والموضوعية هذا , فالغريب في الأمر أننا نجد الإنسان يتشبث بالعادات والتقاليد التي لا طائل من ورائها والتي تأتي بالضرر أكبر مما تأتي بالنفع و أكثر من ذلك يأتي باستشهادات على ذلك كقولهم : من شب على شيء شاب عليه وقولهم : الطبع يغلب التطبع ؟! , لكن الحقيقة عكس هذا فالإنسان قادر على التغير من حالة لأخرى , لكن بأسباب ووسائل تؤول به لذلك ,فقول الله تعالى خير دليل وشاهد على هذا , “إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ” سورة الرعد , الآية 11 .
فالإنسان وبطبيعته قادر على تغيير أفعاله وسلوكاته إما إلى الأسوء أو إلى الأفضل وذلك راجع لبيئته وعصره , فالإنسان ابن بيئته, لكن من حكمة الله تعالى أنه رزقنا عقولا نفكر ونتدبر بها والإنسان بإمكانه إستدراك أخطائه وأفعاله , فبدل أن يظل ساقطا في أخطائه ونادما عليها , يجب أن يبحث عن عوامل قد تساعده في الخروج من دوامة العادات والتقاليد التي لاتعود عليه بالنفع .
فالامتثال للقرآن الكريم و إتباع سنة الرسول الأمين والغوص في بحر العلم و تحكيم العقل وتغليبه على الهوى , فهذا كفيل بتغير طباع الإنسان و الإرتقاء بسلوكاته إلى ما يكون في سبب نجاحه وفلاحه في الدارين بإذن الله .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع