أخر تحديث : الأربعاء 3 ديسمبر 2014 - 5:28 مساءً

سلــــوكنا عبــــادة

ياسين أخريف | بتاريخ 3 ديسمبر, 2014 | قراءة

DSC01865

 

مما لا شك فيه أن الإنسان المسلم تضبطه سلوكات و تأطره مجموعة من الأساليب التي أتى بها الشارع الحكيم , وهذا من شأنه ضبط وتنظيم حياة الإنسان المسلم و إخراجه من دائرة إتباع الهوى و تجنيبه للعشوائية والصدفة في حياته , فالله سبحانه وتعالى أمرنا بأوامر ونهانا عن الإتيان بأفعال فإنصياعنا لهذه الأوامر الربانية هو إمتثال و إحتكام لشرع الله , وهذا هو مقصد الشريعة الأكبر , عبادة الله من أجل العبادة وكما قال سبحانه ” وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ”

ومن ضمن هذه العبادات هو ضبط السلوكات والتقيد بأخلاق , فسلوكنا عبادة وبها نتقرب إلى الله تعالى فالله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه , فأخلاقنا هي قيمة كل أعمالنا كيف لا تكون كذلك وهي حظت بمرتبة عالية في الرسالة العالمية التي أتى بها محمد صلى الله عليه وسلم , وعلاقة الإنسان بمحيطه و وسطه الذي هي أكبر مكان وأكبر ميدان لإختبار مدى صدق هذه الأخلاق وواقعيتها , فالصبر و ضبط النفس والتحكم فيها هي أجمل مايمكن للمرء أن يتحلى به وهذا عين ماجاء في في قول النبي الكريم ” المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم أعظم أجرا من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على آذاهم ” .

فالله سبحانه وتعالى ميزنا بهذا الدين العظيم من بين كل الأمم , و ثلثي الشريعة الغراء متعلق بضبط علاقات الإنسان مع بعضه البعض , فحسن إيمان الإنسان هو بضبطه لسلوكاته وتصرفاته في كل تعاملاته اليومية , فالتواضع والصبر والحلم و التسامح وغيرها من الخصال الحميدة التي يتغنى بها المرء وزين بها سلوكه , فجل الرسالات السماوية جائت لتحديد منهج قويم لسلوكات الأفراد والجماعات وتقييدهم بها , قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ” إنما بعثث لأتمم محاسن الأخلاق ” فالرسول هو أكبر معلم وقائد كيف لا يكون كذلك وهو كان قرآنا يمشي على الأرض .

فما أحوجنا لهذه الأخلاق التي هي أساس كل تقدم و إزدهار , وكمال قال الشاعر أحمد شوقي

” إنما الأمم الأخلاق ما بقيت….. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا “

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع