أخر تحديث : السبت 16 فبراير 2019 - 11:22 صباحًا

رابطة كاتبات المغرب بالقصر الكبير في ندوة دور المرأة المغربية في التنمية في أفق النموذج التربوي الجديد

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 16 فبراير, 2019 | قراءة

بوابة القصر الكبير  _ محمد كماشين

عرفت دار الثقافة محمد الخمار الكنوني بالقصر الكبير  مساء  الجمعة 15 فبراير الجاري عقد ندوة فكرية علمية في موضوع : ” دور المرأة المغربية في التنمية في أفق إرساء النموذج التنموي الجديد”  من تنظيم رابطة كاتبات المغرب فرع القصر الكبير وهيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع ، بمشاركة الأساتذة : محمد الحساني ، الزهرة حمودان، احمد افزارن، وتسيير الأستاذة الشاعرة امل الطريبق.

ربطت بين فقرات الندوة الروائية المغربية راضية العمري.

* في البداية ألقت الأستاذة حسناء البطاني كلمة باسم  رابطة كاتبات المغرب / القصر الكبير، ومن خلالها ذكرت بمرامي وأهداف الجمعية كإطار يشجع المرأة على الإبداع بتنظيم حفلات التوقيع، وورشات التكوين، والمعارض الفنية ، بهدف الكشف عن وجه آخر من أوجه التنمية، وعن المشاركة النسائية التي تتغيى التطور والازدهار ….

المؤسسة المنتخبة ممثلة في رئيسها الحاج محمد السيمو اعتبر الثقافة ميزة المدينة وخصوصيتها ، ولذلك يعمل المجلس على دعمها من خلال بعض المشاريع التي عددها كمكتبة جديدة تحمل اسم عبد السلام احسيسن ،  ومشروع مركب ثقافي جديد ..والعناية بالتراث والمعالم الأثرية، بحيث ستحل لجنة رفيعة المستوى بالقصر الكبير لتتبع هذا الموضوع….

* الأستاذة الشاعرة أمل الطريبق رئيسة رابطة كاتبات المغرب بالقصر الكبير ذكرت بمبادرة جلالة الملك من أجل صياغة نموذج تربوي جديد وأن على الجميع الانخراط في ذلك،  ولو أن الحكومة تعرف بطئا في صياغته.

وأضافت أن النقاش حول ذلك احتدم من قبل القوى الحية ، ومن بينها المرأة التي تشكل أكثر من نصف مجتمعنا ، لتبقى المرأة معنية بصياغة النموذج وبلورته، ورسم معالمه، لذلك تأتي هذه الندوة لتقدم إجابات على ذلك،  بمشاركة أساتذة متمرسين في مجالاتهم …

*الدكتور محمد الخشاني بعدما تحدث عن دور المرأة الإيجابي في كل عمل تنموي، أشار إلى  مفهوم التنمية وتطوره انطلاقا من ارتباطه بالمؤشر المادي ، ثم الدخل الفردي ، فالبشري.

إن التنمية البشرية بمرتكزاتها الثلاثة : الدخل الفردي ، والقدرة على اكتساب المعرفة ، ثم القدرة على حياة طويلة وصحية ، هي التي بمقدرها تقديم حلول ناجعة تهتم بالجنسين،  وتقوي حظوظهما في تنمية متوازنة ومتساوية بينهما.

وأشار الدكتور محمد الحساني إلى تمايز الرجال والنساء على المستوى الاقتصادي كضعف مشاركة المرأة في سوق التشغيل ، وعدم احتساب عمل المرأة داخل البيت،  ثم الحواجز التي تحول دون دخول  المرأة لسوق الشغل ( تربية الأبناء …رفض الزوج ..(

وتوقف المتدخل عند عدم احتساب عمل المرأة داخل البيت كمؤشر اقتصادي، ولوجود صيحات في تراثنا نادت به ( حق الشقى / المعسول للمختار السوسي )

وخلص الدكتور محمد الخشاني الى ان الواقع يتغير لكن ببطء وهو يطال المرأة ويقر بمحدودية تأثير القوانين والاستراتيجيات في تغيير الواقع والتي تجد مصدرها في ان السياسة الحكومية تهتم أساسا بالأرقام والاهداف الكمية، ولا تهتم بتغير العقليات : التنشئة الاولى والثانية.

إن المدرسة والاقتصاد هما المدخل الأساس للنهوض بحالة المرأة والسمو بموقعها في المجتمعات.

*الأستاذة الزهرة حمودان أطرت مداخلتها بتموقعات   المرأة المغربية في النموذج التنموي الجديد، ومن خلالها أشارت إلى أنه لا يمكن المغامرة بالحديث انطلاقا من يقينيات،   بل من تساؤلات تشغل بال جميع المغاربة مذكرة بنداء ملك البلاد ودعوته إلى صياغة نموذج تنموي جديد،  وتفعيل المساطر من أجل أن تسود العدالة، فكل حديث عن مشروع تنموي يحتم الاهتمام بالفئات الهشة،  وعن موقع المرأة ككائن فاعل بالقوة والإرادة،  مادامت تجسد قصة وجود ، لقد غدا إدراج النوع الاجتماعي ضرورة بسبب التحولات التي يعرفها العالم …

وتحدثت المتدخلة عن جدوى المشاريع وأهميتها بإعمال الآليات العلمية ، وقابليتها للتحقيق والإنجاز.

ثم انتقلت لتعريف التنمية واعتبارها مسرعة لوثيرة التطور ، والحديث عن التقرير الاممي حول التنمية لسنة 1990 ، وتشعب الأبعاد التنموية سواء كانت مستدامة او مندمجة وغير ذلك…..فالتنمية قضية أوسع مما نأمل بوجود:  قوة اقتصادية مخترقة للحدود ، ومعيقات خارجية وداخلية ،  وتأثير العولمة على التصنيع ، وهشاشة الحقوق والديمقراطية.

*انطلق الأستاذ الصحفي أحمد إفزارن في مداخلته بما ورد في كلمة جلالة الملك عند افتتاح دورة أكتوبر التشريعية الأخيرة والتي ورد فيها أن ”  المغرب في حاجة إلى وطنيين حقيقيين دافعهم الأول الغيرة على البلاد ، وهمهم توحيد المغاربة لا تفريقهم،  وقادرين على تحمل المسؤولية بنكران ذات،  ووطنية صادقة …وجب على المغرب أن يوفر حظوظا للعيش الكريم لكل المواطنين بدون استثناء”

وعند تحليله لما ورد في كلمة جلالته قال الاستاذ احمد إفزارن إن كل  كلمة لها ارتباط عضوي بموضوع الندوة.

لقد بدا أن  المغرب  غير قادر على تنمية حقيقية،  فالمواطن في حاجة إلى اندماج في أفق مشترك  بمستوى طموحات الملك.

وفي إجابته عن تساؤل : أين الثروة ؟ قال إفزارن  إننا في حاجة   لإصلاح اداري  يضع الاصبع على الداء…وإلى  المساهمة في نقاش وطني بستحضر أن المرأة هي الأكثر معاناة، فالمغرب غني ، كما أن ”  الفقر ثروة ” !!! بيد الأغنياء الذين يصنعون ثرواتهم من عناء الفقراء وعرقهم بوجود استغلال غير معقلن لأراضي الجموع وأراضي الدولة ، وتنامي  الفساد الإداري و الرشوة ، فمن   سيحمي بلادنا من عوارض  تمنع  المرأة  وباقي الشرائح من تحقيق التنمية

وحدد الأستاذ إفزارن البعض من هذه العوارض:  سياسية ، الجهل،  مظاهر الفساد،  الثراء الفاحش ….. ثم أضاف إننا في حاجة ماسة  لتحصين النموذج التربوي، وسن  قوانين ضد الفساد ” شبيهة بالموت”  لا تستثني احدا.

وعدد ” إفزارن”   أوجه  التفقير المتجلية في”   مآسي صندوق الضمان الاجتماعي ” و معاشات التقاعد….

وأكد مرة أخرى على أن المرأة ضحية لسوء التسيير وسوء التدبير بوجود عوائق سياسية،  ديمقراطية،  وتشغيلية وانعدام الحكامة والإخلال بالحقوق والواجبات ودعا إلى توحيد القوانين  أمام وجود قانون للأسرة ، وآخر مدني ، فنحن في حاجة إلى قانون بوجه واحد ( المواطنة المدنية).

واعتبر الاستاذ إفزارن ظاهرة ” الأمهات العازبات عائقا من عوائق التنمية يضر بفئات عريضة ويشجع على العزوف عن الزواج،  ثم ختم  بالدعوة الى الاهتمام بالتعليم والرفع من مستوى تعليم الفتاة ، والتحرر من الأوهام والخرافات فالجهل يدمر التنمية ، فما أحوجنا يضيف المتدخل الى    منهجيةتعليمية عصرية معترف بنجاعتها ومساهمتها في بناء التفكير لدى المتعلم.

ونادى إفزارن الى الاهتمام بالصحة وتطوير خدماتها العمومية ، والحد من آفة البطالة بتشجيع الاستثمار المشجع للكفاءات المهنية التي تساوي بين الجنسين،  ورفع الضغوط الممارسة على المرأة ….

الجهة المنظمة قدمت شواهد المشاركة والتقدير  وتذكارات فنية لكافة المشاركين في الندوة.


أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع