أخر تحديث : الأربعاء 4 سبتمبر 2019 - 9:47 مساءً

القصر الكبير : ضحايا “سنوات الرصاص” ينتظرون الإدماج الاجتماعي

في الوقت الذي يشارف المجلس الوطني لحقوق الإنسان على إتمام عملية تعويض وجبر ضرر ضحايا سنوات الرصاص وذويهم، تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، لا يزال مجموعة من الضحايا في شمال المملكة ينتظرون تمتيعهم بالإدماج الاجتماعي، بعد حصولهم، منذ سنوات، على مقررات تحكيمية.

ووجّه ضحايا سنوات الرصاص وذووهم الذين يقولون إنهم أُقصوا من الاستفادة من الإدماج الاجتماعي، المتمثل في الحصول على السكن أو على تعويض مادي، إسوة بباقي المستفيدين، رسالة إلى أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، طالبوا فيها بإنصافهم “وتمتيعهم بحقوقهم العادلة والمشروعة، كباقي الضحايا”.

وحسب مضمون الرسالة التي توصلت بها هسبريس، فإنّ المعنيين بها هم من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت إبان انتفاضة يناير 1984 بمدينة القصر الكبير، استفادوا من تعويض جبر الضرر؛ لكنهم لم يحصلوا على توصية تكميلية بالإدماج الاجتماعي.

ويقول المعنيون إنّ لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة أقرّت لفائدتهم التوصية التكميلية للإدماج الاجتماعي؛ لكنهم لم يحصلوا عليها بعد، داعين إلى “التخلي عن الازدواجية في التعامل مع الضحايا”.

ويستغرب الضحايا إقدام المجلس الوطني لحقوق الإنسان، قبل شهر، على استكمال عملية تعويض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، في الوقت الذي يتمّ استثناؤهم هم من الحصول على توصية تكميلية بالإدماج الاجتماعي، حسب عبد القادر العمراني، رئيس منتدى الحقيقة والإنصاف بالقصر الكبير.

وكان المجلس الوطني لحقوق الإنسان وزّع، شهر غشت الماضي، مقررات تحكيمية جديدة أعدتها لجنة متابعة تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، على 624 مستفيدا من ضحايا انتهاكات سنوات الرصاص وذويهم، بغلاف مالي بلغ ثمانية ملايير وسبعمائة مليون سنتيم.

وقال العمراني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية: “لا نفهم لماذا يتم استثناؤنا من الإدماج الاجتماعي”، مضيفا “لقد تعبنا من التفاوض مع رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان السابق إدريس اليزمي، والأمين العام السابق للمجلس، محمد الصبار، دون جدوى، واليوم نطالب الرئيسة الجديدة بأن تجلس معنا إلى طاولة الحوار وتلبي مطلبنا المشروع”.

وأوضح المتحدث ذاته أن الضحايا المتحدرين من القصر الكبير حصلوا على مقررات تحكيمية منذ سنة 2007، وتم تعويضهم ماليا؛ لكنهم لم يستفيدوا من الإدماج الاجتماعي، والمتمثل في الحصول على وظيفة أو سَكن، مشيرا إلى أنهم سيلجؤون إلى الاعتصام أمام مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط، في حال عدم التفاعل مع مطلبهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع