تصنيف إبداعات

” كُوبِيدُ” *

بتاريخ 5 يوليو, 2020

بَعِيداً فِي سَرَابٍ بَدَا وَمِيضُ نُورٍ وَ لَوْنٍ يَتَمَايَلُ وَ يَتَرَاقَصُ يَخْتَفِي وَ يَظْهَرُ *** يَقْتًرِبُ تُصَاحِبُهُ فَرَاشَاتٍ بِأَلْوَانَ قُزَحِيَّة وَ نَغَمَاتٍ وَ أَصْوَاتَ عَلَى حَافَةِ نَهْرِ الْخُلُودِ *** حَلَّ ” كُوبِيدُ” ضَيْفاً عَلَيَّ وَ فِي يَدِهِ سَهْمَهُ الذَّهَبِيَّ يَلْتَحِفُ الْبَهَاءَ تَسَلَّلَ إِلَى مُهْجَتِي وَ مَكَثَ طَوِيلاَ وَ أَعَادَ الرُّوحَ إِلَى الْجَسَدِ الْعَلِيلَ *** دَاعَبَ أَحَاسِيسِي الْمُتَعَرِّشَةِ عَلَى جِدَارِ الْحَيَاةِ وَ رَمَى بِرُمْحَهُ تَلاَفِيفِ فُؤَادِي حِينَهَا أَدْرَكْتُ أَنَّ حُضْني غَدَا مَلاَذاً لِلْعِشْقِ وَ الْهُيَامِ * ” كوبيد ” إله الحب في المثيولوجيا الرومانية.

سرديات : أنين الذاكرة

بتاريخ 5 يوليو, 2020

هذه القصة إهداء ل : -“جمعية دير يدك معانا ” – وجمعية الأيادي الدافئة ” بمدينة العرائش .-” والى كل الجمعيات التي كرست جهودها من أجل الاهتمام بالمشردين …هذه الشريحة المظلومة والمنسية في مجتمعنا . -أنين الذاكرة – بقلم الكاتبة المغربية : الزهرة الحميمدي . المغرب _طنجة. على عتبة البيت المهجور جلس وحيدا , وكأنه يتذكر شيئا … كان ينظر بعيدا … هناك حيث ترقد أجمل ذكرياته , وكأنه يبحث في ذاكرته المتعبة عن شيء ضاع منه . كان يبدو شريدا, لا شيء لديه غير أسمال بالية ,على كتفه رداء أثقل من الزمن , وفي عينيه نظرات لا قرار لها … ابتسم, ثم ضحك بصوت عال وهو ينظر إلى النخلة الوقور في آخر الحي. ليتها تتكلم لتحكي…

سرديات : تمرد عاملة الفراولة …

بتاريخ 4 يوليو, 2020

ما زال الليل يرخي بسدوله على المدينة الغارقة في صمتها، الرياح تزمجر بغضب عارم، وقطرات المطر تنزل بخفة وسخاء كأنها فرت من أسر الغيوم لتعانق الثرى والشجر وتروي الطير والبشر. يتعالى صوت المؤذن بصوت شجي: الصلاة خير من النوم. في  الشارع الكبير تقف امرأة وحيدة بقوام نحيل وملامح جميلة تلبس حلبابا  أزرقا قانيا، وتتدثر بوشاح صوفي متأكل يغطي رأسها وينسدل على ظهرها وكتفيها ليدفئها من برد الصباح القارس. تنتظر قدوم سيارة الأجرة لتنقلها الى وسط المدينة حيث تشتغل في محل لبيع الرغائف مع سيدة أكبر منها سنا تحت امرة صاحب المحل . بدأ القلق يدب في نفسها من تأخرها…

“الحاج” الحلقة الثانية:

بتاريخ 3 يوليو, 2020

و شيئا فشيئا،بدأ يتجاذب معهم أطراف الحديث،خاصة،و ان الليل كان طويلا، و باردا. “الحاج”،حسب روايته،رجل عمل في المقاومة،من اجل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي. و بعد الاستقلال، انتمى الى سلك الشرطة مثل كثير من المقاومين اعتقادا منهم،انهم سيعملون من موقعهم من اجل رفعة الوطن و مناعته. كان”الحاج” في عقده الخامس او يزيد قليلا ،و كان الشيب قد بدأ يغزو شعر رأسه،كما شاربيه. كانت بعض ملامحه توحي بانه كان وسيما و جذابا. بدأ “الحاج” يميل و يحن و يعطف على هؤلاء المعتقلين،عندما تأكد له انهم مجموعة من الأطر: مهندسين،محامين، موظفين و طلبة…الخ، و ان حديثهم ممتع،عميق،مفيد و شيق. و اصبح مقتنعا ان هؤلاء لا يشكلون خطرا على الأمن العام كما قيل له من طرف رؤسائه. هذا الشرطي المليء بالحيوية…

شعر : نداء مظلوم

بتاريخ 2 يوليو, 2020

  نداء مظلوم قصيدة  للشاعر الأستاذ المحترم مصطفى الشريف الطريبق شاعر مدينة القصر الكبير كتبها على لسان الحقوقي المناضل عبد القادر احمد بن قدور. القصيدة  مستوحاة مما تعرض له المناضل الأستاذ عبد القادر احمد بن قدور من ظلم واضطهاد في كثير من حقوقه المادية ،خلال مدة عمله ومنها هضم حقوقه في الترقية الإدارية وهي كالتالي:   وللشاعرمصطفى الشريف الطريبق  شعر يتحدث عن الظلم وقساوته نختارمنه :

قصة “مي خدوج” و “الشفارة”

بتاريخ 2 يوليو, 2020

مي خدوج، امرأة مسنة كانت تقطن أقصى المدينة في “براكة” تتوسط عمارات، مات زوجها الذي لم تخلف منه منذ 10 سنوات، و تركها وحيدة بدون عائل، لا أقرباء يصلونها و لا جيران يعطفون عليها..! تحمل سطلها و عدة التنظيف على ظهرها، و تقصد إحدى القيساريات، تكنس و تنظف دكاكينها مقابل دريهمات قليلة وبعض المؤونة البسيطة.. ، ورغم قسوة الحياة إلا أنها كانت مرحة مطمئنة، فهي مكتفية بما تنفق وما تدخره، و كانت حريصة على تجنب التشنج مع جيرانها الأثرياء، تؤدي فواتير الماء و الكهرباء بانتظام، بشكل يثير الاستغراب، لكنها تعلم علم اليقين أن سقف سعادتها يوجد هناك، حيث لا أحد يجرؤ على المساس بكرامتها..! مي خدوج، امرأة من الزمن الجميل، كسر خاطرها مؤخرا،…