أخر تحديث : الأحد 31 مايو 2020 - 1:40 مساءً

سرديات : صرخة

عندما أستسمحك عذرا فاتركني لوحدي أجتر عبق الوصال بداخلي .
وأردد صدى أحزاني لأوقعها على بياض دفاتري .
وأتفقد اليراع في صمت لأنبش دروب ذاكرتي .
اتركني لوحدي حتى اذا ما رمت صراخا لن أستجدي منك عطفا .
فانكساري ليس بحاجة الى كسر آخر .
يكفيني بعض مني ، أتوشح البياض حبورا وأنطلق الى البيادر طفلا ،
فقد استوحشت الحورة والغور والرجاد والعقير .
فلا شيء يغريني سوى النشوب عن طوق الألوان .
أدركت أن الحياة قصيدة فاتنة لا تؤمن بالحب كثيرا .
وعلمت أني أستظل شجر الأطلال لأعبر قريبا الى موكب السالكين .
لم تولد كلماتي يوما الا عند المخاض والأنين المضني ،
وعند الترقب واللحظات ماقبل الولادة ،
وعند الصخب والعاصفة وصرير الباب في وجهة الريح .
سأمتطي هناك أرجوحة مشدودة الى غصن شجر الزيتون ،
وأشتم عبق الأرض ، وأردد صدى شقاوة الصبا .
فالطفل الذي يسكن في لن يكبر أبدا ،
والعشق الأول لن يبرح مرقدي أبدا ،
وقبلة الوداع لن يبرد أورارها أبدا .
سأظل هناك أرقب احمرار الشمس عند كل غسق ،
وأتحسس الرمل البارد منتظرا طيف البعيد حتى يأتي .
فان لم أنل من الأرض مناي المؤجل ففي السماء موطئ حب ولقاء .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع