أخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2020 - 9:01 مساءً

سرديات ؛ الحرام. _ ( الحلقة الأولى )

دلفت إلى مكتبي،حزينة،مرتبكة و ممتقعة اللون. كانت تأخذها نوبات هستيرية من البكاء.

طلبت منها أن تكفكف دموعها، و أن تهدأ و تحكي لي سبب بكائها.
ترددت في البداية، ثم تمتمت، و انطلقت تحكي بكلام غامض و غير مفهوم و غير مسموع.
و شيئا فشيئا، بدأ صوتها يتضح و يسمع ، قالت “وردة”(و كان هذا اسمها):
” منذ نعومة أظافري ، و أنا أشعر أن أبي يحبني حبا جارفا و جنونيا.
كنت في البداية أنام في أحضانه، ولا زالت لحد الان رائحة جسده لا تفارقني .
كما كان يحلو لي كلما استيقظت باكرا أن أتأمل حركات وجهه أثناء شخيره، كما كنت أستمتع باللعب بشاربيه.
كبرت، وأصبحت أتضايق من تقبيله لي و ضمي إلى صدره،بحيث لم أعد أشعر بنفس الأحاسيس التي كانت تنتابني و تغمرني كلما ضمني إلى حضنه، كما أنني بدأت أعي أن محبته لي مختلفة تماما عن تلك التي أراها لدى فتيات أخريات مع أبائهن”
أطلقت زفرات حارة، و سكتت بعض الوقت ثم استرسلت:” عندما بدأت تظهر على جسدي معالم الأنوثة ، ازداد إلحاحه على قضائي الليل بجانبه ،كما كان الأمر عندما كنت صغيرة.
شعرت بحاجة ماسة في الابتعاد عنه، و لم أعد أرغب في ملازمته و الاقتراب منه بل أصبحت لا أطيقه.
أجل ،أحسست ببذرة الكراهية اتجاه والدي تنمو بداخلي، خاصة بعد تلك الليلة المشؤومة، التي لن أنساها ما حييت.
كان قد عاد إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل و هو في حالة سكر،و كانت والدتي غير موجودة في دارنا، و سافرت إلى مسقط رأسها لعيادة أمها المريضة.
ولج غرفة نومي ، و طلب مني أن ألحق به في فراشه،إلا أنني حاولت أيهامه بأنني نائمة نوما عميقا.
وكانت المصيبة الكبرى أو الصاعقة التي هزت كياني ، عندما تمدد بجانبي في الفراش، و بدأ يلامس نهداي و جسدي، و فجأة شرع في مضاجعتي، و بالرغم من ممانعتي له ،إلا أنه تمكن من مبتغاه و ذلك بافتضاضه لبكارتي و قضائه حاجته .
أمضيت الليل أبكي ، فيما أبي انسحب بعد فعلته إلى غرفة نومه .
ومع بزوغ الخيوط الأولى لشمس الصباح ، خرجت من المنزل هائمة في أزقة و شوارع المدينة ، و كنت لا أعلم من أين أتيت وإلى أين سأذهب ؟
يتبع…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع