أخر تحديث : الجمعة 7 أغسطس 2020 - 10:25 مساءً

“هلال” الخجول: الحلقة الثانية

لم يكن لعائلته أي دخل يضمن لها و لو الحد الأدنى من العيش الكريم ،فاضطر ” هلال” إلى البحث عن العمل ،في سن مبكرة.امتهن مهنا مختلفة ،إلى أن استقر به المقام بائعا للعطور و أدوات الزينة .
و كان يحظى لدى زبنائه في الأعمال التي شغلها بالاحترام و الثقة نظرا لجديته و مصداقيته.
كانت أغلب زبوناته ،نساء ، من مختلف الأعمار ،و كان ” هلال ” ،قد ازداد و سامة و هيبة و نضجا مع مرور الأيام و السنوات، و تميز بقلة الكلام مما أصبح معه أكثر جاذبية.
و كان كلما أبتسم أو نطق حرفا ،إلا و انبهرت به زبوناته.
إرادته كثيرات ،إلا أنه لم يستطع الإبحار في دنيا الحب و الغرام ،لخجله الذي كان قد ازداد و تفاقم لديه.
و هكذا و بسببه ،انصرف للتعويض عن فراغ حياته من الأنثى ،بالعمل و الكد و الاهتمام بإخوته و تربيتهم.
مر الزمان سريعا ،و أصبح شعر رأسه رماديا و سقطت بعض أسنان فمه الأمامية و فقد بذلك كثيرا من جاذبيته .
أدرك ” هلال ” أن العمر قد تقدم به و أنه لم ينتبه لنفسه و أن خجله كان سببا في الواقع المر الذي يعيشه.
قرر إذن ، و تحت ضغط عائلته و اقتناعه الشخصي الزواج ،لتدارك ما فاته.
و هكذا إذن تزوج من إحدى السيدات ،و قد كانت مليحة، ممتلئة ،هيفاء ،بوجه صبوح و بياض ناصع و كأنها ملاك .
لقد كانت فعلا مثيرة و جذابة.
شعر بكثير من العجز في علاقته الحميمية مع زوجته . أعاد محاولاته اكثر من مرة ، و كان مصيرها الفشل .
اضطر إلى تطليقها لعجزه الجنسي بسبب قلة تجربته و خوفه من الفشل.
تعاطى كليا بعد هذه التجربة المريرة و المؤلمة لعمله بشكل جنوني و أصبح يتردد على المساجد للصلاة و المشاركة في الذكر و الإنشاد في المناسبات الدينية .
و في نفس الآن تفرغ لتربية إخوته ،معتبرا إياهم ،أبناءه الذين لم يلدهم.
أحبهم كثيرا و وفر لهم كل حاجياتهم من أجل عيش كريم و رغيد.

يتبع…

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع