تصنيف قصة قصرية

الجيار

بتاريخ 16 يوليو, 2019

عمر الحيرش حتى إذا اكتشف المنزل بكامله رفقة الأرملة علق على حال المنزل بكل ثقة : الدار عندك.خصهااااااا الخدمة . مر الفتى عبر الزقاق بخطوات بطيئة كأنه يجر قدميه المشلولتين ، أعياه التعب ، طيلة اليوم ظل متأبطا سلما يحركه من زاوية لأخرى مساعدا مشغله في ذهن جدران بعض المنازل مقابل أجر زهيد . ورث عن عائلته سذاجة فطرية منذ نعومة أظافره ، تلك السذاجة دائما ما تكون موضوع سخرية أبناء الحي في كل جلسة سمر ، يبدوا بينهم كمهرج يتقن دور الكامبو بكل احترافية حينا ، و بكل عفوية أحايين كثيرة . مر بعد أن أنهى عمله بأحد الأحياء الشعبية بطوله الفارع يحمل سلما و سرواله يخبرك كثيرا عن خراج يومه ،…

لمن نعاتب ؟!

بتاريخ 30 يونيو, 2019

ذ  –  الطاهر الجباري وتسقط شمس الأصيل خجلى في غياهب الأفق الممتد … فيخفيها الشفق الدامي في صرحـــه الشفيف الممرد …خشيـةً من لـوثــة الـــحبـــر الداجي … وبعد .. يشهق الشفق محتضـــرا … فيتوارى في مخابئ غيهبه … فتكتحل رمــــوش السماء بمِرْود أجنحة الظلام … وتفترش الظلمـة أديم الأرض متدثرة في جرابها المدلج … ثــــــم بعد .. يأتي النغم .. في مواكب زاخرة بأصـــوات الطبيعة.. في عشوائية الايقاعات واختلاط رناتها الملحمية انصهرت في مكنون مفاتيح اللغــــات لتنساب في انسياب نـعـيـق الغــربان الــى عـواء الذئاب .. إلى حفيف الأغصان المترنـحة .. الـــى خشخشة الأكمام المتساقطة … إلى أزيز الريــاح المتردية… الى ذبذبة الهــوام المختفية … الــى كل حركة عابــــرة ذات معنى مجهول…

الشقة رقم 6

بتاريخ 29 يونيو, 2019

جمال عتو لا تستهويني زيارة البحر في يوليوز ، أراه مع المارقين في شغل شاغل . عندما أضع النظارة الشمسية على عيني أتذكر بسرعة الممثل الهندي الوسيم أميتاب باشان. لم أسمع صباح اليوم صيحات العجوز بالزقاق القديم ربما كانت تغزل الصوف أو في لقاء مع الملائكة سأفتقدها طبعا. لا شيء يؤثر في أكثر من الغسق ، للغسق قصة كبرى بعنوان: كل أمر إلى أفول. حدثني صديقي عن طيش الجامعة الجميل ، نزع مني عبرات وأوقد في خاطري المواجع. خاطبتني جدتي في المنام وأناملها تداعب سبحتها البيضاء : ” أين أنت ؟ مازلت وحدي ، لقد طال الانتظار ” ، كنت حينها بالسوق القديم لأقتني لها القرنفل والحناء ، سأصعد بهما حتما إلى السماء. نجح اينشتاين في…

قصة قصيرة : البرييو

بتاريخ 21 يونيو, 2019

نجيب محبوب لا زلت أذكر فيما أتذكر، أن يوم الجمعة كان يعد من أسعد أيامي.لأن أمي اعتادت أن تصحبني معها في هذا اليوم إلى كل زياراتها لأقاربها. ولا أدري لما كانت تختار هذا اليوم بالذات.ألأنه يوم عطلة أسبوعية مدرسية بالنسبة لي، أم لسبب لا تعلمه إلا هي. غير أني كنت أشعر بفرح غامروأنا أجلس بالقرب منها، و نحن نعتلي عربة مجرورة بحصان، التي كانت وسيلتنا المفضلة للتنقل. ويزداد ذلك الشعورجمالا و يتضاعف، حين تستقر العربة على الطريق، و يرتفع ايقاع حذاء الحصان و هو يرتطم بالاسفلت الصلد. و يحدث بداخلي اهتزازا يحملني إلى خدر جميل. و ألتفت إلى أمي لأرى مدى فرحها و ابتهاجها هي الأخرى.فترمقني بعينين تشع منهما ابتسامة…

الشقة رقم 3

بتاريخ 15 يونيو, 2019

جمال عتو أتفاءل برقم ثلاثة كثيرا ، والثلاثاء أخاله وصيفا لطيفا للإثنين العنيد. متمرد بطبعي، وضعي المفضل الرمادي ، والعزلة تروقني. الكتابة للغاوين قرص مسكن لفوبيا انتظار الآتي والغير الآتي . قال لي أبي يوما عندما تكبر وينمو شاربك ستعرف الكثير عن النساء . عندما تحدثني نفسي يوما أتصفح صورة لي على ظهر أمي وهي تخبز العجين . كانت جدتي تصاحبني إلى الضريح ،تقبل المدخل من جهتيه ،تسحب نعليها وتدخله حافية القدمين ،تقبل يد القيم ،تدع نقودا في صندوق كبير مثبت ،تشعل الشمع، تمرر كويرات من حديد على مفاصلها وتخرج في انتشاء بالغ وما تبقى من بقشيش يدخل جيبي في سخاء. سألتني طفلة بالزقاق القديم ونحن صغيران عن سر زغب صدر الرجل فأجبتها بأن الرجال ميالون…

سرد : أخفيت فورا فرحتي …

بتاريخ 11 يونيو, 2019

ذ _ سعيد اولاد الصغير : في ركن من أركـان المقهـى… جلست أرتـشف الشاي وأتابـع حركة المارة… أنظر إلى الهـاتـف وأقـلّـب أوراق صحيـفـة، حملت لـي بشارة سارّة… كـان ذهنـي يسبـح فـي فُـلك مشحون… ونفسي تمـرح بين ثبـات وجنـون… فجـأة، وقـف بمدخل البـاب صبي نحيف البنية… وجّـه إليّ بصـره… وعـرض عليّ خدمتـه… دعوتـه لمـا يُـريـد، الـتفـت يميـنا وشمـالا، ابتسم في وجه النـادل… ثـمّ تقـدم نحـوي بثـقـة كبيـرة وحرص شديـد… بسرعة البـرق، وقبـل أن يرتب أدواته البسيطـة. فتحت صحيفتـي… تلمست ربطـة عنقـي الأنيـقـة… أبرزت ساعتـي الثميـنـة… وضعـت قدمي على درج صغيـر وقـلـت مفـاخرا: انظـر؛ انظـر هذه صورتي في صحيفـة الأوهـام… لقد أصبحتُ مديـرا لصنـدوق رعـايـة الأيتـام…! تبسّـم وهو ينظر إلى قـدمي وقـال: مـوفّـق،…