أخر تحديث : الثلاثاء 23 يوليو 2019 - 5:42 مساءً

نوستالجيا : حلقة المرينة … الملاكمة

حسن شروي
كم يعجبني عبوري ممر السكة الحديدية وصولا للضفة الاخرى من المدينة.
قد يرجع ذلك لارتباطي وجدانيا بالمرينة وحومة البريو خصوصا.
فضاء هذه الأمكنة يذكرني بشغب طفولتي ،فغالبا ما كنت أقضي وقت فراغي صحبة رفاق الحي بين لعب كرة القدم ومشاهدة حلقات المرينة مساء.
المرينة او جامع فنا بلدتي كانت مقصد جل الشباب والأطفال للاستمتاع بالفرحة المتنوعة مضامينها بين فن السرد الحكائي والاغاني الشعبية والمسرح الا رتجالي وألعاب السحر الممتعة.
حلقة الملاكمة أقصدها لأكون من أحد صناع فرجتها ،ذلك اني كلما تخاصمت مع أحد أصدقاء الحي ضربنا موعدا لإتمام الحرب في ساحة صاحب حلقة الملاكمة مساء.
يتبع كل واحد منا فريق من الاصحاب للتشجيع والرفع من شرارة العداوة عبر التحريض ضمانا للانتصار.
عند مناداة صاحب الحلقة:شكون يزعم؟
نقفز الاثنان وسط الحلقة تحت تصفيقات جمهور عشاق الملاكمة.
يلبسنا الخلايقي القفازات وهو يزودنا بقوانين اللعبة:ممنوع الضرب في ‘ الكرش والوجه….جمعو راسكم شويا معانا..
لم أكن أبالي بتعليماته فقد كنت اركز فقط كيف أسقط صاحبي.
قبل انطلاق المقابلة كنا نخضع لسباق تسخيني حماسي شفوي ،فكان يسألنا بصوت عال ومن بسرع في الإجابة ينال تصفيقات الحاضرين.

أتذكر جيدا أسئلته التي كان الغرض منها اضحاك الناس وجلب جمهور اكثر لتوفير دخل أفضل.
شكون القط شكون الفار؟
شكون الفروج شكون الدجاجة؟
شكون السبع شكون الضبع؟

بعدها مباشرة تنطلق المقابلة التي لا تنتهي غالبا لعدم احترامنا توجيهات الحلايقي الذي يجهل سر تواجدنا بحلقته فنستعمل كل طرق “المدابزة” الركل وحتى العض،فلم يكن يستطيع تفرقتنا إلا بتدخل مؤيدي كل واحد منا ،فيخرجنا من حلقته وهو يردد:
غبرو علي مابقيشي نشفكم عندي…..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع