تصنيف إبداعات

“الأخبار الأخيرة”…

بتاريخ 29 نوفمبر, 2010

  طلع المذيع علينا، بأخبار المساء ابتلينا، ببسمة ملء الأشداق جاء يبشرنا بموت جديد في العراق، عبوس الوجه يبدو يتلفظ بزيادة في الأجور، ولبسمته الأولى يعود حينما يتشدق بزيادة في الأسعار، يقدح ما مدح ويخفي ما طفح، يعارض يفاخر، يهجو يناصر ، فتساءلت إن كان المذيع مخلوقا من الفضاء قد أتى لا يعرف كيف تساس أخبارنا؟ أم أنه مواطن مثلنا يعنيه ما يعنينا من غلاء الأسعار، وضنك العيش، والعطالة، والآفاق الغامضة، وقلة حيلة ذات اليد؟ أم تراه يخال نفسه مسؤولا كبيرا…

وفاء للشاعر الراحل محمد عفيف العرائشي

بتاريخ 29 نوفمبر, 2010

مدينة القصر الكبير تحتفي بكتاب:” رحيل شاعر لوكوس”   في اطار اللقاء الاعلامي التواصلي المحلي الخامس، تنظم مؤسسة القصر الكبير للتنمية بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية “عمالة العرائش” ، حفل توقيع كتاب: ” رحيل شاعر لوكوس”. وذلك يوم الأحد 28 نونبر 2010، على الساعة 4 مساء، بفضاء  المركز الثقافي البلدي بالقصر الكبير. في لقاء يشمل كلمة للجمعية المنظمة بالمناسبة، والقاء قصائد شعرية لشعراء المدينة .

خيمة “الهيبي”

بتاريخ 23 نوفمبر, 2010

  شخيره يسمع على امتداد المصطاف، بل حتى على مشارف الشط الآخر، سمفونيات “بتهوفن” و”موزار” أوحتى باخ لن تساوي بخة من بخاته، أو نبرة من “ساكسفون” أنفه العجيب، أما مواويله الطويلة تدرس حاليا في المعاهد العليا للموسيقى (الهرناطية). ذاك كان حال الرجل النائم في خيمته بجوار خيمة “الهيبي”، الذي لم يكن يزعجه الشخير أو الفرامل التي تمزق هدوء الليل، لاعتبار ذلك قناعات وحريات شخصية ينبغي تقديرها واحترامها، كما أن هذا الشخير المتميز يؤانسه بعد نوم المصطافين والمصطافات، بل…

قصص بطول العمر

بتاريخ 26 أكتوبر, 2010

المختار الشاب الوسيم، الذي مارس رياضة كمال الأجسام، وراكم الكثير من الدسم و عضلات كالتي كانت بحوزة “شوارزينيغر”  (أيام شبابه)، حتى أصبح للمرآة عشيقا كامل الأوصاف، صدمته سيارة الإسعاف فحملته على وجه البطء والثبات لكنه في الطريق مات. أما العجوز الآيل للتراب-الذي كان على متنها- بباب المستشفى، استفاق من غيبوبته، كما الحصان.  المثالي دخل الرجل المكتنز المكتبة، وظل طوال…

كــانــاريـــو

بتاريخ 26 أكتوبر, 2010

  “فيو …فيــــــــو…” بهذا الصفير الجميل كان “كاناريو” ينادي لصوصه الصغار، الذين صهر على تدريبهم شخصيا كي ينتشلوا باتقان جيوب المتسوقين وقت الزحام، حتى أصبحت أناملهم خفيفة على الجيوب: تدخلها و تخرج منها المحافظ، دون إزعاج لأصحابها أو إثارة لأدنى الشبهات، وصفيره ذاك إعلان عن انتهاء رحلة صيد الغافلين.   على ما أذكر أن أحد الصبية وكان يلقب ب “الجن”، حاول سرقة محفظة…

الخوبا

بتاريخ 6 أكتوبر, 2010

    لا أحد ممن عرفوه يعلم سر هذه الكنية الغريبة ولا حتى من أية لغة اشتقت، المهم أنها طغت على اسمه الحقيقي “مصطفى” فأمه وأبوه تعودا على مناداته بـ “الخوبا” حتى  نسي اسمه الحقيقي، وصار يلتفت في لمح البصر كلما سمع كنيته وكأن “بافلوف” قد مرنه على ذلك لسنوات طوال. بملامحه الهندية ومشاهداته لأفلامها بقصصها المتكررة آمن بشدة بالمنطق العاطفي وبسحرية الخرافة، بالرغم من أنه كان حريصا على إتمام قراءة رواية لنجيب محفوظ أو لعبد الرحمان منيف…