تصنيف إبداعات

فاضت روحي

بتاريخ 21 نوفمبر, 2018

منى المجدي : إهداء الى روح كل الامهات.. رحم الله أمهاتنا.. بارك الله في امهاتكم ( كن)، فهن أمهاتنا.. —————————————————————- غاليتي ودعتني.. برحيلك توقفت نبضاتي.. حياتي عادت مماتي.. يوم غيابك.. السماء لبست غيمتي.. برق، رعد و تكظمي.. تحجَرَ غيْتها بأدمعي.. إشتدت غيمة تنفرجي.. لم يسد باب جنتي.. بل شهدَ على مأْتمي.. إلى أين لي مفر يا كبدي.. كنتِ سجادة لأهاتي.. أعوامٌُ تتوالى على بعدي.. و نبض الحب لم يتوقفي.. وفاء، و تعلق فِطري.. فاضت شوقا لكِ روحي.. فانهار الدمع من أعيني.. يا من تقرأ حزني.. بمفاتيح الجنة إغْتَنِمي.. فيومُ الرحيل سيأتي.. ولن تُجدِيك الأَدْمعي.. قَبِلِ الأَرْجُلِ و إمسَحي.. عرَق الكد و السهري.. رحمك الله يا أمي.. يا جنة في عُلا سماءي.. بارك الله في أمي.. فكل ألامهات هن أمي..

قبلات مسروقة

بتاريخ 20 نوفمبر, 2018

نجيب الكعواشي وأنا ألج ” درب النصارى ” الظليل نزعت نظارتي الشمسية، ولمحت الجانبية الخلفية لفتى عند الإطار الإسمنتي لباب إحدى الدور ذات الطراز الكولونيالي. كان الإطار على شكل محراب. من الزاوية التي كنت أنظر منها لم يكن ممكنا أن أرى وجهه الذي كان محجوبا بالإطار السميك للباب. خمنت أنه يعالج قفل الباب. أبعدت هذا التخمين، وأنا أقترب منه، لأن موضع القفل لا يمكن أن يعلو فوق مستوى جدع الفتى. تحولت إلى تخمين ثان: ربما كان يصلح أو يضغط على الجرس. وأنا أقترب أكثر لاحظت أنه كان يهزهز ساقيه، ويقف على طرفي قدميه، يتلوى ويتهزهز كغطاس يتحسس بقدميه منصة الغطس.. كنت لا أزال تحت سطوة التخمينات عندما لم يعد يفصلني…

حارة اليهود ـ الحلقة الأولى

بتاريخ 6 نوفمبر, 2018

إدريس حيدر في تلك المدينة العتيقة ، ذات الأزقة الضيقة و الرطبة، و بعمرانها العربي / الأندلسي ، و المحاذية للنهر الذي ينساب وسط حدائق ” هسبيريس” ،حيث تنتشر البساتين و الحقول ،التي عادة ما تلطف أجواء المدينة ،عندما يكون الطقس حارا،كما تزكي فضاءه بالروائح الفواحة و العطرة في فصل الربيع ،كانت تتعايش ثلاث طوائف : المسلمون، اليهود و الجالية الأروبية و خاصة الإسبانية. كان المسلمون يسكنون في الجزء القديم من المدينة ،حيث تنتشر المهن التقليدية المعروفة ، و كانت تسمى بعض الأزقة بالمهن المنتشرة فيها : الحدادين ،النجارين ،الفخارين ،الطرافين ،القطانين…الخ،. معمار هذا الحيز من المدينة ،كان أندلسيا مبهرا و جميلا . فيما اليهود ،كانوا يسكنون حيا يسمى ب” الملاح” ،…

ذات مساء

بتاريخ 31 أكتوبر, 2018

جمال عتو كل مساء جمعة كنت أزور جدتي بعدما أنزع جلبابي الأبيض وأرتدي سروالا يسعفني على الهرولة أو الركض ، كنت أدرك جيدا أنها تنتظرني بشغف، وكانت تدرك أني أترقب ذاك المساء الجميل بشوق فكلانا لدى الآخر حاجته ، أدفع الباب بيدي الطرية، لم أجد الباب يوما موصدة ، كانت كبيرة عريضة خضراء كفؤادها تماما ، لم أفز بمناداتها يوما قبل أن تناديني هي وأنا أهم بصعود الدرج إلى الطابق العلوي، كانت تحب المكوث هناك قريبة من السماء، تنظر إلى الأعلى عبر كوة وبين يديها سبحة وردية، أنحني مقبلا رأسها المدثر بالبياض دوما كالكفن المستعد للرحيل، تبتسم في وجهي، تقبل يديي ، تمسح على رأسي وترتل في همس وغموض وعيناها…

العتمة

بتاريخ 26 أكتوبر, 2018

جمال عتو أحم ، وكما تفتتح أختي الأديبة الشاعرة السورية غادة سعيد بعض خواطرها الرائعة وهي العبارة التي ترادف ما نقوله نحن المغاربة: أححححح وتعنيان الرضى بأمر يكرم النفس بطريقة لبقة مرنة ، أتنحنح هذا الصباح لأني فعلتها بل رددتها كثيرا في منامي الليلة الفارطة بعدما دخلت في نوبة سبات عميق أمام شاشة تلفاز مشغلة، نمت متأخرا على غير عادتي ، رأيتني فجأة جالسا إلى أريكة خشبية معصب العينين مقيد اليدين ، بل حتى رجلاي لم تكن تقويان على الحركة فربما كانتا مثبتتين بأغلال حديدية، تداعى إلى سمعي حديث هو أقرب إلى الهمس ، تبينت بصعوبة أنه بلكنة خليجية خصوصا عندما علا صوت أحدهم قليلا فخاطب : ” لا تقطعوه…

حارة اليهود

بتاريخ 20 أكتوبر, 2018

محمد خلاد هذه طُليْطِلة المنحوتة على الحجر مدينة قديمة أعرفها رمتْها القرون الوسطى عَلى أجْرَاف سحِيقة ورمتْني هي في حارة اليهود بين كنيسة وجامع بصليب منعرجات تصعد إلى السماء منها بدأت طريق الآلام ودهاليز التعذيب وصليل السيوف كل الفُرسان مرُّوا من هنا وكنت هنا وكانت قصيدة شعر ومائدة الله من ذَهَب تحاصرني المدينة بالماء من ثلاتِ جهات فأرثي عشقًا قديما في حانة القديسة على ضفاف الوادي أسفل جبل الشَّارَات شربتُ حتى الثمالة وارتقيْتُ الأدراج إلى قلب المدينة لعلي ألتقي صبية موريسكية فما وجدتُ غير صخب ليلة السبت وسيرڤانطيس وحيدا يحْتسي نبيذا رخيصاً ويحرس بوّابةَ سوقِ طُليْطلة ———- طليطلة 20 أكتوبر 2018