تصنيف إبداعات

_قصيدة : الاحلام الشاردة تحتاج الى ضوء البحر

بتاريخ 5 أبريل, 2019

عبد السلام دخان : الرقص الحر لا ابواب تحجبه في ساحة المتاهة، إيقاع الفرح نبده التشظي بحروف يابسة، فخاخ الصمت مؤلمة والأحلام الشاردة تحتاج إلى ضوء الفجر لتركض نحو البراري، ماحدث لن ينسى رايت ثوبك المطرز يراقص الريح، دنوت منك املا في لمسة ناعمة، رقصك المبهج المفرط في الرقة لا لغة تصفه، فكيف اقنع حواسي بنسيان العطر؟ يتسلل الإيقاع كضوء خافت إلى ظلمة جسدي اتقدم خطوتين وأكشف نواياي لاعاصفة في الأفق لنرقص معا في عرس بهيج لم يحضره احد.

قصة قصيرة: ” الغول”

بتاريخ 2 أبريل, 2019

حمزة الصمدي : كعادة كل جمعة، مقهى “الڭاعة” غاصة بالجالسين، الغارقين  في أحاديث موحدة؛ الغول ملئ الدنيا و شغل الناس؛ بعدما خرج أول أمس من السجن، يستأنف نشاطاته باغتصاب طفل قاصر على ضفاف نهر اللكوس المحادي للمدينة. السعيد العامل بمصنع الشمندر السكري يدافع بقوة عن القاصر الضحية مدينا كل الإدانة الغول الذي كلما سمع مصطفى -جليس السعيد- اسم الغول انقبض قلبه و زاد قلقه و ضاق به صدره، يحاول التخفيف عن كربه بمجابهة السعيد أن أبوي الطفل لهما نصيب من المسؤولية و أن الكل يستشعر خطورة هذا الزمن في ظل الإهمال المخزني و توابع الإنقلاب الأخير، و انعكاسه على محيط القصر الكبير الإجتماعي الهش. تداخلت الأطراف في الحديث من كل حدب و صوب…

قصة : عودة الود المفقود

بتاريخ 31 مارس, 2019

ذ . الطاهر  الجباري : انها لا تجعلني أن أتودد اليها ، كيف أتودد لانسانة وجهها مفطور على التعبس ، وغبش يَقِبُ في قسمات وجهها كما يَقِبُ الخسوف بظلامه في وجه القمر . وترتعد النشوة في القلب ، ويرمي هذا الغبش نباله المقيتة كأنما هي من سيول لزجة من قطران أَسْقطَها في مهجة قلبي الرحيب ، فيتقلص النبض شارداً ويسقط متهاوناً في لحاف الصمت المميت كما تسقط ورقة الخريف منكمشة في ضمور متراخية في ذبول ثم تتمرغ بين خشخشة أكوام الأوراق الممتقعة بصفرة اليُبْس . وأضع حدّاً من مكوثي المدلج في البيت ، فأنطلق خارجا منه مسرعا على عتبته وأنا أنفث أنفَاسي طرْحا من صدري فتسبقني بلهاتها في عجلة الى خارج…

قصة قصيرة : حلم غريب

بتاريخ 24 مارس, 2019

حمزة الصمدي : أصباح اكتوبر الباردة، تقتحم غرفتي و تبعث بخيوط الضوء من تحت رواق النافذة المطلة على ساحة المرس العتيقة. ليست عادتي أن أستيقظ قبل جرس السابعة، ربما انشغالي الزائد، بهذا اليوم دفعني لمسابقة صوت المنبه فاستيقظت قبله. أزحت عني الغطاء، و ألقيت به أسفل السرير، ألصقت هاتفي بالشاحن لأتفاجئ بخمسة اتصلات واردة من رقم أجهل صاحبه، أغلقته و قصدت المرحاض. بعدما انتهيت من ارتداء ملابسي تحسست علبة السجائر فلم اجد لها أثر. فكرت : ربما وقعت مني أمس بمرقص “غولد نايت” Gold night” القابع في درب الزلق، أو ربما انتشلته مني فتاة البورديل عند آخر عناق. كهل في أسبوع الإستعداد لليلة زفافه، يسكر و يضاجع فتيات/بائعات البورديل، لم أستطع أن…

خواطر خفية مع الطيف

بتاريخ 24 فبراير, 2019

ذ/ الطاهر الجباري : ما كان يدري أبداً أنها لن تفارقه ، وما كان يدري أن قامتها بوسامتها المتموجة في كل أشكال الدلال والجمال ستبقى طيفاً زائراً محبوبا لن تُغَيِّبه غشاوةُ عينيه الحالكة ، ولن تبتلعه أبعاد الظلمة الملتفة في محيط حركاته وسكناته ، وما كان يدري أن هذا الطيف أصبح إدماناً لذيذاً لإنعاش روحه العاشقة المتعطشة ، وما كان يدري أن غياب هذا الطيف سيقوده إلى مقصلة حادة تبتر سنابك هذه الروح الظمآنة وتفصل عنها ماء الحياة فتسقط الروح متهاوية مشلولة كخيوط كتان ممتدة متراخية في محيط قيثارة كَتُوم صماء . كانت روحه تستأنس بهذا الزائر الودود وينعشها بتهاويل نورانية متراقصة …مطرزة بألوان تزهو وتتعانق وتتموج في رقصات لبقة مكنونة…

خمسين درهم

بتاريخ 3 فبراير, 2019

عمر الحيرش نظر عزيز بين الأقدام العملاقة ، لاحت له الخمسون درهما و قد تغير لونها و انكمشت بعد أن داستها حوافر الشباب المتحمس و هم يقومون بحركات الجمباز في الهواء الطلق قرب مبنى دار الشباب . لم يكن صاحبنا من الفضيلة في شيء لكنه يحب الإطراء كثيرا ، كان في جولة رفقة صديق له يتجولون في شارع مولاي علي بوغالب ذهابا و إيابا ، حتى إذا أكملوا الأشواط السبعة قفلوا راجعين لبيوتهم بعد الطواف المؤنس ليلا و المغري بالسهر في أيام شهر ماي الربيعية. كان هذا برنامجا يوميا يتكرر برتابة و قد أصبح تغييره يتطلب جهدا و يفقد الحياة مذاقها الطيب ، لا شغل يقي الحاجة و لا حاجة له إذا…