تصنيف إبداعات

الشقة رقم 6

بتاريخ 29 يونيو, 2019

جمال عتو لا تستهويني زيارة البحر في يوليوز ، أراه مع المارقين في شغل شاغل . عندما أضع النظارة الشمسية على عيني أتذكر بسرعة الممثل الهندي الوسيم أميتاب باشان. لم أسمع صباح اليوم صيحات العجوز بالزقاق القديم ربما كانت تغزل الصوف أو في لقاء مع الملائكة سأفتقدها طبعا. لا شيء يؤثر في أكثر من الغسق ، للغسق قصة كبرى بعنوان: كل أمر إلى أفول. حدثني صديقي عن طيش الجامعة الجميل ، نزع مني عبرات وأوقد في خاطري المواجع. خاطبتني جدتي في المنام وأناملها تداعب سبحتها البيضاء : ” أين أنت ؟ مازلت وحدي ، لقد طال الانتظار ” ، كنت حينها بالسوق القديم لأقتني لها القرنفل والحناء ، سأصعد بهما حتما إلى السماء. نجح اينشتاين في…

قصة قصيرة : البرييو

بتاريخ 21 يونيو, 2019

نجيب محبوب لا زلت أذكر فيما أتذكر، أن يوم الجمعة كان يعد من أسعد أيامي.لأن أمي اعتادت أن تصحبني معها في هذا اليوم إلى كل زياراتها لأقاربها. ولا أدري لما كانت تختار هذا اليوم بالذات.ألأنه يوم عطلة أسبوعية مدرسية بالنسبة لي، أم لسبب لا تعلمه إلا هي. غير أني كنت أشعر بفرح غامروأنا أجلس بالقرب منها، و نحن نعتلي عربة مجرورة بحصان، التي كانت وسيلتنا المفضلة للتنقل. ويزداد ذلك الشعورجمالا و يتضاعف، حين تستقر العربة على الطريق، و يرتفع ايقاع حذاء الحصان و هو يرتطم بالاسفلت الصلد. و يحدث بداخلي اهتزازا يحملني إلى خدر جميل. و ألتفت إلى أمي لأرى مدى فرحها و ابتهاجها هي الأخرى.فترمقني بعينين تشع منهما ابتسامة…

الشقة رقم 3

بتاريخ 15 يونيو, 2019

جمال عتو أتفاءل برقم ثلاثة كثيرا ، والثلاثاء أخاله وصيفا لطيفا للإثنين العنيد. متمرد بطبعي، وضعي المفضل الرمادي ، والعزلة تروقني. الكتابة للغاوين قرص مسكن لفوبيا انتظار الآتي والغير الآتي . قال لي أبي يوما عندما تكبر وينمو شاربك ستعرف الكثير عن النساء . عندما تحدثني نفسي يوما أتصفح صورة لي على ظهر أمي وهي تخبز العجين . كانت جدتي تصاحبني إلى الضريح ،تقبل المدخل من جهتيه ،تسحب نعليها وتدخله حافية القدمين ،تقبل يد القيم ،تدع نقودا في صندوق كبير مثبت ،تشعل الشمع، تمرر كويرات من حديد على مفاصلها وتخرج في انتشاء بالغ وما تبقى من بقشيش يدخل جيبي في سخاء. سألتني طفلة بالزقاق القديم ونحن صغيران عن سر زغب صدر الرجل فأجبتها بأن الرجال ميالون…

زجل:قفطان بلادي

بتاريخ 14 يونيو, 2019

محمد علوى : قفطان بلادي زاهي مذهب محفور موشي بحرير بفصوص الجوهر منبت بتواشي براندة مدور لابساه زينة بدر صافي منور بالسواك و الحرقوص بلا كريمة بلا عكر بمضمة هايلة بنياشن تشير على قد موصوف اخلي لعقل محير قياسو متبوت بحسابو مشور منبتاه قصرية قامة و ازين محرر بزينها البلدي تسلب كل حاضر سبحان الخالق لمصور يبقى ف حظاهي عقلو طايش مسهر يحسن عون لقلبو هشيش مضرر بقصرية قفطانها مطرز رفيع مدرر ماس و تبر و جوهر معطر بالمسك و العنبر بنت بلادي يا القصرية الصنعة لما غنات تستر الله يعطيك اسر لما يبلى و لا يخسر دعوة لميمة فلفجر.  

سرد : أخفيت فورا فرحتي …

بتاريخ 11 يونيو, 2019

ذ _ سعيد اولاد الصغير : في ركن من أركـان المقهـى… جلست أرتـشف الشاي وأتابـع حركة المارة… أنظر إلى الهـاتـف وأقـلّـب أوراق صحيـفـة، حملت لـي بشارة سارّة… كـان ذهنـي يسبـح فـي فُـلك مشحون… ونفسي تمـرح بين ثبـات وجنـون… فجـأة، وقـف بمدخل البـاب صبي نحيف البنية… وجّـه إليّ بصـره… وعـرض عليّ خدمتـه… دعوتـه لمـا يُـريـد، الـتفـت يميـنا وشمـالا، ابتسم في وجه النـادل… ثـمّ تقـدم نحـوي بثـقـة كبيـرة وحرص شديـد… بسرعة البـرق، وقبـل أن يرتب أدواته البسيطـة. فتحت صحيفتـي… تلمست ربطـة عنقـي الأنيـقـة… أبرزت ساعتـي الثميـنـة… وضعـت قدمي على درج صغيـر وقـلـت مفـاخرا: انظـر؛ انظـر هذه صورتي في صحيفـة الأوهـام… لقد أصبحتُ مديـرا لصنـدوق رعـايـة الأيتـام…! تبسّـم وهو ينظر إلى قـدمي وقـال: مـوفّـق،…

ذاكرة الأمكنة

بتاريخ 7 يونيو, 2019

  ذ – الطيب المحمدي : أهديك قصرُ محبتي وسلامي وجميلَ أشعاري وشهْدَ كلامي ألهمتَني فَبَدَا الهيامُ قصيدةً وتَنَفستْ بِهواكَ كل مسامي ورحيقُ أوْرِدةٍ بقلبي لم تزلْ بالعشق نابضةً تُفيضُ هيامي أربيبةَ التاريخ إِسمكِ مُلهِمٌ ورُبـاكِ شافيةٌ تَبُلُّ عظامي ولجينُ بَدْرِك إذ تألقَ ساهرًا بَث الصبابةَ جـاهراً بِغَرام أمَّ المدائنِ فِيكِ صادقُ صَبْوتي ومواجعٌ سَلَفَتْ وحسْنُ مقام حَبَقٌ رُباكِ وَوارِفاتُ عُروشِها مُتدلياتٌ تستبيحُ زمـامي وَرِحَابُك الفَيحاءُ رُبَّ أَكِنةٍ نَشتاقُها من مُبتدَا وخِتـامِ وجِنَانُها عَبقٌ يُثيرُ هيَامَنا سَكَنَ القلوب فما لنا بِفِطـامِ رَوْضاتُها قُزَحٌ أقامَ بأرضها مُتعبِّدًا بفضائِها المُتَرامي قمرٌ يُنيرُكِ والنُّجومُ طَوالعٌ وَلِلَفْحَةِ الشَّمس الصَّبُوح سلامي فيكِ رُفَـاتُ أكابـرٍ وأَمَاجدٍ بدمائِهمْ سَطَرُوا العُلى بِقِوام وبناتُ وَادِيكِ عرائسُ مَرْجَةٍ وهضابُهَا مَنَحَتْ وفيرَ طعامِ يَنْسَابُ لكوسُ المُفَدى هَادِراً يُحْيي بِوَارفِ دَفقِه وغَمَامِ سَكنتْ رَوابيهَا رَوافِدُ ماجِدٍ أبنـاءُ مفخرةٍ وبيتُ شِهَامِ كانتْ إلى زمنٍ تُعانقُ بَعضَها ويُداعِبُ البازِي صغيرَ يَـمَامِ ورجالُها صَنَعُوا الملاحِمَ أمّةً ما بينَ…