أخر تحديث : الأربعاء 20 مايو 2020 - 9:47 صباحًا

لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ

لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
كَالْأَمْسِ لَازَالَ عِشْقِي لَكِ
جَذْوَةً مِنْ نَارٍ
قُدَّ زَنَدُهَا مِنْ طِينٍ مُتَيَبِّس.
شَرَراً تَطَايَرَ
فَأَذَابَ حَنَايَا الصَّدْرِ
فَأَنَّتْ لِكَيِّهِ
لِوَخْزِهِ نُتُوءُ النَّسْغِ
فِي اِسْتِرْخَاءَةِ اللَّحَا بَيْنَ
الْعَظْمِ وَ لَحْمِ الْوَضَمِ.
لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
عِشْقُكِ
رِيحُ السَّمُومِ
وَ هِيَ تُذْرِي حَبَّاتِهَا
وَ تَكْتُمُ دُموعَهَا…
فَتَتَلَظَّى الْأَضْلُعُ اُلْحَزَانَى
شَوْقًا
حَنيناً
لِأَعْيُنٍ هِيَ السِّحْرُ يُومِضُ
فَيَنْجَلِي الْقَمَرُ
وَ يَمْضِي الْألَمُ جُفَاءً
كَالْزَّبَدِ فِي فَمِ يَمٍّ
مُهْرَاق الْعُبَابِ وَ السَّيْلِ
وَالصَّخَبِ.
لَازِلْتُ حِينَ أَغْمِضُ الْجَفْنَ،
إِلَى مَدَارَاتٍ العُتْمِ يَأْخُذُنِي صَمْتِي
حَيْثُ عِطْرُكِ يَدُقُّ
فَتَسْكَرُ كُلُّ نَفْسٍ اِفْتَرَّتْ
وَ تَضَوَّعَتْ عَبَقَا
هُوَ طِيبُ وَهَجٍ

مِنْ جَسَدٍ

هُوَ الُطِّيبُ وَ الوَهَجُ.
لَازِلْتُ حِينَ أَغْمَضُ الْجَفْنَ،
أَتَلَمَّسُ بِيَدِي أحْلَامِي،
فَتَأْتِينِي  مُرْتَدَّة الرَّجْعِ

صُوَراً

لِمَلَاكٍ نَثَرَتْ بِلَحْظِهَا غُنْجاً

أَصَابَ اُلْحَشَا  فِي مَقْتَل.

وَ أَذْهَبَ عَنِ اُلْعَيْنِ الرَّقَد

وَعَنِ اُلْبَدَنِ الرُّقُودَ.
لَا أَكْذِبُ إِذَا قُلْتُ لَكِ:
مَهْمَا تَوَارَتِ الْأَيّا مُ فِي عُيُونِي
مَهْمَا تَيَبَّسَ الْجَسَدُ فِي جَسَدِي
وَ تَرَاخَتْ مِنْ تَعَبِ الْأيَّامِ
جُلُودِي

وَ أَنَّتْ مِنْ طُولِ وَكَدٍ وِثاقِي
فَإِنَّكِ أَنْتِ
أَنْتِ وَحْدَكِ
شَغَفي الَّذِي أُمْسِكُ بِهِ سَرَابَ وُجُودِي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع