تصنيف ثقافة و تاريخ

التشظي والبناء الروائي في: العين القديمة* للروائي المغربي محمد الأشعري

بتاريخ 5 ديسمبر, 2019

– تمهيد: العين القديمة هو عنوان المتن الروائي الجديد للروائي المغربي محمد الأشعري. يقع هذا المتن في مائتين وخمس وخمسين صفحة من القطع المتوسط، وقد صدر عن دار المتوسط في طبعته الأولى برسم سنة :2019 ، وسنحاول من خلال هذه القراءة الوقوف بين يدي بعض القضايا التي تثيرها الرواية من حيث المعنى والمبنى. وسنبدأ أولا بالمتن الحكائي مرورا بالفضاءين العام والخاص وحقل السمات وانتهاء بالبناء الروائي والتركيب. – في المتن الحكائي: تتناول رواية العين القديمة حكاية مسعود، وهو ستيني مغربي متزوج من فرنسية اسمها هيلين ، وله منها أبناء . وحسب الرواية فإن الرجل قضى أكثر من ثلاثين سنة في فرنسا، وبالرغم من الانتقالات التي شهدتها حياته ظلت هذه الأخيرة تشكل له مصدر قلق…

التحديث لا يعني التطور ، بقدر ما يكون مجرد فضول في تجربة ما  

بتاريخ 15 نوفمبر, 2019

ان النص المركب من جملة ، او سطر ، ونعني به : قصة قصيرة جدا، تكون أعماله وهندسته البنائية ،منعدمة التركيبة الإبداعية ، ولا يتطلب جهدا فكريا أوْ متْعَبة لتأسيس مؤسسة القص تحت سقف نموذجي، يساعدها أن تدِبَّ كدبيب النمل، وستظل مجرد خبر كان، يعمل عمل فرس متقاذف ، شديد السرعة . او كنسخة كاريكاتير، استغنت عن تدفق الكتابة، لان صناعتها تتركب تركيب دمى صامتة . كون الأصل في اللغة العربية يعتمد على الوثب ، وكلما أزهرت  كلماتها، أعطت تغريدة الطائر زرياب، بخلاف اذا حصرناها  في جملة تُبقي مسافة بين لِثات اللسان ،ولا تتعداه. وكل من ينحو هذا المنجى ، يشعر انه بارح  الصواب في كتابة القصة القصيرة، بزيادة…

الأديب محمد التطواني يكتب عن القصة القصيرة جدا

بتاريخ 4 نوفمبر, 2019

ســــؤالي الى المنظرين القصة ق ج ما المقصود بجنس القصة ق ج؟؟ والتي أضحت أُكلة سريعة لمن لا وقت له للقراءة.( فتح و قُفل ) وهل نعتبرها بنية حكائية تفتح توجها نحو الفكر العقلاني، حتى يخلق من لا شيء شيأ؟. أم ستضيف شرخًا في جسد ثقافتنا العربية وتساعد في هدم عروبتنا التي لا يُسمح الركوب على هرمها دون رخصة من الأرضية التي كُتبت بماءالخلود، ونقش حروفها حُفّاض وفرسان الكلام . خوفا على ثراتنا تمشيا مع عاداتنا وأجوائنا العاطفية والاجتماعية .. نعم . ألاطلالة على ثقافة الغير، ليست المقصود استعمالها وتهجينها مع ثقافتنا، والإنسلاخ عن قيمنا ومبادئنا وغيرتنا . بما أن هناك احترام حرمة الاسرة من التشرد والشتات ، والغيرة على أفرادها، بما فيه الشرف ….

التدريس بين التثمين والتبخيس

بتاريخ 31 أكتوبر, 2019

ينصب جام غضب الأستاذ في كثير من الأحيان على التلميذ(ة)، ونعته بأقبح الصفات وأسوء الأخلاق. يشكو لا مبالاته وقلة اهتمامه، وضعف وازع الاحترام الواجب لمعلمه. و الأسرة التي انسحبت من حياة أبنائها ، وأوكلت أمر تنشئتهم إلى مؤسسات انحصرت وظيفة جلها في حراسة الطفل انتظار عودة أهله. في وقت تحمست مؤسسات التنشئة الاجتماعية الأهلية للبرامج التنموية ذات الطابع الاقتصادي. وتركت حبل التربية يلتوي على عنق الأستاذ في بيئة تمتنع عن الاعتراف بمكانته ودوره التاريخي في بناء الوطن والمواطن . وهو تحليل يخلي مسؤولية الأستاذ ويريح ضميره، والاستسلام إلى منطق: «ما كينش معامن». مما يدفع البعض، لا يلقي بغيث معرفته وخبرته، إلا لمن أبدت تربته قبولا لامتصاصه و الانتفاع به، بشكل أو…

قراءة : المكان عنصر فاعل في البناء السردي . ” ورود تحترق” أنموذجا

بتاريخ 27 أكتوبر, 2019

في إطار فعاليات الملتقى الوطني الثاني لرابطة كاتبات المغرب –فرع القصرالكبير حضرت يوم السبت 19أكتوبر2019 برحاب دار الثقافة “محمد الخمار الكنوني أمسية نقدية تناولت المنجز الأدبي ،رواية “ورود تحترق” لراضية العمري عن دار الأمان ،الرباط2019 ،حيث قدمت أوراق اختلفت في مقارباتها النظرية وتباينت في تحليلاتها المنهجية فتنوعت إضاءاتها ومكنت المتلقي من تكوين تمثلات واستفزت ه لتتبع أثر الرواية قراءة واكتشافا لعوالمها السردي ة وقد سعدت أثناء حفل توقيع الرواية بإهداء من قبل الأديبة راضية ضمنته عبارات رقيقة،ولما كانت تساؤلاتي في المناقشة العامة تنصب على أهمية المكان كعنصر فاعل في البناء السردي فقد انطلقت من يومها في قراءة واكتشا ف البنا ء السردي وحركية شخوصه وتنقلاتهم بين أمكنة وفضاءا ت الرواي ة فكانت هذه…

زوبعة تلو زوبعة : محمد التطواني

بتاريخ 25 أكتوبر, 2019

قبل انطلاقتي في التعليق حول القصة والشعر ، كان لابد من المزيد من الإيضاحات لها علاقة بالمحاضرة السابقة حول النقد الأدبي . ليس كل ما سأكتبه يعد تضاد سلوكيات إتجاه الإنسانية ، ولا تخريب، ولا معارضة، ولا رفض. إنما هي مجموعة نظريات أتشبت بها، لان تواجدي في يوم مولدي ، تزامن مع زمن إصطدم فيه الشر والخير. وجدتُ العسكر والبندقية، والدخان والأُمية، والخيانة ، وطوابير لصوص من بني جلدتي مهدوا لنا صكوك الخداع و دُمَى تمشي ليست كالدمى، بداخلها ( فرق تسود )باعتبارها ثقافة العصر قادمة من جنس ابيض متطورة التحقوا بجامعات غربية للتحصيل العلمي، ليزدادوا شيْطَنة وحيل.هؤلاء هم الذين ساهموا في تقسيمنا الى طبقات . طبقات تقرأ على القرطاس فنون الكتابة المستوحاة من…