أخر تحديث : الأربعاء 6 مايو 2020 - 7:50 مساءً

مساجد وأضرحة مدينتي : 12_ مسجد الشجرة مدرسة محاسنية

ارتبطت بعض المساجد في القصر الكبير بأسماء معينة من العلماء الصلحاء، مما يدل على مدى ازدهار الحركة الدينية والتعليمية والثقافية في الماضي بهذه المدينة العريقة. ومن تلك المساجد مسجد الشجرة.
يقع مسجد الشجرة في عدوة باب الواد، وبالضبط في شارع القطانين، ويعد من أقدم المساجد بالمدينة القديمة، وهو يقابل الزاوية الفاسية. وتذكر كتب التاريخ أن هذا المسجد هو مدفن الشيخ أبو العباس أحمد ابن الشيخ الحافظ أبي العباس أحمد بن أبي المحاسن الفهري. ومن هنا تأتي قيمته الدينية والتاريخية.
ويعتبر هذا المجسد من المساجد العريقة في مدينة القصر الكبير، حيث كان يؤمه العلامة والولي الصوفي الكبير ابو المحاسن يوسف بن محمد يوسف بن عبد الرحمن القصري الفاسي. ومن هنا يعتبر المرحوم محمد بوخلفة اتجاه هذا العلامة الصالح مدرسة من المدارس التعليمة الدينية بالقصر الكبير، هي المدرسة المحاسنية، التي اتخذت مسجد الشجرة مقر نشاطها الوعظي والتعليمي، حيث يقول: ((تنسب هذه المدرسة إلى الشيخ الصوفي الكبير العالم العلامة أبي المحاسن يوسف بن محمد الفاسي القصري الذي ولد بالقصر الكبير في 19 ربيع الأول عام 933هـ، ودرس عن الشيخ أبي زيد عبد الرحمن بن محمد الخباز القصري، الأجرومية والألفية لابن مالك في النحو كما أخذ المشيخة الروحية على سيدي عبد الرحمان المجذوب، الذي عاش بالقصر الكبير 20 سنة إلى أن مرض بها وطلب من تلاميذه أن يحملوه إلى مدينة مكناس فمات في الطريق ليلة عيد الأضحى عام 976.
حيث تحمل الشيخ أبو المحاسن الرسالتين الروحية والعلمية بعد رجوعه من فاس، وتصدر للتدريس ونشر العلم بالمسجد الأعظم تارة ومسجد الشجرة بالقطانين تارة أخرى قرب داره)) (مدينة القصر الكبير تخلد الذكرى الثامنة والعشرين لعيد العرش 1989، صفحة 55 ـ 56).
وهكذا يتضح أن المساجد كانت بمثابة مدارس أساسية تلعب أدوارا مختلفة، وفي مقدمتها الدور التعليمي الديني واللغوي، بريادة علماء فضلاء صالحين وصوفية أولياء وجهاديين مخلصين، وفق ما كان عليه مسجدنا هذا مسجد الشجرة العتيق.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع