أخر تحديث : الإثنين 31 أغسطس 2020 - 8:39 مساءً

سردية مضادة

لايمكن اختزال الغيرية في شكل واحد، فالمختلف هو غير المتوقع. إنه السيمولاكر الذي يغير شكله بعيدا عن التطابق. ورفضها معناه التوجه الأحادي نحو العماء، و الشروع في القتل العنيف. لايمكن إقصاء حق الآخر في التفكير والاختلاف والعيش. لقد فشلت السرديات الشمولية في تكريس التطابق الكلي، وهذا الأفول قابله صعود “السرديات الصغرى”، أو السرديات المضادة القادرة على إنتاج تاويلات استنادا إلى الخبرة والأدوات المعرفية، من غير أن تدعي اختزال الواقع أو تفسيره. وبموجب ذلك فالغيرية ليست مرادفا ل” الأنا” بمعناها الترنسندنتالي، ولكنها تحتمل المجاورة للذات، وللمختلف في الآن نفسه، ولا أقصد بذلك نقد مركزية الذات، واستشراف آفاق الاختلاف فهذه مهمة صعبة لها أنساقها الفينومينولوجية، رغم أننا لازلنا عالقين في تمثلاتنا ” الكلاسيكية” عن الآخر. الغيرية نسق مساهم في تشكيل التصورات في أبعادها المعرفية والأخلاقية والعاطفية. ذلك ان ارتباط الذات بالذوات الأخرى حق أنطلوجي، و اجتماعي يستدعي تبديد شحنات النرجسية، والعمل على الانفصال عن تصورات التطابق( المنتمية زمنيا إلى السرديات الكبرى) أملا في العيش مع ومن أجل الآخر.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع