تصنيف تاريخ

القصر الكبير : نوستالوجيا الأشخاص ، و الأمكنة . ( الجزء 2 )

بتاريخ 11 فبراير, 2020

نحن أبناء مدينة تنبعث ذاكرتنا من عمق تاريخها ، ويستعر دفؤها من داخل مشاعرنا ، و تؤكد هويتنا من تراثها الخالد ، نحن أبناء درب سيدي سليمان و النيارين ، وساحة المرس ، والهري الفوقي و الهري التحتي ، و سيدي منصور ، و دراز النوار ، هذا الأخير الذي له طابع خاص في مخيالنا ، إذ كان هو مصدر مصروف جيوبنا وتكوين جزء من طبائعنا من خلال ما نحصل عليه من مصروف الجيب الذي لا يتعدى ” جورج دربعات” 20c أو “ست دلبيون” 15c في اليوم كأجر عن ملء بكرات الصوف بواسطة الناعورة او فك تشابك القيام على المطوي ، أو رد النزق على المعلم ميلود ، و عبدالسلام البايدي…

عندما واجهَ الحسن الثاني “الأوباش” في الشمال بالدّبابات والاعتقالات

بتاريخ 20 يناير, 2020

يوم 19 يناير 1984، نزلَ الجيشُ بثقْلهِ إلى الشّارع مُواجِهاً أفواجاً من المحتجّين في مدنِ الشّمال ومراكش عقبَ قرار الزّيادة في أسعار المواد الغذائية. دبّابات ومدرّعات تزمجر بشوارع الناظور والحسيمة والقصر الكبير؛ مشهدٌ لمْ يألفه المغاربة آنذاك، بينما صعدَ آخرون إلى الجبال مقرّرين تأجيج “الانتفاضة” وتحدّي “قوات الحسن الثّاني” سال الدّم بغزارة في الشّوارع وأقيمت مقابر جماعية في الرّيف المغربي، قُتلَ مئات المتظاهرين ولم يتوقّف الزّحف العسكري في الشّمال إلا بسحْقِ كلّ المظاهرات التي كانت تطالبُ بالعيشِ الكريمِ وخفضِ الأسعار. كان الأساتذة والعاطلون في طليعة الاحتجاجات قبل أن يلْتحقَ بهم الطّلبة والتلاميذ الذين نالوا النّصيب الأكبر من الاعتقال. بعد أن هَدأ الشّارعُ وأعلنَ الجيشُ سيطرته على كلّ أرجاء الشّمال “الثّائر”، خرجَ الملك الرّاحل…

شهادة الدروس الابتدائية بمدينة القصر الكبير قديما نتيجة سنة 1947 م وسنة 1956 م .

بتاريخ 19 يوليو, 2019

بقلم : عبد القادر محمد حسن الغزاوي القصر الكبير: بتاريخ يونيو سنة 1947 م كانت نتيجة امتحان شهادة الدروس الابتدائية بالمدرسة ” مدرسة التقدم للبنات ” الحرة بمدينة القصر الكبير ، والتي أسستها الفقيهة السيدة عزيزة الأزرق ، زوجة عبد العزيز الديوري ، حيث كانت التلميذتان ثريا عبد العزيز الديوري ومارية الخليفي من ضمن التلميذات الناجحات في هذا الموسم الدراسي . وكانت الفقيهة السيدة عزيزة الأزرق تسير تلك المدرسة ، وبجانبها طاقم إداري وتربوي يتكون من خيرة مثقفي شباب مدينة القصر الكبير . وبتاريخ يونيو سنة 1956 م كانت نتيجة امتحان شهادة الدروس الابتدائية بالمدرسة الأهلية الحسنية الحرة ، تضم الإناث أكثر من الذكور . وأحرزت التلميذة لطيفة محمد حسن الغزاوي…

ساحة مولاي المهدي بمدينة القصر الكبير بين الماضي والحاضر

بتاريخ 4 يونيو, 2019

بقلم عبد القادر الغزاوي تعد ساحة مولاي المهدي بمدينة القصر الكبير ( شمال المغرب ) من أهم الساحات الموجودة بها ، إلا أن مصيرها كمصير باقي المآثر التاريخية والمعالم التراثية التي تعرضت للإهمال والتغيير والاندثار . حيث تم تغيير ساحتها ومدارها ونافورتها التي كانت جميلة ورائعة من حيث الشكل والزخرفة وأعمدة الكهرباء التي كانت تتوسط المدارة أو النافورة . وتوجد بها اللوحة الرخامية التذكارية التي تؤرخ يوم حل بمدينة القصر الكبير بتاريخ 27 أبريل سنة 1913 م ، مولاي المهدي بن مولاي إسماعيل (1893- 1923 م ) . بعد تعيينه أول خليفة لشمال المغرب من طرف صاحب الجلالة مولاي يوسف بن مولاي الحسن بظهير سلطاني . حيث يعد الخليفة…

مكانة مدينة القصر الكبير التاريخية والفكرية ج 2

بتاريخ 18 مايو, 2019

بقلم : عبد القادر الغزاوي تابع … وقد أنجبت مدينة القصر الكبير على مر العصور العديد من الأعلام ، كانت لهم مكانة كبيرة وشأو عظيم في مختلف المجالات والميادين الثقافية والفكرية والجهادية والنضالية والوطنية، تشهد على ذلك مساهماتهم العديدة، وإنتاجاتهم الكثيرة في الحياة الأدبية والعلمية، حيث عرفت نهضة علمية كبيرة وبارزة، أفرزت ثلة من العلماء والأدباء أخذوا عن عدد من الشيوخ والعلماء والصلحاء من أصل مغربي أو أندلسي في مختلف المساجد والزوايا والمدارس العتيقة والمراكز الثقافية، التي كانت موجودة بها قديما رغم قلتها، ونهلوا من معينهم اللغوي والديني والصوفي والعلمي الشيء الكثير والزاد الوفير. وأذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ،العالم الصوفي الكبير سيدي علي بن أبي غالب الأندلسي الشلبي،…

الجمعية الاسلامية والمسار السياسي: لم يخطر في بالنا اننا نسوق مجسمات اصنام نضعها فوق كراسي ….

بتاريخ 17 سبتمبر, 2018

حميد الجوهري انخرطت في الجمعية الإسلامية بالقصر الكبير في سنة 1989 تقريبا، كنت سعيدا بذلك الانتماء إلى ذلك التوجه الوسطي وأنا لا زلت تلميذا، كانت الجمعية الاسلامية تقودها نخبة من الدعاة المربين الأجلاء، أذكر من بينهم الأستاذ الفاضل عبد الناصر التيجاني، الذي كان أستاذي بثانوية وادي المخازن، والذي كان له فضل كبير علي وعلى كثير من الإخوة في التأهيل الفكري والسياسي والتربوي..، والمرحوم عبد العزيز حميد، والذي كان مربيا وداعيا إلى الله بصبر منقطع النظير، والأستاذ محمد بوانوا الذي له الفضل الأكبر في احتضاننا آنذاك في الجلسات التربوية في بيته وفي مقر الجمعية ، والبشوش الخلوق أستاذنا وشيخنا عبد الله الطاهري، الذي كان مسك الجمعية وجمالها..، وشباب كثر كلهم حماسة،…