تصنيف آراء

باب السكة

بتاريخ 10 ديسمبر, 2019

لا أحد يدري كيف اقتلع الزمن تلك الأعمدة المصبوغة بالأحمر و الأبيض و التي وضعوها لتمنع المارة من عبور سكة القطار .. اقتلعوا حتى الحارس المكلف بإنزال الأعمدة و ساووا بنايته الصغيرة مع الأرض و بدؤوا في حفر النفق بديلا … لقد كان معبرا يختزل مجتمع مدينة بكامله .. يوم كان الإسبان يمدون خط سكك الحديد بجوار المدينة ، لم يخطر ببالهم أنهم بذلك يرسمون ” جدار برلين ” للمستقبل القادم بكل ” ياجوره ” بين ضفتي مدينة ترتبطان بباب السكة … المشهد السوريالي الذي كان يبتدئ بجرس إنذار قطار قادم … يسارع الحارس إلى ” رويضة ” معلقة يديرها عبر مقبض كبير فتنزل الأعمدة لقطع المعبر .. تتجمهر البشرية على الجانبين…

من مذكراتي ذاكرة زمن مفتقد: الذكرى الثالثة

بتاريخ 5 ديسمبر, 2019

السنة الموالية انتقلت لمستوى المتوسط الأول ، و كانت سنة ذهبية لي مع صانع الأجيال الاستاذ الجليل الشلي اطال الله في عمره.كان صارما، جديا، نشيطا و انيقا و كان يميزه شعره و شاربه الكثيفان الاسودان اللذان اثارا انتباهي منذ الوهلة الاولى لانهما من سمات والدي رحمه الله و ربما كانا هما السبب التلقائي لتعلقي به ، فحصل بيننا تفاعل كيميائي جميل ما زلت اشعر بتاثيره الى اليوم خاصة و انني كنت ممن ينطبق عليهن المثل العربي القاءل ” كل فتاة بابيها معجبة.” كان معلمي يتمتع بكفاءة عالية، و بكريزما ملحوظة ، الشيء الذي جعلني اتالق معه بشكل غير مسبوق. وتلك السنة لم يسلم من عقوباته سواي لانني كنت مجدة ، مجتهدة و…

إني احفظه راسخا في القلب والوجدان …أو متاهات خالد.. في عيد ميلاده

بتاريخ 4 ديسمبر, 2019

يقول بيكاسو : اننا نعلم جيدا أن الفن ليس هو الحقيقة، إنه الكذبة التي تجعلنا ندرك الحقيقة.. وفي حالة خالد أقول إنه الحقيقة التي تجعلنا ندرك الكذب حولنا.. الشاعر الذي يكتب الكاريكاتير ويحفر ابتسامة على وجه الوطن.. وجدت انه التعريف الاكثر بساطة بالفنان خالد الشرادي.. وايضا اختصارا للوقت فالتعريف به متاهة من متاهات خالد.. في سنوات الهباء والنضال الأدبي، كان خالد الشرادي معتزلا عن الفضاء العام، غارقا في مشاريعه الفارغة كما كان يسميها، منهمكا في شتم العالم وقراءة سقط الزند وكتاب اللزوميات.. محبا للتخريب ومستميتا في التفكه والتندر على احوال الادب والثقافة والمثقفين.. كان يزورني بين الفينة والاخرى في احدى مقاهي ” الاوبيدوم” ههه.. ليلقي قنبلة ويعود الى المعري ونزار قباني وتاريخ الحرب…

وشاية مجهولة” تدفع قاضيا إلى كشف ممتلكاته وحساباته البنكية

بتاريخ 4 ديسمبر, 2019

راجت على مواقع التواصل الاجتماعي شكاية مجهولة ضد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة القنيطرة عبد الرزاق الجباري، تمس بسمعته، وجرى توجيهها إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط من أجل فتح تحقيق في الموضوع. وخرج القاضي عبد الرزاق الجباري، الذي يشغل كاتبا عاما في صفوف نادي قضاة المغرب، ليطالب بدوره، بعد كشفه ممتلكاته، بالبحث في مضمون هذه الوشاية وترتيب الآثار القانونية عليها. وأورد القاضي، في رسالة وجهها إلى مكتب النادي: “بعد استشعاري غاية محررها (الشكاية)، التي تبدو أنها ترمي إلى النيل من سمعتي المهنية بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة؛ وما باقي المذكورين فيها إلا مطية وتوطئة لتحقيق الغاية المشار إليها، أصبحت ملزما بتوضيح بعض جوانبها، خصوصا تلك المتعلقة بالجانب الشخصي والمالي، وهذا هو المهم فيها”. وكشف…

دفاع عن اللغة

بتاريخ 2 ديسمبر, 2019

الهدف كسر الرقبة إنطلاقة من اللسان. اليوم سأتعرض الى موضوع شائك، فيْروس متداول مثل العَثّة.يرتع بين رفوف المكتبات العربية، والمواقع الاجتماعية الإلكترونية ، يستحيل معالجته ولو اجتمع هابل و قابل والغراب. والموضوع مستهدف لفصل الوريد من يمينه حتى شماله ، لإسقاط هويتنا من اعلى كوكب، حتى لا يترك للحوْصَلة نفسا. ألعدوى إختارت أن تكون البداية لسانيَّةً، قبل النبش في الموروث. إنطلقت من هزات مزلزلة في مؤسساتنا التعليمية، ومن نقيق بني جلدنا . بعد خروج المستعمر من أوطاننا ، انكب النقيق ، صب ( سائل القَطران ) على جمالية لغتنا العربية، ومنحها هُوية مفبركة، تولدت عنها عدة أجناس لَهْجَوِيَّة، غير ناطقة، بل يُنطَق بها في المناسبات، بعد أن استحوذ هذا الفيروس على ألسنتنا التي أضحت تفضل،( أُكِّى…

الاسرة المغربية بين الضغوطات النفسية والواقع

بتاريخ 1 ديسمبر, 2019

أخد التقدم في المجتمع منحى عكسيا ومغايرا لما كان ينتظر منه، بحيث تراجعت القيم التي تولت الحفاظ على الصحة النفسية للأفراد لعقود من الزمن وصارت العدمية تحرك العقول والطمع في امتلاك الحقيقة المزيفة تَمكن من التفكير، كل هذا تجلى في شكل الجريمة، الذي لم يعد بسيطا كما كنا نعلمه، سرقة وقتل بل أخذت شكلا يميل إلى الشذوذ في ارتكابها وما محاولة إخفاء معالمها بطريقة لم نكن نسمع عنها إلا في أفلام “هيتشكوك”، إلا نتيجة لتغير طريقة التفكير في رؤية الفرد لنفسه أمام الأفراد الآخرين المكون الأساسي للأسرة. النصف الأول للأسرة، الأب يأخذ ابنه لتنفيذ الخطة والزوجة تستنفد كل قواها لتخنق الطفل الصغير غير آبهة بصرخاته وجسده النحيل، لم تفكر ولو للحظة،…