أخر تحديث : الثلاثاء 12 مايو 2020 - 6:04 مساءً

كلام في الحجر الصحي : 17 _ كورونا… وفضائل التباعد الاجتماعي . “رب ضارة نافعة”

 

كلام في الحجر الصحي يوميات يعدها الاستاذ محمد أكرم الغرباوي لاستقراء آراء فاعلين جمعيويين ، مثقفين ، رياضيين ، شراح مختلفة …ترصد تجربة الحجر .

الحلقة  17  مع  كاتب الرأي  ربيع الطاهري :

***

فمن محاسن كورونا أن طلت علينا نافذة إبداعية من شرفة ” Facebook فيسبوك” للمثقف المبدع ذ. محمد أكرم الغرباوي ،و مساهمة مني رفقة ثلة من أبناء مدينتي بإطلالة خفيفة “كلام في الحجر الصحي”.
ففي زمن كورونا أصبحنا نعرف معنى التباعد الاجتماعي الذي كان إلى عهد قريب فقط في عيادات الطب النفسي كآليات علاجية ،وهي ممارسة تهدف للحفاظ على مسافة جسدية أكبر… وتجنب الاتصال المباشر بالأشخاص و الأشياء في الأماكن العامة ،تزامنا مع الحجر الصحي وحالة الطورئ الصحية كإجراءات وقائية ،أضحى التباعد الاجتماعي “هو فرصة للتفرد بالذات كما قالت إليسا أبل ذ. بجامعة كاليفورنيا ،و أقول هو كذلك فرصة لإنتاج الطاقة الايجابية لمواجهة جائحة كوفيد19 والحجر الصحي ،ومن فضائله علينا فضح واقعنا وحقيقة المجتمع الخارجي بتمظهراته المنافقةوالماديةالمزيفة،وثقافة التفاهة ،وأسقط القناع عن سلوك الافراد السلبي و التشاؤمي/العدمي،وعرى حقيقة بعض المفاهيم كصداقة و الاخوة و الانسانية التي خضعت بدورها لمقياس درجة الحرارة و التحليل المخبري جنبا الى جنب مع الكشف عن فيروس كورونا ، كما جدد العلاقة بين مؤسسة الاسرة بدفئها العائلي و الحنان الأبوي ،وجعلنا ننزع عن ذواتنا الأنانيةوالغروروالإحساس بالآخر ،وتنامي الحس التضامني المواطناتي ببعده الانساني ،و تغذية الروح بالتأمل الإلهي، و الغوص في معاني الكلام الرباني، والبلاء الذي جعل الذات تنحني أمام عدو لا مرئي يخيف العالم كبتلاء ،لكن نقاومه بالرغبة في الحياة بأمل مشرق و التطلع لغد أفضل .
لن نستسلم لكورونا.
و رمضان مبارك أهله الله علينا بواسع الرحمات و المغفرة من الزلات ،ونسأل الله أن يرفع عنا الوباء و البلاء.
وشكر موصول للاستاذ محمد أكرم الغرباوي على هذه النافذة الإبداعية لأن المثقف إبن بيئته يتأثر ويؤثر في مجتمعه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع