أخر تحديث : الثلاثاء 12 مايو 2020 - 11:50 مساءً

بورتريه “وجوه فايسبوكية قصرية” سليمان بنعتو

“عندما كسر أنفه، أرغمني على احترامه رغم أنفي”

أجمل ما في اليسار شبابه، هكذا أقيم حركية بعض مناضلي هذا التيار، ممن تنكروا لذواتهم من أجل تحقيق أحلامهم التي رضعوها من ثدي الفكر الفلسفي..!
هكذا نشأ سليمان بنعتو، مقتحما بشجاعة قل نظيرها الساحات النضالية، منذ حكاية 20 فبراير المجيدة، إلى حراكات مطلبية أخرى..
وحتى و أنت تختلف معه حول سقفه السياسي، لا بد أن يرغمك على احترامه عندما ترى نبل أخلاقه وصدقيته، و هو ابن الفقراء الذين تلقفتهم أنياب التهميش و الإقصاء..، لكنه اختار أن ينحاز لفضيلة الكلام، بدل الصمت المتواطئ..
سليمان ابن بيئة الواقع، و ما هذا العالم الافتراضي إلا رجع صدى الألم، ألم الحقيقة المرة الموجعة، لكنه ممن لا يستسيغون المزيد من مرارة العيش..
في منبره الفايسبوكي، يمزج هذا الشاب بين ما تشبع به من مبادئ، و بين الممكن في تنزيل هذه الأفكار.. ، لهذا فهو يخيب ظن من ينعت توجهه بالتزمت..
الشاب منفتح منفرج، يمد يده للجميع، و لا يغلبه الشنآن فيظلم، فيحوز إثر ذلك قدرا واسعا من الحبة..
و إن أردتم مثلا، ففي أيام هذه الجائحة، رفعها الله عنا، كان في قمة الإنصاف، دون أن تستهويه سلاسل الأيديلوجية، لكنه حذر بما فيه الكفاية، و كلما علا صوت بعض المتقولين، ذكرهم بما سلف في ساحة النضال، يقول:
ألم ننادي بكذا وكذا، أين كنتم حينها؟
سليمان قارئ جيد و كاتب متألق، متأثر رغم انتمائه اليساري بنبع أسرته المحافظ، و هو متدين أيضا على خلاف ما يعتقده البعض، ولم أجد شبيها له إلا المرحوم عبد الإله محبوب، و لعله تأثر به..
سليمان بنعتو أحد الوجوه الفايسبوكية المؤثرة أيضا في الرأي العام القصري، و لعله يرقى إلى مرتبة أحد صانعي هذا الرأي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع