أخر تحديث : الأحد 17 مايو 2020 - 2:13 مساءً

نساء في دائرة. الضوء : 23 _ فريدة زمرد الإصابة في الاجتهاد

“هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب واخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة، وابتغاء تأويله وما يعلم تاويله الا الله والراسخون في العلم”
آل عمران الآية 7
تعد فريدة زمرد إحدى العالمات الجليلات والباحثات المبدعات اللواتي تعزز حضورهن كنخبة دينية نسائية ببلادنا لمع نجمهن مع وصول جلالة الملك محمد السادس أعزه الي سدة الحكم حيث أشرك المرأة في الحقل الديني سواء كمرشدة واعظة او عضو في المجلس العلمي الأعلى والمجالس المحلية باعتبارها مؤسسات دينية للتاطير ونشر قيم الإسلام المعتدل في المجتمع وكذلك اعتلاء منابر الخطابة ترجمة لرؤية مولوية متبصرة في خلق نمودج ديني منفتح في تشبث بالثوابت الروحية سيرا على نهج جده المصطفى الذي رفع شان المرأة المسلمة في شؤون الحياة العامة ولا ادل على ذلك ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها التي كانت تجالس العلماء وتفتي أهل الافتاء.
وعالمتنا الجليلة فريدة زمرد بدورها كاخواتها رجاء ناجي مكاوي، العالية ماء العينين، وزينب العدوي وغيرهن، اعتلت منبر الخطابة سنة 2005م لتلقي في حضرة مولانا الإمام محمد السادس نصره الله وأيده ونخبة من رجال الدين وكبار موظفي الدولة والديبلوماسيين وضيوف العالم الإسلامي درسا دينيا ضمن سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية في موضوع “المرأة في القرأن بين الطبيعة والوظيفة”
تلقت هذه العالمة الجليلة تعليمها الابتدائي والثانوي والجامعي بمسقط رأسها فاس، وتوج هذ المسير العلمي المتميز بحصولها على دكتوراه الدولة في مفهوم التفسير في القرآن والحديث.
وفي 2001م التحقت أستاذة دائمة بدار الحديث الحسنية
وهي عضو المكتب التنفيذي للرابطة المحمدية للعلماء.
ورئيسة مركز الدراسات والأبحاث في القضايا النسائية في الإسلام التابع لذات الرابطة.
ولها مؤلفات قيمة تعتبر عدة ومرجعا وحجة علمية منها:
*مفهوم التأويل في القرآن الكريم دراسة مصطلحية.
*معجم المصطلحات القرأنية المعرفة في تفسير الطبري.
*الدرس المصطلحي للقرآن الكريم بين التأصيل والتطوير
*الأبعاد التداولية لنظرية المجاز عند ابن تيمية.
من خلال ماتقدم من ابحاث رصينة للعالمة الجليلة استطاعت ان تقدم نمودجا للبحث في الدراسة المصطلحية مجتهدة في مفهوم التأويل في القرأن الكريم من خلال دراسة كافة الآيات التي ورد فيها المصطلح  وفي مقدمتها المحكم والمتشابه كما عضدت ذلك بدراسة قضية علاقة التفسير بالتاويل وهي قضية جوهرية لان خاصية انفتاح القرآن على التأويل تعد الإطار المرجعي لتأسيس المعرفة وبناد المنهج.
ويحسب لفريدة زمرد انها امرأة مغربية بل من العالم الإسلامي انتقدت بجراة وشجاعة أعمال المفكر المصري الراحل نصر حامدابو زيد من خلال كتابها القيم أزمة النص في مفهوم النص عند نصر حامد ابو زيد.
وكذلك أعلنت أمام صفوة من الباحثين والباحثات بفاس عن تأسيس علم مصطلح القرآن خلال الجلسة العلمية الرابعة من فعاليات المؤتمر العالمي الثاني للباحثين في القرآن الكريم وعلومه دورة أفاق في خدمة النص والمصطلح في الدراسات القرانية. بعدما انتقدت بدقة علمية واجتهاد محكم لتسمية الدراسة المصطلحية لأنها غير قطعية لان طبيعة الخطاب القرآني وخاصيته الانفتاح والاحتمال وحيثما كان الاحتمال كان الاختلاف في التأويل.
وبينت الباحثة الرصينة ان نتائج هذه الدراسة لا تبطل نتائج التفسير الا اذا كان التفسير ظاهر البطلان.
هذه هي فريدة زمرد الذي تجتهد عن بحث واستدلال ومقاربات منهجية منطقية لذلك كانت لها الجرأة العلمية لتقترح تسمية “علم اصطلاح النص” عوض “الدراسة المصطلحية”
وعالمتنا تشتغل في صمت بعيدة عن الاضواء غير أن الاضواء كشفتها، والاقلام طاردتها وسجلت اسمها بمداد من الفخر والاعتزاز ضمن نخبة دينية نسائية في العهد الجديد.

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع