أخر تحديث : الثلاثاء 19 مايو 2020 - 10:24 صباحًا

صباحيات و مسائيات

يأتي المساء كما الامس، نفس الطقوس في ترتيب المائدة، الازقة فارغة، صوت الاذان وحده من يؤثث فرش المكان و يؤنس المصابيح المصطفة على جنبات الطريق، في البيوت أفنار خافتة الضوء، تخاف من صدى انتشار العدوى، الهلع يقل نسبيا مع توالي الايام، الحجر تمكن من بعض العقول، فعادت تتمرد بتهور، لا أحد يدري الى أي شط أو بركان الاقدام تسير، الساعة العاشرة صباحا و الرابعة مساء، موعد يومي يؤرق في انتظار بروز مؤشر النجاة.
الكثير من الناس يتحدثون عن ماذا بعد الجائحة؟، لكن السؤال: متى تنتهي اولا؟، يحكون اننا سنعود الى حياتنا بعقلية مختلفة عن الماضي، سننتصر على كراهيتنا و خبثنا و سنتغير نحو الافضل. هيهات لو كان الامر بهذه البساطة!، كم من شهر رمضان اتى و ولى؟، دوما نقول اننا سنتمكن من الانا بداخلنا، تمتلئ المساجد على اخرها، تسمع الآهات و تلتقط صور للبكاء الهستيري من داخلها. ماذا بعد ذلك؟، التغيير يكون باستعداد النفس لا بسبب الظروف القسرية التي تفرض علينا. التفاهة ستستعيد بريقها و ستنتصر المهرجانات في استقطاب جماهيرها، سيموت العشرات من المرضى لعدم توفرهم على ثمن العلاج، سيبكي الشيوخ امام ابواب المستشفيات و ستنجب النساء الرضع وسط الشارع، ولا جديد سيغير واقع المغرب العميق.
اولى ساعات الصباح تقترب عقاربها شيئا فشيئا، يمر الوقت بخفة وعند منتصف النهار، ستعج الاسواق بالناس و سيرتفع صوت الباعة في اشهار بضائعهم، المسافة لا اعتبار لها في الزحام و الكمامة بالنسبة لبعضهم، لا اهمية لها. صراحة الكورونا فقدت كاريزما القائدة. ابتدأ شهر رمضان في فترة الحجر الصحي دون تراويح و لا اجواء نورانية و سيأتي عيد الفطر بصيغة مغايرة، عسى أن يكون القادم خيرا ان شاء الله.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع