أخر تحديث : الأحد 7 يونيو 2020 - 11:29 صباحًا

ارتداد القناعات ..

تطالعنا الاخبار بمشاهد انفلات اجتماعي وامني شكل صدمة انسانية كبرى، اقساها ماحدث للمواطن جورج فلويد على يد الشرطي الامريكي من اعتداء حتى الموت وبطريقة وحشية ملؤها العنجهية وانعدام الحس الانساني.
المشهد المؤلم مفتوح على قراءات متعددة قد لا تستغرقها كلها مجرد تدوينة في هذا الفضاء. لكنها خلقت ارتباكا حقيقيا وخلخلة لمفاهيم واحكام قيمة ظلت ثابتة وراسخة في اذهاننا لعقود من الزمن.
هذه الاحكام تتعلق بتقسيم الدول بين المتقدمة والمتخلفة
بين الفقيرة والغنية، بين دول الشمال ودول الجنوب بكل ما يحمله ذلك التقسيم من حمولات تراتبية ونظرة فوقية . وهي مفاهيم واحكام قيمة كان وراءها مصدريها الذين اثبتوا الان هم انفسهم زيفها وعدم صوابها.
فاذا كانت معايير التقسيم تقوم على مؤشرات تتعلق بمؤشرات الرفاهية والعدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية ومدى احترام حقوق الانسان وكذا مدى احترام مبادئ الديموقراطية في الدول الحديثة، فان كل ذلك قد انهار مع مشهد قتل انسان ضعيف واعزل بخلفية عنصرية مقيتة، وباخراج هتشكوكي مرعب…
كثيرون منا قد يكفرون الان بتلك الشعارات التي تقسم الناس الى متقدم ومتخلف فقط بسبب لونه او جنسه او جنسيته ،
هذا الارتداد في القناعة بتلك الشعارات الزائفة والمليئة باحكام قيمة يصدرها القوي تجاه الضعيف والذي هو اصلا كان يوما سببا في ضعفه، قدان الاوان لاعادة النظر فيها لان الانسان طاقة مشرعة دائما على التغير، ولان ما يحدث الان في دولة كالولايات المتحدة من مشاهد النهب والقتل والعنصرية لاتمت بتاتا الى اي مفهوم يرتبط بالتقدم. تلك المشاهد التي قد لا تجدها في دول اخرى ظلت تصنف لهذه اللحظة بالمتخلفة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع