أخر تحديث : الأربعاء 10 يونيو 2020 - 1:18 مساءً

كلام في الحجر الصحي : 46 _ الكوارث تخرج أنقى ما في الانسان

كلام في الحجر الصحي سلسلة في حلقات يعدها الأستاذ  محمد أكرم الغرباوي  لاستقراء آراء فاعلين جمعيويين ، مثقفين ، رياضيين ، شراح مختلفة …ترصد تجربة الحجر .

الحلقة 46  تستضيف الكاتب و الباحث في التراث الأستاذ عبد المالك العسري

________

لم تعرف الإنسانية انكسارا بالحجم الذي تعرفه الآن منذ الحرب العالمية الثانية ،فبعد ست سنوات من الحرب المتصلة، كان الإنسان قد كره صوت الرصاص، وتشوق لليالي هادئة، يسمع فيها الموسيقى،بدلاً من ضجيج المدافع و لعلعة الرصاص وفرقعات الألغام. لم يحتفل الجنود في ميادين القتال بالنصر، ،فالنصر أو الهزيمة سيان المهم الوحيد هو انتهاء الحرب ، ألا أن الإنسان راكم وعيا زائفا مبالغا فيه قوامه التجبر والغطرسة والقوة والعظمة ومحاولة امتلاك العالم ولجأ الى سباق رهيب للتسلح واعداد الجيوش الجرارة ترهب الانسانية جمعاء .

الفيروس الصغير كوفيد 19 كرورنا أظهر مدى ضعف الإنسان وأعطاه درسا أنه لا شيء،حيث فرض على الناس في العالم الدخول إلى اوكارها ، وأثبت عجز الجيوش الجبارة وأن كل ما صنعه من أسلحة الدمار الشامل مجرد خردة امام هذا الفيروس إلا ان ما يحدث الآن ، انقطاع عن العالم فرصة لتأمل الذات ودعوة للجميع لجرد حياتهم الصغيرة واعادة النظر في الاساسيات والعلاقات الحميمية ونمط الاستهلاك ، فرصة للتامل والتفكير ،لان الفواجع تخرج اجود وانقى ما في الانسان ، ومع كل هذا ،لا يزال الجشع والنانية والرغبة في استغلال الفاجعة واستغلال خوف الناس لتمرير قوانين ظالمة وبروز شريحة تجار الفواجع

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع