أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2020 - 6:46 مساءً

الاختلاف جمال وحكمة

عموما لولا الاختلاف لأصابنا الجنون من شدة الملل، يكمن جمال الكون في ابداع خالقه والابداع كان اختلاف و تنوع بين المخلوقات بأصنافها نظرة تأمل واحدة كفيلة بان تستنتج هذا، لا احد يشبه الاخر و كل على حدى وهذا ايضا هو حال البشر، بيولوجيا حتى التوأم الحقيقي له نسبة اختلاف جنية مما يؤكد عدم وجود تطابق تام بين خلقين.

يعيش الانسان على الارض اختلافات كثيرة غير الاختلافات الجينية فالاختلافات السلوكية والنفسية بارزة اكثر تبدأ بين الافراد بالشخصية والمعتقدات لتنتهي بالمجتمعات و اختلاف الثقافات.

هذا جيد جدا يساعدنا على العيش بسلاسة مع بعضنا البعض باختلاف شخصياتنا  دون الدخول في روتينية قاتلة تذيب النفس من شدة الملل، الكل يسعد بالتعرف على الاخر سواءا باكتساب صداقات جديدة او بشغف الانتقال من مجتمع الى اخر للتعرف على أسراره.

ماذا لو بدأ الاختلاف يتلاشى بيننا و اصبحنا نشبه بعضنا البعض او بالاحرى نتقمص شخصية الافضل بيننا؟ سؤال وارد في زمن التناقضات هذا، حيث ان البحث عن الذات وتطوير دالك الاختلاف فيه مشقة في الوقت الذي اصبحت حياتنا جد سهلة بوجود تكنولوجيات تمكننا من كل ما يلزمنا من معرفة.

الان قيمة الاختلاف بدأت تتلاشى فاغلبهوم لا يسعى لان يكون مختلف باختلافه الحقيقي بل الكل يرى مايفعل الاخر و يعمل ما يعمل به الاخر سرعان ما تظهر موجة فيركبونها، البحث عن الذات اصبح صعبا في ظروف ملأتها مغريات التقليد والتشبع بالفكر الذي يناقض الواقع المعاش للفرد، عندما تسعى للاختلاف اما ان تنعت بالمجنون او المعقد او قد تدرك اختلاف قناعاتك و لا احد يفهمك فتلجأ للعزلة في غياب مظاهر التواصل والحوار الهادف الذي يزكي النفس ويدعمها فتجد اختلافها وتتطور وفقا لذالك. هل هذا ما اصبحنا عليه؟ حقا  ان شغف تجربة كل شيء والمحاولة عند كل سقوط كفيل بأن يجعل الفرد منا يصيب هدفك ويجد اختلافه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع