أخر تحديث : الأربعاء 1 يوليو 2020 - 11:40 مساءً

رجال جالستهم : الفنان عاشق الألوان محمد بدري

” لقد قلتها لهم مرارا ، أنا أخدم مدينتي بطريقتي ولي رسالة وحيدة هي الحب والسلام وتربية النشىء وتعليمه على التربية البصرية والمحافظة على البيئة وعلى الحي والمدينة ، ليس لي مآرب أخرى أو أريد شهرة من هذا إنما لا أريد إلا أن أكون عابر سبيل بمدينتي ، أريد أن أرحل عن هذه الدنيا وأنا فخور لأني قدمت شيئا لمدينتي ووطني وأن تتذكرني الأجيال وأن أكون دونت اسمي في سجل مدينتي مع من سبقوني أو ممن هم مازالوا أحياء من مثقفين وفنانين وعلماء وأطر وكذا كل من بنى صرح هذه المدينة التي طالها النسيان ولو بألواني المتواضعة لأني لست بالفنان إنما عاشق الألوان ” .
بهذه العبارات العميقة يبتدأ الفنان محمد بدري حديثه معي على الخاص بعدما طلبت منه أن يحل ضيفا على السلسلة ،
عبارات تعكس مسار رجل آمن بموهبته في نشر الجمال والبهاء في الجدران والحدائق وفضاءات المدارس .
ولد سي امحمد سنة 1960 بمدينة ميدلت من أب قصراوي عمل في الجندية ، التحق بالمدرسة الابتدائية في مكناس وحصل هناك على البكالوريا لينتقل إلى الصحراء المغربية بمدينة بويزكارن إقليم كلميم حيث اشتغل ساعي البريد لمدة خمس سنوات ، التحقت الأسرة بمدينة القصر الكبير سنة 1991 عندما تقاعد الوالد .
تفرغ الرجل للفن الذي عشقه والكامن في نشر سحر الألوان في ازقة ودروب وفضاءات المدينة فقام بأعمال بالمدينة القديمة والمحلة ودوار العسكر وسكرينيا و 18 مؤسسة تعليمية بأصيلة ووزان وبوجديان بالعرائش وعين السمن وبالخيايطة ولاد الحمر الغديرة كما كان يفعل بسلا والعيون كلميم ، ساهم في تزيين سور السكة الحديدية بالقصر الكبير وفضاءات الزكاكرة وروافة وبلاد بقوش والمرينة وحي السلام والمناكيب ، تمت تغطية أعماله المتنوعة من عدة منابر ومواقع إعلامية بالمدينة وخارجها ك هيسبريس والقناة الأولى والدوزيم وقناة الحرة وموقع طنجة 24 وموقع 360 .
حصل على عدة شواهد اعترافا بمجهوداته الفنية من بعض الجمعيات،لكنه لم يلق العناية اللازمة من المسؤولين كتشجيع مادي أو معنوي ، وفي ذلك قصة عناء الفن المحلي .
جالست محمد بدري وجدته فنانا مرهف الإحساس ، راقي الفكر ، بداخله ألم دفين يعبر عنه عبر حديث هادىء دال ، مهتما بالفن ، مبادرا ، مضحيا ، متواضعا في نخوة واتزان .
سي محمد أراك فنانا في زمن لا ينصف كثيرا ، لكن ايمانك بموهبة ألوان الحب هو ما يبقيك شامخا ، معطاء ، سخيا ،
ترسم البسمة على الوجوه برسمك الألوان على البيئة .
شكرا لك .
حفظك الله ورعاك ، وألبسك ثوب الصحة والعافية .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع