أخر تحديث : السبت 11 يوليو 2020 - 10:28 مساءً

فسيفساء.. ونص خشن..أعتذر!!

في الستينات كان المغرب مترعا لعرض أفلام الهَنادِيكْ السينمائية وكما قال لي صديقي الهندي (مُهَبَّتِكْ): ما سأقوله لك ياصديقي ليس فِرية.
الهناديك بمقدورهم صناعة أفلام ما بين ٥ و ١٠ في يوم واحد ، مستغلين بقعة واسعة جوار قصور وجسور وغابة، يتم خلالها تبادل الديكو والسيناريوهات بين مخرج ومخرج، أو بطل او بطلة، خلال الاستعراض، مع إدخال بعض التغييرات في الطبيعة والألوان )).
.. كانت نفسي حينها تستوعب دراماتيكياً تلك الشلالات من دموع الممثلين من بداية العرض الى نهايته.أغلبها صراع طبقات بروليتاريا الكادحة، ضد النبلاء الاستقراطيين ، والامبرياليين .
كان الهناديك حين تنزل بهم نازلة، تتصدى لها الكروش الهزيلة ، والسمينة، والمتوسطة، طلّابا وعمالا من فلاحين وعطَّل، تتزعمهم أسرة المبدعين . وأقول المبدعين ، أعني بها الشعراء والكتاب وكل من له علاقة بالابداع.
ولا يستثنى منهم ، وبنكهة مغربية ( اللِّي مضروب على يدُّ بْيَدْ المهراز ، واللي ممضروبش ).
وما دام الهناديك، شعب ، رغم فقره ، شعب مثقف واعي، يشارك في قيام الساعة بأجنحة واحدة، لترتيب وبناء منصة الخطابة ، والمطالبة بسُقف، ترعى جميع أحرفهم ألأبجدية على خط إستوائية، دون أن تمس الممنوع من الصرف .
وإذا نبشنا في صفحة تاريخية ، نجد في عهد النهضة المصرية ،كان العلماء والشعراء والكتاب ، يأخذون الصف الأول في المسيرات والمظاهرات عند مطالبة حق مشروع .
فهل يمكن مقارنة شيئ بشيئ؟؟ ونحن نعيش حاليا في البيت حالة خوف وفزع من وباء كورونا، وفِي الشارع حكايا بين المواطن والمسؤول .
المواطن تهان كرامته ( بالزَّرْواطا ) وسلعته وعربته تتعرض للإتلاف بدون رجعة. والمسؤول مأمور بالقيام بواجبه.
وهذا عمل يرفع من حدة الضد والكراهية بين الطرفين .
لنفرض ٥٠ في المائة من مواطنينا يغرق حتى قدميه في الأمية، والنصف الآخر ، ينعم بعملة الدرهم، والمعرفة ، ومن بينهم طبقة هشة متوسطة تقول على نفسها ، أنها فسيفساء المدينة ، تتمختر في الظل ، فلماذا هذه الاخيرة ، وهو دورها ان لا تكون كمن سبقوها ؟ وهي تعد بعدد الحِصي ، والمثال ذكرناه اعلاه،
لا نحرض. ولا نعني شغباً .
ساكنة الوطن في حاجة لمساند صحوة الحق،يديرها الصوت والقلم، صحوة الكتاب والشعراء والخروج من مغادرتهم .
ما الفرق بين تواجدكم في طابور الانتظار لإلقاء قصيدة شعرية لتمجيد ذكرى وطنية او تاريخية من اجل الحصول على تصفيقات شعبوية وأوسمة الدمى ؟ وبين مسألة آنية تنتظر من معسكر شاعر كبير وشاعر المدينة ، وياقوتة مبجلة بنت فلان ومن اسرة فلان أن تكسروا جدار المناعة بينكم وبين المواطن المسحوق، العادي ، العامل ( طالب معاشو) فيئة أُكلة القطاني ، وربط الحزام حتى لا يتصرب الجوع الى بطونهم.
لا أحد منكم لم يقرأ في المطالعة للصف الابتدائي قصائد شعرية ونثرية لأدباء الشرق في عهد النهضة ، والمشاهير حقوقيين كمصطفى كامل.. سعد زغلول .. الشيخ محمد عبده .. سامي البارودي.. حافظ ابراهيم ..المنفلوطي وغيرهم كثير ، وإن كانت صيحاتهم وقْتِيّاً.
أخاطب أُسرة الفسيفساء .،
دعكم من موائد ، المزدانة بالورد ، للتكريم والأوسمة ، ونحن في عهد كوووووروووونا بدل عهد النهضة، لا مانع أن لا تكونوا ولو مرة اما م عدسة الكاميرا ، ومنابر الرِّكلام، ولا مانع ان تحتفظوا بالمناجاة والبوح الاستعراضي والمراهقة في شعر اقل ما يقال عنه انه مركب من جملة مسند ومسند اليه .منقوشة على فروة ليس إلاّ.غالبا ما تصيبنا بالتقيؤعبر صفحات التواصل الاجتماعي.خاصة من سنه أو سنها سن نوح عليه السلام.
عهد كووووروونا في حاجة لاصدقاء المجتمع لاسعافهم من العزلة والوحدة، والنجاة من ساعات الصفر ، التي شملت مجتمعنا المغربي وخاصة ساكنة القصر الكبير .
يا أسرة الفسيفساء.
بصماتكم واصواتكم واقلامكم تنوب عنكم في بناء مسجد ندعوا لكم تحت قببه.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع