أخر تحديث : الخميس 6 أغسطس 2020 - 11:27 مساءً

رأي _ الدورة الاستثنائية للمجلس البلدي : لغط , ترقب و انتقاد،

قبلها أعلن تضامني الصريح مع الإعلام المحلي في مجموعه بسبب ما طاله من منع غير مبرر لمتابعة أطوار الدورة،

و قبل أن أعلق، في مقال تالي، على ما أثارته هذه الدورة الاستثنائية للمجلس البلدي من لغط و ترقب و انتقاد،
و ما أسالته و ستسيله من مداد،

وفي تفاعل مع البث الحي للصديق خالد المودن، وبعض سوء الفهم و التفسير الخاطئ لإحدى مقتضيات القانون المنظم، 14- 113، في الجانب المتعلق بالتدقيق،
و مدى صواب اعتماد البلدية، والحالة هذه، على خدمات جهة خارجية في إنجازه externalisation de services,

و هل يتعلق الأمر بتقرير سنوي للتدقيق و الافتحاص كما و قف عند ذلك الصديق، أو بشيء آخر أشبه بحساب إداري، كما تعودنا في السنوات السابقة، في نسخة جديدة هذه المرة ؟
عوض به المشرع وثيقة الحساب الإداري السابقة لما كانت تعرفه من شراء و إفساد للذمم لغاية تمريره ؟
وكل ما هناك أنها عرضت على المجلس متأخرة بسنتين، و هو ما اعتبره البعض تقريرا سنويا للتدقيق ؟

وأنه من غير الداعي التماهي مع التقرير المنجز من حيث ضحالة محتواه، كما أشار ممثل المعارضة، أو أنه يبقى أولا و أخيرا خلاصة تدقيق متحيز لعمليات محاسبية و مالية، أنجزت بطلب من الآمر بالصرف دفاعا عن حصيلتة، و يستبق بها زيارة أو زيارات مرتقبة لهيئات الإفتحاص المختصة عندما تستجمع كل معطياتها كما واضح من المادتين، من تقارير وحساب تسيير الخازن ؟

وهل يتعلق الأمر، حسب القانون المشار إليه، بتقرير واحد أو بتقارير مختلفة ؟ في مناقشة متواضعة و شخصية لمقتضيات و مدلول المادتين 214 و 274 من القانون المذكور ؟
ثم، لما لا لجان لتقصي الحقائق وفق ما تسمح به المادة 215 ؟
وقد عبر ممثل المعارضة عن شكره و تقديره لأعضاء من الأغلبية “آزروهم” أكثر من مرة،
وهو ما أعتبره شخصيا إرهاصة جميلة و موفقة من شأنها أن تكسر إكراه جمع أغلبية النصف لتشكيل لجنة أو لجان للتقصي في عدد من المواضيع و ” الخروقات” التي سطر عليها المتدخل خلال البث المباشر ؟
ولا أعتقد أن مستشارين و مستشارات بعينهم “سيهربون” من الحق أو يشهدون الزور،

ولما لا أخيرا، مصلحة للإفتحاص الداخلي داخل الهيكلة الإدارية للمصالح البلدية ؟ ( موجهة للصديق مدير المصالح البلدية )
خاصة مع الدينامية التي باشرتها المديرية العامة من أجل تكوين مفتحصين و مدققين داخليين محصنين من أطر الجماعات منذ 2014 ؟

و أشياء أخرى، معظمها تقاسمها معي بأريحية أصدقاء بالمديرية العامة للجماعات المحلية و المفتشية العامة للإدارة الترابية،

أعتبر في الأخير، عندما يتعلق الأمر بتغييب جسم صحفي و إعلامي ومنعه من حضور دورة بأكملها، تقل شهية التفاعل و المشاركة بما يصحب ذلك من حمولة رهابية، و توجس من خنق متعمد لحرية التداول و الحق في المعلومة،
و لا يملك المرء أن يبقى محايدا،
و لا يمكنه إلا أن يعلن شجبا و تضامنا مطلقا ضد ما حدث بدون مبرر مقبول،

ويحرص، ما دام ليس هناك دعوة صريحة للمقاطعة، على نقل جزء من النقاش العمومي و إخراجه من داخل عتمات القاعات و الملحقات البلدية و دهاليزها … نحو الشبكة الاجتماعية،

إمعانا في إنصاف الجسم الإعلامي المحلي، و بما يستتبع ذلك من استغراب أن تضيق مؤسسة شعبية بما رحبت، وتتضايق من حضور وازن تعود أن يضمن لها وحده الانتشار و التسويق بين الساكنة محليا و وطنيا في الكثير من الأحيان، في ظل ضمور و تواضع منجزاتها … و إنجازات لا تتكلم عن المدبرين الحاليين بشكل كبير، على الأقل لحد الآن،

ذلك أن العديد من هذه الصفحات و المنابر، حتى وأنت لا تتفق أو تتقاسم عددا من توجهاتها أو خطها التحريري، قد أثرت، و غيرت المشهد الإعلامي بالمدينة بشكل كبير،
وبالقدر الذي لا يدرك حقيقته سوى نحن الأجيال السابقة التي اشتغلت بالشأن العام،
و للدرجة أن مواقف و نقاشات سياسية كبيرة و عظيمة بمقياس اليوم … كانت تحدث وتصرف في وقتنا، دون أن يتسوق لها أحد، أو تثير اهتماما حتى، مثلما يحدث اليوم بواسطة هؤلاء النساء و الرجال، بشكل تطوعي و مجاني في غالب الأحيان،

أشياء جميلة و fantastiques ههه كانت تحدث بالفعل، دون أن يضمن لها الانتشار سوى ما تعلق بدوائر ضيقة مسيسة و محدودة من حيث تأثيرها في الرأي العام،
بسبب غياب إعلام حر من أصله، وبسبب طغيان المراسلة الحزبية وقتها، و هيمنتها، و تفردها بالنشر وفقا لأجندة معينة، و أهداف محددة الظرف و المكان، و لا تخرج عن نطاق التوجه الإعلامي الحزبي، و ما كان يفرضه من تحفظ ومراعاة للمصالح مع الحلفاء من جهة و أصحاب القرار، من كل الجهات،

إن لم يكن بعضها مرتبطا بأمزجة أصحابها و تموقعهم الاعتباري و الشخصي المتستر داخل منظومة الشأن العام المحلي و الإقليمي،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع