أخر تحديث : الثلاثاء 21 مايو 2019 - 12:40 صباحًا

الحصيلة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 21 مايو, 2019 | قراءة

عمر الحيرش
بعد ثلاث سنوات من التدبير وجب على المجلس الحالي بقيادة السيمو تقديم الحصاد الموعود ، استجابة لتطلعات الشارع القصري التي أصبحت ملحة أكثر من أي وقت مضى .

تجربة المجلس الفتي في هذه الفترة القصيرة كانت على قصرها مثيرة للجدل ، البعض يراها ناجحة بمقاييسه الخاصة و التي تعتمد على القرب من الرجل السامي ، و مصاحبته في الحل و الترحال ، و البعض يراها من زاويته المنطوية على المنافسة في الإستحقاقات القادمة .

و يبقى من هم في مثل حالي لا نوق له و لا بعير غير مخزون من شعارات لا تسمن و لا تغني من جوع يسعون من خلالها لوضع الصورة الخاصة حول رجل المرحلة حتى لا يقال بعد زمن : كنت مواليا لتجربة الحاج .

الواقع يفرض نفسه و الطبيعة لا تقبل الفراغ فكان من الطبيعي أن يتصدر المشهد رجل حفظ الخريطة الإنتخابية و عرف مكامن الضعف في المجلس السابق و عجزه عن التواصل مع فئات هشة من المجتمع المثخن .

حق لرجل لم تكلل تجاربه السابقة و هزائمه المتكررة في معاركه و استحقاقاته السابقة أن يكون له الريادة في غياب منافسين .

لكن التواصل و الصور و التدبير الفيسبوكي لم و لن ينتج حلولا ، قد ينتج جمهورا متابعا لشخصية كرتونية تعمد على خلط الهزل بالجد و المزاح بالمصلحة العامة ، لكن على أرض الواقع السفينة تغرق بمعدل طفيق .

التجربة خلفت في المحصلة مجتمعا كان حتى الأمس القريب ينفض عن السياسيين لينصرف للقمة عيشه ، ليصبح اليوم بعد تدجينه ينتظر أين سيحل السيمو ليخطب وده و قربه بمقال هنا و صورة هناك .

الصورة أصبحت أشبه بطرابلس زمن القذافي فلا طرابلس خطت خطوة في البنية التحتية و لا القذافي نجا برقبته .

كل المشاريع و الوعود لا تزال مادة خام لم تصنع بشكلها للنهائي حتى نحكم بجودتها من عدمه ، فكيف بقوم من عاشوا زمن الإنجازات يقبلون بمناقشة مشاريع لا تزال في محبرة المجلس و لم تترجم منها إلا صور فيسبوكية لزعيم صنعه التاريخ في عصر السخافة .

الحصيلة فيالق مدججة بأسلحة فتاكة فيسبوكيا تنتظر إشارة لتنقض بكل قوة فقط مقابل تعبئة و هاتف إكسپيريا …

الوضع لم يكن أكثر قتامة منه اليوم و التجربة تحتاج نضجا أكثر لتكتمل رجولتها ، أما ما يدور اليوم في الساحة لهو لعب دراري لن يطول عليه النهار .

الحصيلة مدينة غارقة بطالة يصول فيها رئيس و زمرته كحديقة أو ضيعة له أن يعيث فيها كيف شاء ، و اللي هدر كيبيع التقاشر ، التقاشر تقدر عليهم ؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع