أخر تحديث : الأربعاء 11 سبتمبر 2019 - 11:54 مساءً

الهوى غلاب

الشعور بنشوة “ولد البلاد” و “الأصيل” وانتشائها الخادع مرض موغل في النفس البشرية في كثير من مدن المغرب والعالم أيضا،
يصلك لهيبها أحيانا كوافد أنت أيضا بمدن أخرى، وإن ليس بنفس الحدة التي تحسها بمدينة عندما تكون هذه في نظر أبنائها :

حاضرة، أوبيدوم، أم المدن وأبيها، ليلها كنهارها … وسعت كل شيء، جمالا، علما، نشاطا، قتلا، انتحارا، اعتداء، احتلالا … وتعياشت،
كما قال لاخور ؟!

عند الآخرين أخذ هذا الإحساس المرضي تمظهرات أكثر إيجابية و واقعية، فعادت بالخير العميم على مدنها عبر ما كنا نعتبره بسذاجة، و إلى وقت قريب، جمعيات سهول و وديان، و ملعقات ذهب عجز عنها الراسخون عندنا في فقه التأصل و العراقة واختراق حصون المخزن،

أدنى ما قام به هؤلاء “تبليص” أبناء مدنهم بدواليب الدولة العميقة (تجربة عواد وجمعية أبي رقراق، فاس سايس، تجارب الكنيدري في مراكش، أزولاي في الصويرة، وزد حتى تجربة بنعيسى بأصيلا …)
أولاد بلد بحق و حقيق، لم يفتحوا سراديب خفية للترقي لهم و لأولادهم فقط، بل أكلوا و وكلوا ههه،
لم يغيروا مصير أمة، إنما على الأقل، غيروا معالم مدن ومصيرها نحو الأفضل، بل من كل هذا، كان لهم أجر و فضل المحاولة، في كل شيء،
في تصريف أمورها في مجالات عدة، ثفافة، اقتصاد، اجتماع، قبل أن ينفتحوا على تجارب الآخرين في الداخل و الخارج، على من نسميهم نحن عادة … “الوافدين” بكل دناءة و صفاقة و جحود،

شف، زيارة مدينة فيها و فيها، والعيش اللحظي … فيه وفيه،

فكم صحيح وجهنا الذي لا يخجل من ضعف وانتفاء إسهامنا الملموس كلما بزنا “وافد” وتفوق علينا إسهاما و مشاركة، وليس فقط غناء و دغدغة لمشاعر تابعينا من”الغاوون”

كم هو صادم أن أمورا بعينها … لم نتعلمها بتركها، فعلمنا ” الآخرون” أو عملوها، فحفظت وجه مدينة من الإندثار، و اللا … إشعاع،

كم هو مثير ومعقد لأغلبنا أن”يزطم “الغير” بكفاءة علي … وعليك، في عقر بيتنا الموحش، الذي لم يعد صالحا للعيش، حقا،
فنبكي و لا نحرك “سواكنا”

و كم هو الهوى الخاوي … غلاب،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع