أخر تحديث : الجمعة 3 يناير 2020 - 10:24 مساءً

تنويه : المراحض العمومية و التجييش

أعتقد أننا استنفذنا الحديث عن كل ما يتعلق بموضوع المراحيض العمومية بالقصر الكبير وو ضعنا اليد مرة أخرى بكل أسف على كاريكاتورية عملية التجييش لفائدة السيد رئيس المجلس البلدي، والتي بالمناسبة، ليست في صالحه، وتحط من قيمة ممارسة الشأن العام بمدينة لا زالت تفتقد إلى كل شيء، لذا فلا داعي للمواصلة في موضوع لا يستدعي كل الجلبة المحلية كما عودونا،

أشكر جميع الإخوة و الأخوات الذين تفاعلوا بطيبة و لباقة واعتبروا المسألة طبيعية، إذ من حقنا أن نبدي نقدنا و انتقادنا لأمور محلية صرفة تخص التدبير و التسيبر،
فالرجل ليس منزه أو منزل من السماء، بل يصيب هو الآخر ويخطىء كغيره،
و بقدر أن عملية التجييش أو الموالاة البليدة لا تخدمه، وبالقدر الذي يعطي صورة هاوية ومشوهة عن واقعنا الحزبي الذي اكتسحته الميليشيات و أصبح شغلهم تأليه بشر عاديين، الكثير منهم يفتقر لأبسط المواصفات و المقومات السياسية،

في حالتنا، نقدر الوضع الاجتماعي الذي جعل بعض الإخوة والأخوات ينخرطون تلقائيا في هذه الدوامة الجهنمية و حاصروا أنفسهم فيها للدفاع عن سياسي يباشر دوره ليس إلا … وذلك مقابل بعض الفتات أو بعض الإطراء حتى …
هو ربما في غير حاجة لها، مما أصبحوا معه عرضة للنقد و التهكم و معروفين في البلد، مع ما لهم من قدرات كان في الإمكان تصريفها في مجال ينفع مدينتهم، مع الأسف،

و بالقدر الذي أحيي بعض الأصدقاء الحركيين على دماثة خلقهم ورزانتهم و فيهم مسئولون محليون، ويعتبرون المسألة ظاهرة صحية تكرس لما هو أرقى، نطلب الهداية للآخرين الذين جبلوا على “تخسير الهضرة” ،
نقول لهم، أصبحتم معروفين مع الأسف بهذه الخاصية التي تحط من قيمة العمل السياسي و تسيء لرئيس المجلس البلدي المفروض أنه مربي، و للمؤطرين على مستوى تنظيمات الحزب محليا، الذين يظهر مع الأسف أن التدبير اليومي أخذ منهم الأهم، وهو الجلوس لدقيقة مع هذه الميليشيات لعجنها وإعادة صياغتها تربويا و شحنها بأصول العمل السياسي اللبق و الهادف بدل أن ينبري “المناضل” للدفاع ببلادة و هيستيرية مزعجة عن تجربة لا زال القصري الوديع لم يلمس أثرها الفعلي عليه ثروة و تجميلا، خصوصا بعد أن يكون المنبري لا صفة له لا في التنظيم و لا في التدبير الجماعي،

لن أتركها تمر دون الحديث عن اندحار علم السياسة و مأتمه بمدينتنا لما تقف عاجزا عن إدراك مغزى الاصطفاف النشاز واضطرار فاعل سياسي بقيمته للدفاع عن تجربة خارج تموقعه في المعارضة وخارج توجهات حزبه أحيانا بشكل مثير للشفقة، مع أن ما تنعم به المدينة من تقدم ورفاه واضح للعيان نعيشه و نحسه معه نحن أيضا !؟

تحياتي للجميع، وأن مسطرة التظلم بشأن دورات المياه، أقولها هكذا حتى لا أزعج ذوق إخوتي المواطنين و المواطنات بكلمة” المراحيض “التي فرضناها عليهم هذين اليومين دون سابق تخطيط أو أجندة، وكاد أن يفسد البعض الحوار،
وإطلاق ورشها في مكان غير ملائم بشهادة الكثير، ستبقى سالكة لدى السيد الرئيس و لدى السلطات و بعض الهيئات المدنية التي ينتمي لها ذوو الأسر الدفينة، و أننا سنتابعها بهدوء ووفقا لأحكام الكياسة و القانون،

نعرف و نقدر أن الأمر لن يتعدى كونه مجرد ضغط معنوي و تحسيس بعضنا البعض بفضيلة النقد و الاختلاف، وأن الأمر والصلاحية للسيد الرئيس دائما كما ذكرنا بأستاذية السيد العزيز قطب المعارضة”المحلية”

أعرف أن أفراد عائلاتنا الدفينين بضريح سيدي بوحمد افتقروا إلى ربهم من زمان، بعضهم لثمانين سنة واكثر، لن ينفعهم شيء من هذا الذي نقصد، أو تضرهم لا تسربات مائية و لا حفر، لا عجرفة البشر و لا مقذوفاته الكريهة،
هم في عليين مستورين يسعون للرحمة من ربهم يوم لا راحم سواه،

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع